أهم الأخبارعرب و عالم

محمد اليماحي: فلسطين ليست ورقة تفاوض ولا ملفاً مؤجلاً.. وما يجري في غزة حرب إبادة

رئيس البرلمان العربي:الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار والصمت الدولي شراكة في الجريمة.. السفير العكلوك: رحبنا بخطة ترامب للحفاظ على قضية فلسطين ولن نقبل بتغييب التمثيل الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية

كتب: محمد حربي
أكد محمد بن أحمد اليماحي- رئيس البرلمان العربي، أن فلسطين ليست ورقة تفاوض، ولا ملفًا مؤجلًا، واصفاً ما يجري في قطاع غزة ليس حدثًا عابرًا، بل جريمة مستمرة وحرب إبادة مكتملة الأركان، يحاول كيان الاحتلال الإسرائيلي التغطية عليها، ويواصل خرق اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، بشكل متكرر ومتعمد، عبر استهداف المدنيين، وفرض القيود على المساعدات، وخلق واقع إنساني قسري يخالف أبسط قواعد القانون الدولي، واستخدام الحصار والتجويع كسلاح سياسي؛ موضحاً أن وقف إطلاق النار الذي لا يحمي المدنيين، ولا يوقف العدوان، ولا يرفع الحصار، هو وقف شكلي لا يحقق ما سعينا له، ونحمل كيان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن عرقلته وعن استمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وأي صمت دولي على جرائم كيان الاحتلال هو مشاركة غير مباشرة في الجريمة.

جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة فلسطين، لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع، بمقر البرلمان العربي بالقاهرة اليوم، وبحضور أعضاء لجنة فلسطين.
وقد رحب رئيس البرلمان العربي، بحضور السفير مهند العكلوك- المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، مثمناً مشاركته في أعمال لجنة فلسطين اليوم، ومشاركته المرتقبة غداَ في اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية في البرلمان العربي، لمناقشة سبل دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الفلسطيني، مؤكداً على أن هذا الحضور يعكس التزام البرلمان العربي بأن دعم القضية الفلسطينية لا يقتصر على لجنة فلسطين وحدها، وإنما يمتد ليشمل كافة لجان البرلمان ومسارات عمله السياسية والتشريعية والاقتصادية والاجتماعية، التزاماً، من رؤيتهم بأن دعم فلسطين هو دعم شامل ومتكامل، وتأكيدًا عمليًا على أن البرلمان العربي يضع القضية الفلسطينية في صدارة أولوياته، ويعمل على ترجمة مواقفه الداعمة إلى خطوات عملية تخدم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.

وأكد محمد اليماحي، على أهمية هذا الاجتماع الهام للجنة فلسطين، وإدراكهم جميعًا حجم المتغيرات والاحداث الدولية المتسارعة التي يشهدها العالم، موضحاً بأنه ليكن واضحًا للجميع، أن هذه المتغيرات مهما بلغت حدتها، لن تُزاحم فلسطين، ولن تُخرجها من صدارة الاهتمام العربي، وأي محاولات لصرف أنظار العالم عمّا يجري في قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس، أو تمييع الجرائم تحت لافتة المتغيرات الدولية أو تآكل النظام الدولي لن تنجح، ففلسطين ليست ملفًا عابرًا، ولن تكون يومًا ضحيةً لتغيّر الأولويات أو ازدحام الأجندات الدولية، وستظل القضية الفلسطينية في صدارة اهتمام البرلمان العربي، وستبقى البوصلة التي لا تنحرف، مهما تعقد المشهد السياسي أو تعددت الأزمات في شتى انحاء العالم.

وأوضح محمد اليماحي، أن ما يجري في قطاع غزة ليس حدثًا عابرًا، بل جريمة مستمرة وحرب إبادة مكتملة الأركان، يحاول كيان الاحتلال الإسرائيلي التغطية عليها، ويواصل خرق اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، بشكل متكرر ومتعمد، عبر استهداف المدنيين، وفرض القيود على المساعدات، وخلق واقع إنساني قسري يخالف أبسط قواعد القانون الدولي، واستخدام الحصار والتجويع كسلاح سياسي، ونقولها صراحة: أن وقف إطلاق النار الذي لا يحمي المدنيين، ولا يوقف العدوان، ولا يرفع الحصار، هو وقف شكلي لا يحقق ما سعينا له، ونحمل كيان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن عرقلته وعن استمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وأي صمت دولي على جرائم كيان الاحتلال هو مشاركة غير مباشرة في الجريمة.
وأشار محمد اليماحي، إلى ترحّيب البرلمان العربي باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها خطوة وطنية مهمة تسهم في ترسيخ الاستقرار، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وتمكين الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونه، وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وصولًا إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ويُثمّن الجهود الصادقة والمكثفة التي بذلتها جمهورية مصر العربية ودولة قطر وجمهورية تركيا، وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، لدعم التوافق الوطني الفلسطيني، واستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يعكس التزامًا دوليًا وإقليميًا بدعم صمود الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته، ويطالب البرلمان العربي بضرورة التنفيذ الكامل والدقيق لجميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار ومراحله المختلفة، ويشدد على إلزام كيان الاحتلال الإسرائيلي باحترام الاتفاق، ووقف خروقاته، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وفتح المعابر دون قيود، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بشكل آمن ومستدام إلى جميع أنحاء القطاع.
وأضاف محمد اليماحي، أن البرلمان العربي يحذر من التصعيد الخطير الذي يقوم به كيان الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية، في محاولة مكشوفة لتحويلها إلى “غزة ثانية”، عبر القتل الميداني، والاقتحامات العسكرية، والاعتقالات الجماعية، وفرض العقاب الجماعي على المدنيين، والتوسع الاستيطاني، وهدم المنازل، والتهجير القسري، في مسعى واضح لفرض واقع ديموغرافي جديد وخرق فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، كما يُدين البرلمان العربي إرهاب المستوطنين المتطرفين وتصعيد اعتداءاتهم بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، من حرقٍ للمنازل والمزارع، وتدميرٍ للممتلكات، وتهجيرٍ قسري للسكان بالضفة الغربية، والاقتحامات المتواصلة بحق المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، والتي تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة بأسرها، تحت حماية مباشرة من قوات كيان الاحتلال.
وشدد اليماحي، على إدانة البرلمان العربي، بأشد العبارات الاقتحام الذي نفّذه وزير الأمن القومي في حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي لمقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وتنفيذ أعمال هدم والاستيلاء على ممتلكات الوكالة، وما صاحبه من إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم كيان الاحتلال بالقوة فوق مقرها، في سلوك عدواني مرفوض رفضًا قاطعًا، ويمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ولاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، ويحمل البرلمان العربي كيان الاحتلال المسؤولية على الاعتداء المتواصل والمتصاعد على “الأونروا” والذي يأتي في إطار تنفيذ مخطط تصفيتها وإنهاء عملها بالأراضي الفلسطينية المحتلة وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.
ونوه محمد اليماحي، إلى أن البرلمان العربي يرفض بشكل قاطع محاولات تبرير العدوان، أو تسويق الوهم بأن الاستقرار الإقليمي يمكن أن يتحقق مع استمرار الاحتلال، فلا استقرار في الشرق الأوسط مع الاحتلال، ولا سلام مع الحصار، ولا أمن مع الإفلات من العقاب؛ وأن فلسطين ليست ورقة تفاوض، ولا ملفًا مؤجلًا، ولا قضية يمكن تجاوزها، فلسطين ستبقى في صدارة عمل البرلمان العربي، وفي قلب كل تحرك سياسي وبرلماني نقوم به، حتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة، وسيواصل البرلمان العربي تحركه على كافة المسارات البرلمانية والدولية، للمطالبة بمحاسبة قادة كيان الاحتلال على جرائمهم بحق المدنيين الفلسطينيين، وتجميد عضوية كنيست كيان الاحتلال في الاتحاد البرلماني الدولي، ووضع المستوطنين المتطرفين على قوائم الإرهاب الدولية ومحاسبتهم على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، ودعم الاعتراف الكامل بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، ورفض سياسة الكيل بمكيالين التي قوّضت ثقة الشعوب في النظام الدولي الآخذ في التآكل بكل أسف.
هذا وقد توجه محمد اليماحي، إلى أبناء الشعب الفلسطيني العظيم باسم البرلمان العربي، وباسم كل صوتٍ عربيٍّ حر، بتحية إجلال وإكبار لصمودكم الأسطوري في وجه حربٍ وحشية استهدفت البشر والحجر، وارتكبت أبشع الجرائم بحق الأطفال والنساء، في انتهاكٍ صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية، لقد أثبت الشعب الفلسطيني رغم الحصار والدمار والجراح، أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن حقهم في الحياة والحرية والكرامة أقوى من آلة العدوان، وأبقى من كل محاولات الإبادة والاقتلاع والتهجير، إن معاناتهم مسؤولية أخلاقية وسياسية على المجتمع الدولي، وصمودهم رسالة كرامة تُثبت أن الحقوق لا ترهبها آلة الحرب، وأن فلسطين ستبقى حاضرة في ضمير الأمة.
لافتاً إلى أنهم في البرلمان العربي يدركون حجم معاناتكم، ويشعرون بوجع الفلسطينيين، مؤكداً أن فلسطين ستظل في صدارة أولوياتهم، وأن البرلمان العربي سيواصل تحركه البرلماني والسياسي والقانوني دفاعًا عن حقوقكم، وحشد المواقف الدولية الداعمة لها وفضح جرائم كيان الاحتلال، وسوف يعملون على أن يبقى صوت الفلسطينيين حاضرًا في كل محفل برلماني عربي ودولي، وأن دماء الشهداء وآهات الجرحى وصبر الأسرى ستظل بوصلة تحركهم، حتى ينال شعب فلسطين حريته الكاملة، وتقوم دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس؛ مثمناً دور الإعلام والصحافة في نقل الحقيقة.
من جانبه أكد السفير مهند العكلوك- مندوب دولة فلسطين في الجامعة العربية، على أولويات دولة فلسطين، وهي تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات العاجلة بشكل فوري لأهل في قطاع غزة والبدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب التي تقضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وتسليم ” حركة حماس” الحكم وبدء عمل اللجنة الإدارية الانتقالية الفلسطينية التي يجب أن تكون تابعة بشكل كامل للحكومة الفلسطينية باعتبار قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية التي تشمل أيضا الضفة الغربية والقدس الشرقية للبدء بإعادة الإعمار دون تهجير والتمهيد لعملية سياسية تقوم على مبادئ الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية .. مشددا على أنهم لا يقبلوا تغييب التمثيل الفلسطيني الرسمي المتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والتجاهل المتعمد للإرادة الوطنية الفلسطينية.
وقال السفير العكلوك: إن السلطة الوطنية الفلسطينية رحبت بخطة ترامب للسلام ووقف إطلاق النار للحفاظ على القضية الفلسطينية من التصفية لوقف الإبادة والمجاعة والتهجير .. وقبلوا بهذه التشكيلات على أساس إنها تشكيلات إنتقالية مؤقتة: مجلس السلام ولجنته التنفيذية ولجنة التكنوقراط لإدارة غزة التي أرادوها أن تكون جزءا من الحكومة الفلسطينية وتابعة لها.. وعبر عن جاهزية الحكومة الفلسطينية لتولي مسؤوليات الحكم كاملة في قطاع غزة كما في الضفة الغربية والقدس المحتلة

زر الذهاب إلى الأعلى