يوسف عبداللطيف يكتب: فك شفرات “الأمانة العامة” للجماعة الارهابية وكواليس تمويل “خلايا المهام القذرة”

كشفت الوثائق التقنية التي عرضها مسلسل رأس الأفعى عن امتلاك محمود عزت لملفات رقمية تحت مسمى “الأمانة العامة”، وهي الصندوق الأسود الذي حوى ميزانيات ضخمة كانت تخصص لإدارة منصات “التحريض الإلكتروني” واستئجار “البلطجة المنظمة” لافتعال الأزمات المعيشية، واستخدمت جماعة الإخوان الإرهابية هذه الأموال في شراء ذمم بعض الكيانات الهامشية لتنفيذ عمليات “إرباك” في التوقيتات الاستراتيجية، وأظهرت التحقيقات أن محمود عزت كان يشرف بنفسه على كشوف “المصروفات” التي تشمل بدلات انتقال للعناصر المخربة ومكافآت مالية لمن ينجح في تصوير فيديوهات مفبركة تسيء لمؤسسات الدولة، مما يعري زيف شعارات “التضحية” التي يروجونها للقواعد الدنيا بينما تنعم القيادات بأموال التمويل المشبوه.
سجلت اعترافات المقربين من رأس الأفعى أن الجماعة كانت تتبع سياسة “الإنهاك الممنهج” عبر استهداف محولات الكهرباء وخطوط المياه لتعطيل حياة المواطنين وتصدير صورة “الفشل” للخارج، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس “وحدات الرصد” التي أسسها محمود عزت لتتبع تحركات الشخصيات العامة والإعلاميين بهدف ترهيبهم، واستخدمت الدراما الوطنية هذه الحقائق لتؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية ليست فصيلا سياسيا بل هي “عصابة دولية” عابرة للحدود، تدار بعقلية المافيا التي لا تؤمن إلا بلغة الدم والمصالح الضيقة، وصنفت التقارير الأمنية هذه المرحلة بأنها “الأكثر خسة” في تاريخ التنظيم الذي تاجر بأوجاع البسطاء لتحقيق مكاسب سياسية زائلة.
السقوط المذل لـ “خليفة القطبيين” وضياع حلم “دولة المرشد”، فانتقلت فصول مسلسل رأس الأفعى لتجسيد المواجهة النفسية بين محمود عزت والمحققين، حيث انهار “خليفة القطبيين” الذي تبنى فكر “سيد قطب” التكفيري أمام الأدلة الدامغة التي واجهته بها أجهزة الدولة، وأظهرت المشاهد كيف تبرأ محمود عزت من بعض عناصره في الخارج لإنقاذ رقبتة، مما كشف عن هشاشة الروابط التنظيمية التي تقوم على المصالح وليس العقيدة كما يزعمون، وبقت دموع التماسيح التي ذرفها رأس الأفعى في قاعة المحكمة شاهدة على نهاية عصر “القداسة الزائفة” للمرشد ورجاله، بعدما أدرك الجميع أن “دولة المرشد” لم تكن سوى وهم بناه الخونة على جثث الأبرياء وأنقاض الوطن الذي لفظهم بلا رجعة.
أثبتت النهاية المأساوية لمحمود عزت في مسلسل رأس الأفعى أن يد العدالة المصرية طويلة وقادرة على الوصول لأي مخبأ مهما بلغت درجة تحصينه، وأكدت التحريات أن سقوط “الرجل القوي” كان بمثابة إعلان وفاة رسمية للتنظيم السري الذي أسسه حسن البنا وطوره محمود عزت للفتك بالمصريين، وحرصت بوابة الوفد على توثيق هذه اللحظات التاريخية لتكون عبرة لكل من يتوهم إمكانية كسر إرادة الدولة الوطنية، لتنتهي حقبة “الظلام الإخواني” وتشرق شمس الجمهورية الجديدة على وطن خال من الخلايا السرية ومخططات الغدر، وليظل اسم محمود عزت مرادفا للخيانة في ذاكرة الأجيال، بينما يبقى الوطن عصيا على الانكسار بفضل يقظة رجاله ووعي شعبه العظيم.
يوسف عبداللطيف يكتب: فك شفرات “الأمانة العامة” للجماعة الارهابية وكواليس تمويل “خلايا المهام القذرة”







