“مؤسسة رسالة السلام”: الزكاة ليست مجرد عبادة مالية بل فريضة ذات بعد حضاري عميق

،
كتب عبدالعظيم القاضي
في ختام جولة فكرية تنويرية شملت موريتانيا والسنغال، اختتمت مؤسسة رسالة السلام العالمية فعالياتها بمدينة الرباط المغربية، حيث عقدت ندوة متميزة حول كتاب “الزكاة فريضة وقرض حسن” للمفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي. وشهدت الفعالية، التي أُقيمت بالتعاون مع مؤسسة خميسة المغربية لتنمية المجتمع المدني، حضورًا كبيراً من المفكرين والإعلاميين المغاربة، بالإضافة إلى وفد المؤسسة.
ترأس الوفد المدير العام للمؤسسة الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، وضم في عضويته كلًا من حي معاوية حسن (مسؤول المؤسسة في المغرب العربي)، والحاج محمد الأمين (مسؤول المؤسسة في إسبانيا)، وأحمد محمد الأمين (مسؤول المؤسسة في فرنسا)، والسالك عبد الرحمن (مسؤول المؤسسة في السنغال)، إلى جانب الباحث محمد فتحي الشريف عضو مجلس إدارة المؤسسة ورئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات.
رسائل السلام والوعي انطلقت الفعالية بكلمة مجدي طنطاوي الذي وجه الشكر إلى جلالة الملك محمد السادس والشعب المغربي على حسن الاستقبال، مؤكداً أن مؤسسة رسالة السلام تسعى لنشر المحبة والسلام من خلال تقديم الصورة الصحيحة للإسلام.
وأشار طنطاوي إلى أن فكر الشرفاء الحمادي هو فكر تنويري يدعو إلى الرحمة ويرفض الفرقة، مؤكداً على أهمية دور المؤسسات في نشر هذا الفكر المستمد من كتاب الله.
من جهتها، قالت مديرة مؤسسة خميسة، رجاء، إن اهتمام مؤسسة رسالة السلام بتنمية المجتمع عبر توضيح المقاصد الحقيقية للدين يمثل قيمة كبرى، مشيرة إلى أن أفكار الشرفاء الحمادي حول الزكاة تؤكد أهمية التكافل الاجتماعي بمفهومه الشامل، وأعربت عن تشرف جمعيتها بالتعاون المستمر مع مؤسسة رسالة السلام.
المنهج الفكري وقيم التنوير
تحدث الباحث محمد فتحي الشريف عن المرتكزات الفكرية للمؤسسة، موضحاً للحضور أن منهج الشرفاء يقوم على البعد عن الخلاف والفرقة وإقرار مبادئ السلام والعدل والحرية والتعايش، والتي هي مبادئ راسخة في القرآن الكريم. واستعرض الشريف عدداً من المؤلفات المهمة للمؤسسة، منها موسوعة “ومضات على الطريق”، وكتاب “المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي” الذي يُعد من أهم مرتكزات فكر الشرفاء.
كما أشار الشريف إلى أن المنهج الفكري الشرفاء هو خلاصة تجربة فريدة في تأسيس دولة الإمارات، مؤكداً أن تصحيح مسار الأمة يتطلب جهداً كبيراً يستند إلى منهج الله الذي أكد عليه القرآن.
أحلام المستقبل والمشاريع الطموحة
من جانبه، تحدث مسؤول رسالة السلام في إسبانيا، الحاج محمد الأمين، عن مشروع طموح يهدف إلى أن يكون عام 2026 هو عام الحصاد للمؤسسة، من خلال انضمام مليون منتسب في عدة دول عربية وأفريقية وأوروبية.
وأكد أن هذه الحملة انطلقت بالفعل في السنغال وموريتانيا ومصر وإسبانيا، معربًا عن أمله في أن يكون للمكتب المغربي دور كبير في تحقيق هذا الحلم.
كما تحدث مسؤول المؤسسة في فرنسا، أحمد الأمين، عن أهمية نشر أفكار الأستاذ الشرفاء التي تدعو إلى التعايش والرحمة وترفض التطرف والعنف، مشيراً إلى أن ما أصاب الأمة من شقاق يعود إلى هجر القرآن واتباع روايات لم تُنزّل من عند الله.
وفي كلمته الافتتاحية التي أدارها، أكد حي معاوية حسن أن الزكاة ليست مجرد عبادة مالية بل هي فريضة ذات بعد حضاري عميق، وأن فكر الأستاذ الشرفاء الحمادي يقوم على أن القرآن هو المرجع الأوحد الذي يجمع الأمة ويوحدها.
ختام مثمر
عقب الكلمات، أُتيحت الفرصة للحضور لطرح الأسئلة، حيث دار النقاش حول دور المؤسسة في نشر الفكر التنويري الذي يوضح حقيقة الإسلام وأثنى الحضور على مجموعة الأفكار وكانت هناك بعض الأسئلة حول بعض القضايا التي تعالجها المؤسسة في الدين والفكر والثقافة والتنوير إذ طرح أحد المتحدثين سؤالا على المنصة حول هل تناقش المؤسسة مقارنة الأديان وأجاب الباحث محمد فتحي الشريف عن السؤال قائلاً إن فكر الشرفاء الحمادي يؤكد على وحدة الرسالات السماوية وأن الدين عند الله الإسلام من لدن آدم إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
واختتمت الفعالية بتوزيع بعض مؤلفات المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء منها كتاب الزكاة صدقة وقرض حسن ووثيقة الدخول في الإسلام، كما أهدى رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات محمد فتحي الشريف بعض إصدارات المركز التي تتحدث عن فكر الشرفاء الحمادي ومنها أعداد متنوعة من مجلة العرب باللغة العربية والطبعة الدولية باللغات الأجنبية وكتاب قراءة في أفكار الشرفاء الحمادي الجزء الأول وكتاب العبقرية الفكرية للشيخ زايد وكتاب الدولة الاجتماعية الحديثة الامارات نموذجا.
كما أهدي الكاتب الصحفي الكبير مجدي طنطاوي ومحمد فتحي الشريف عدد من إصدارات مركز العرب باللغة السواحيلية ومنها كتاب المسائل التي يسأل عنها الإنسان أمام الرحمن يوم الحساب ورسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام وكتاب سلسلة القيادة التاريخية وفي نهاية الحفل المميز التقطت الصور التذكارية الحضور