محمد صلاح يكتب: إصلاح المنظومة أولًا قبل التغيير

من منطلق مسؤوليتي أرى أن الأهم من البحث عن وزير جديد هو تصحيح الأخطاء الجذرية التي عانى منها الوسط الرياضي لسنوات وعلى رأسها ضرورة تعديل قانون الرياضة الحالي الذي أتاح الفرصة لمن لا يمتلك ضميرًا حيًا للعبث بالمال العام.
أولًا: إعادة النظر في فكرة العمل التطوعي داخل الأندية فقد تغيّر الزمن وفسدت النفوس وضعفت الضمائر وأصبح لكل شيء مقابل ولا يجوز أن ندفن رؤوسنا في الرمال ونتمسك بفكر لم يعد واقعيًا لأن هذا يفتح أبواب التلاعب وتكوين شبكات مصالح تستغل غياب الرقابة.
ثانيًا: تحديد مدة مجالس الإدارات بحد أقصى فترتين فقط أي ثماني سنوات مع عدم اعتماد أي عقود أو أوامر توريد أو إيجارات تتجاوز مدة المجلس القائم وإلغاء عقود الإيجار من الباطن التي تخلق طبقة من المنتفعين وتُكوّن جماعات تبحث فقط عن مصالحها الخاصة على حساب الكيانات الرياضية.
ثالثًا: اعتماد مبدأ انعقاد الجمعيات العمومية بمن حضر احترامًا لمن التزم بالحضور ولبّى الدعوة وحرص على مصلحة ناديه وعدم منح وزن انتخابي لمن لم يحترم الموعد أو يتكاسل عن المشاركة بل وأرى ضرورة توقيع غرامة مالية على غير الملتزمين باعتبار ذلك إخلالًا بالمسؤولية تجاه الكيان.
بعد تصحيح هذه المسارات يمكننا حينها الحديث عن تغيير الوزير لأن المنصب في الأساس منصب سياسي بينما الإصلاح الحقيقي يبدأ من القواعد والتشريعات المنظمة للعمل الرياضي.
والله ولي التوفيق.
محمد صلاح
أمين شباب النقابة العامة للعاملين بقطاع البترول







