واعظات أوقاف أسيوط يصنعن أثرًا تربويًا في نفوس الفتيات والسيدات

فوقية ياسين
نظّمت واعظات مديرية أوقاف أسيوط سلسلةً من الدروس والمحاضرات الإيمانية والتربوية بمساجد المحافظة، استهدفت الفتيات الصغيرات والشابات والسيدات، وتناولت عددًا من القضايا الدينية والأخلاقية والأسرية والتربوية التي تمس واقع المرأة المسلمة وتسهم في بناء شخصيتها الإيمانية والفكرية والسلوكية.
ويأتي ذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف الرامية إلى نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، وتعزيز الوعي الديني الرشيد، تحت رعاية فضيلة الدكتور عيد علي خليفة مدير مديرية أوقاف أسيوط، وإشراف الدكتور أحمد الخطيب مدير الدعوة والمراكز الثقافية، ومتابعة الشيخ أحمد كمال علي رئيس قسم الإرشاد الديني بالمديرية.
ففي مسجد الرحمن بمنطقة السادات التابع لإدارة أوقاف جنوب المدينة، ألقت الواعظة حنان أحمد عزوز درسًا بعنوان: «من هم السعداء؟ هم الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات»، تناولت خلاله مكانة الذكر في حياة المسلم، وأثره العظيم في تحقيق السكينة والطمأنينة وانشراح الصدر، مؤكدة أن السعادة الحقيقية لا تُقاس بوفرة المال ولا بكثرة المتاع، وإنما بالقرب من الله تعالى ودوام الصلة به.
وأوضحت أن ذكر الله تعالى يملأ القلوب نورًا، ويبعث في النفوس الأمل والرضا، ويمنح الإنسان قوةً روحية تعينه على مواجهة تحديات الحياة وتقلباتها، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، مبينةً أن المرأة المسلمة حين تجعل لسانها رطبًا بذكر الله، تنعم بحياة عامرة بالإيمان والسكينة والبركة.
وفي مدينة منفلوط، ألقت الواعظة رشا علي محمد درسًا بعنوان: «عيوب ومميزات مواقع التواصل الاجتماعي»، وذلك ضمن فعاليات النشاط الصيفي للطفل، حيث تناولت بأسلوب تربوي وتفاعلي أهمية الاستخدام الواعي والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل الانتشار الواسع للتقنيات الحديثة وتأثيرها المباشر في سلوك الأبناء والفتيات.
وفي مسجد البقلي، ألقت الواعظة آيات خالد إبراهيم عبد الرحمن، ، درسًا بعنوان: «ربط وتدبر وفهم آيات الله تعالى وتطبيق معانيها في حياتنا اليومية»، حيث أكدت أن القرآن الكريم ليس كتاب تلاوة فحسب، بل هو منهج حياة متكامل يهدي الإنسان إلى سبيل الرشاد ويمنحه البصيرة في مختلف شؤون حياته.
وتناول اللقاء تفسير سورتي الضحى والشرح بأسلوب مبسط وميسر، مع الوقوف على ما تحمله الآيات الكريمة من معاني الرحمة والأمل والتفاؤل وحسن الظن بالله تعالى، وبيان كيف يمكن استحضار هذه المعاني في واقع الحياة اليومية، خاصة عند مواجهة التحديات والضغوط المختلفة.
كما شهد اللقاء مراجعة عدد من السور التي سبق شرحها خلال اللقاءات السابقة، في إطار تعزيز الفهم وترسيخ المعاني الإيمانية في الأذهان، وذلك من خلال أسلوب تفاعلي سهل ومشوق راعى مختلف الفئات العمرية، وأسهم في تقريب معاني القرآن الكريم إلى القلوب والعقول، بما يعزز الارتباط بكتاب الله تعالى فهمًا وتدبرًا وعملاً.
وأكدت أن هذه الوسائل تحمل جوانب إيجابية عديدة إذا أُحسن استخدامها، من أهمها اكتساب المعرفة، والتواصل البنّاء، والاستفادة من المحتوى الهادف، لكنها قد تتحول إلى مصدر للمخاطر الفكرية والأخلاقية والنفسية عند إساءة استخدامها أو الانشغال بها على حساب الواجبات الدينية والأسرية والتعليمية.
وشهدت اللقاءات تفاعلًا مميزًا من الحاضرات، حيث طُرحت العديد من التساؤلات والمناقشات التي عكست حرص الفتيات والسيدات على التزود بالعلم النافع، وفهم القضايا المعاصرة في ضوء تعاليم الدين الإسلامي السمحة، بما يسهم في بناء أسرة واعية ومجتمع متماسك تسوده القيم النبيلة والأخلاق الرفيعة.
وتواصل واعظات مديرية أوقاف أسيوط أداء رسالتهن الدعوية والتوعوية في مختلف أنحاء المحافظة، من خلال برامج علمية وتربوية هادفة تسعى إلى بناء الوعي، وتصحيح المفاهيم، وغرس القيم الإيمانية والأخلاقية، وإعداد أجيالٍ من الفتيات والنساء يجمعن بين العلم والإيمان، وبين الأصالة والمعاصرة، ليكنَّ شريكاتٍ فاعلات في بناء الأسرة والمجتمع والوطن.








