السفير صالح موطلو شن: 98% حجم العمال المصريين في الشركات التركية بالسوق المصري.. ولقاء السيسي – أردوغان محطة مفصلية في العلاقات الثنائية
*نهاد أكنجي: الرئيسان المصري والتركي وضعا خريطة طريق لزيادة التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بين البلدين ** حماد العجواني: التعاون التركي المصري تحول لشراكات استثمارية وصناعية استراتيجية تمهد لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الشامل*** المهندس هاني سعيد: عندما تجتمع الخبرة بالقدرات يمكن صناعة قصة نجاح يفتخر بها الجميع

كتب: محمد حربي
أكد المشاركون في حفل الإفطار السنوي لجمعية رجال الأعمال الأتراك والمصريين “تومياد”؛ الذي حضره السفير صالح موطلو شن- سفير الجمهورية التركية لدى القاهرة، على أن العلاقات الاقتصادية المصرية- التركية، تعيش حقبة من مهمة الزخم الاستثنائي، والتعاون الاستراتيجي، تعكس عمق الروابط التاريخية، والمصالح المتبادلة، لدرجة تجاوز فيها التعاون الثنائي مفهوم التبادل التجاري التقليدي؛ ليتحول إلى شراكات استثمارية وصناعية، ورؤية بعيدة المدى، تمهد لمرحلة جديدة طموحة من التكامل الاقتصادي الشامل، تعزز الثقة بين المستثمرين من كلا البلدين، للاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات الصناعة واللوجستيات والطاقة والبناء والسياحة والغذاء.
من جانبه أكد السفير التركي بالقاهرة صالح موطلو شن، أن حجم العمالة المصرية، في الشركات التركية بالسوق المصري، يبلغ نسبة 98%، مما يعكس ثقة الأتراك في كفاءة المصريين؛ موضحاً أن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، مع الرئيس التركي- رجب طيب أردوغان، يوم 14 فبراير الماضي، يمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين؛ حيث وضع أسساً لمرحلة جديدة قوامها الاستقرار والنمو الاقتصادي المشترك، مشيراً إلى أنه من أهم أولوياتهم دعم المستثمرين وتيسير أعمالهم وتذليل أي تحديات أمامهم، لتعزيز التعاون الثنائي، خلال المرحلة المقبلة.

وقال السفير صالح موطلو شن: إن التطورات، والإنجازات التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في مجال الارتقاء بمنظومة شبكة الطرق والبنية التحتية، تمثل قاعدة قوية لجذب مزيد من الاستثمارات؛ مشيراً إلى المقومات الاستراتيجية المصرية المتكاملة، بداية من القوة البشرية، للموقع الجغرافي المتميز، والقدرات المؤسسية، والرؤية الصناعية الطموحة.

وأعرب السفير صالح موطلو شن، عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا في مجالات التكنولوجيا والتجارة والاستثمار؛ موضحاً أن الشركات التركية التي تستثمر في مصر تعتبر نفسها جزءًا من النسيج الاقتصادي المحلي، وتستفيد في الوقت ذاته من الخبرات المصرية في مجالات المقاولات والهندسة وغيرها من القطاعات الحيوية، مشيرًا إلى التقارب الثقافي والحضاري بين الشعبين، بما يسهل سرعة الاندماج والتعاون.
وأضاف السفير صالح مولو شن، بأن تركيا قد شهدت تحولًا اقتصاديًا كبيرًا، وقامت ببناء قاعدة صناعية متينة، ما يعزز فرص التكامل بين البلدين ويدفعهما معًا على مسار تنموي أكثر قوة.

من جانبه أكد نهاد أكنجي- رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك والمصريين “تومياد”، أن الرئيسين عبدالفتاح السيسي، والتركي- رجب طيب أردوغان، وضعا خريطة طريق للوصول بحجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، بما يعكس عمق الثقة المتبادلة والإرادة السياسية والرؤية الاقتصادية الموحدة بين البلدين؛ في ظل وجود طفرة ملموسة، ونمواً متصاعداً في مختلف القطاعات، لافتاً إلى وجود آفاق واعدة لشراكات استراتيجية في مجالات الصناعة، واللوجستيات، والطاقة، والتشييد والبناء، فضلاً عن قطاعي السياحة والصناعات الغذائية.

وتحدث نهاد أكنجي، عن مسيرة جمعية “تومياد”، منذ تأسيسها في عام 2003، مؤكداً أنها واصلت جهودها بعزم راسخ لتطوير العلاقات الثنائية وإرساء أرضية مستدامة للتعاون، مستندة في ذلك إلى القيم المشتركة. وأشار إلى أن الخبرة الممتدة لأكثر من 23 عاماً وشبكة التواصل القوية التي شيدتها الجمعية، جعلت منها جهة موثوقة وذات ثقل في تعميق الروابط على المستويين المؤسسي والمجتمعي.
وأضاف نهاد أكنجي، أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ عريق وروابط ثقافية ضاربة في الجذور، معرباً عن ثقته بأن التكامل بين الموقع الاستراتيجي لمصر وسوقها المتنامي وطاقتها البشرية الشابة، وبين القوة الإنتاجية والخبرة التكنولوجية التركية، من شأنه أن يخلق طاقة اقتصادية هائلة يجب استثمارها في مشاريع كبرى أكثر استدامة وفاعلية.

ومن جانبه وصف المهندس حماد العجواني- نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك والمصريين “تومياد”، العلاقات الاقتصادية المصرية التركية، بأنها تعيش حالة من الزخم الاستثنائي، تعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة؛ مؤكداً أن التعاون الثنائي تجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي ليتحول إلى شراكات استثمارية وصناعية استراتيجية تمهد لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الشامل؛ موضحاً أن التقارب عزز ثقة مجتمع الأعمال في البلدين، وفتح آفاقاً رحبة لنقل الخبرات التركية المتطورة في القطاع الصناعي إلى السوق المصرية؛ مشيراً إلى أن هذا التوجه يدعم خطط الدولة المصرية في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتج الوطني.

ومن جانبه أكد المهندس هاني سعيد، عضو جمعية رجال الأعمال الأتراك والمصريين “تومياد”، على متانة العلاقات بين القاهرة وأنقرة، وأنها تمثل اليوم حجر الزاوية لانطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية الطموحة، مشيراً إلى أن هذا التقارب سيسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المستثمرين في كلا السوقين.
وقال المهندس هاني سعيد: إن التطور المتسارع في الاستثمارات التركية بمصر، والتي شملت قطاعات حيوية مثل الملابس، والمواد الغذائية، والمشروعات الإنتاجية؛ موضحاً بأنه مع الوقت تم إدراك أن بناء المصانع ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لبناء رؤية ومستقبل اقتصادي مشترك يجمع البلدين؛ مشيراً إلى أن النجاح في عالم الأعمال لا يتوقف عند حدود الأرقام، بل يرتكز أساساً على الثقة المتبادلة.

وأوضح المهندس هاني سعيد ، بأنه حين تلتقي الخبرة الصناعية التركية، مع قوة السوق المصري، تتشكل صورة حقيقية للتعاون المثمر؛ إذ أن الاستقرار والنمو يبدآن دائماً بوجود شريك محلي موثوق يدعم الرؤية الاستثمارية؛ مستشهداً في ذلك بمشروع “القنطرة غرب” كنموذج حي لهذا التكامل، حيث يجتمع المهندس التركي بخبرته الفنية مع الكوادر المصرية بقدراتها التنفيذية، تحت شعار واحد وهو “الدقة والالتزام بالجداول الزمنية”.
وأشار المهندس هاني سعيد، إلى أن المستثمرين من الجانبين المصري والتركي، يعملون على تقليل مخاطر الاستثمار وترسيخ جسور الثقة، لافتاً إلى أن اختيار الشريك المحلي الصحيح يعد “مختصراً للزمن”، إذ يوفر شهوراً طويلة من الإجراءات والبحث في رحلة الاستثمار.

وأضاف المهندس هاني سعيد، أن التعاون المصري التركي بات واقعاً ملموساً يتجاوز مجرد تشييد المباني؛ فكل مصنع جديد يمثل حلقة في سلسلة علاقة اقتصادية متينة؛ لافتاً إلى أنه حينما تجتمع الخبرة بالقدرات، يمكن صناعة قصة نجاح يفتخر بها الجميع؛ وأن نجاح المستثمر التركي هو نجاح للدولة المصرية، وازدهار مصر هو ربح للجميع.








