أمجد فتحي: بناء وعي الشباب بحقوق الإنسان هو الضمان الحقيقي لترسيخ دولة القانون

كتبت _ نجوى ابراهيم
أكد أمجد فتحي، المستشار الإعلامي السابق للمجلس القومي لحقوق الإنسان، أن بناء الوعي بحقوق الإنسان لدى الشباب يمثل الضمان الحقيقي لترسيخ دولة القانون، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وإعداد جيل قادر على الدفاع عن قيم المواطنة والحقوق والحريات، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان يظل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي يقوم على احترام الحقوق وسيادة القانون.
جاء ذلك خلال المحاضرة التدريبية التي ألقاها ضمن فعاليات نموذج محاكاة المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي تنظمه لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، في إطار برنامج تدريبي يستهدف إعداد وتأهيل كوادر شبابية تمتلك المعرفة الدستورية والحقوقية، وتستطيع الإسهام بفاعلية في العمل العام وصناعة السياسات.
وقال فتحي إن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، باعتبارها حلقة وصل بين الدولة والمجتمع، وتسهم في نشر ثقافة الحقوق والحريات، ودعم سيادة القانون، وترسيخ قيم العدالة والمساواة، بما يتوافق مع أحكام الدستور والالتزامات الدولية.

وأوضح أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يمارس اختصاصات واسعة تتجاوز تلقي الشكاوى، لتشمل رصد أوضاع حقوق الإنسان، وإعداد التقارير الدورية والمتخصصة، وإجراء الزيارات الميدانية، وتقديم المقترحات الخاصة بتطوير التشريعات، وإبداء الرأي في مشروعات القوانين والسياسات العامة، إلى جانب نشر ثقافة حقوق الإنسان، وتنفيذ برامج التدريب وبناء القدرات، والتعاون مع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وأضاف أن الوعي الحقوقي لم يعد مجرد ثقافة عامة، بل أصبح ضرورة وطنية لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف والمعلومات المضللة، وحماية التماسك المجتمعي، وتعزيز قيم التعددية واحترام الاختلاف، مؤكدًا أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية للتغيير والتنمية، وأن تمكينهم من فهم المبادئ الدستورية والحقوقية يسهم في تخريج كوادر قادرة على المشاركة الواعية في الشأن العام، وصياغة المبادرات، وتقديم حلول واقعية للتحديات التي تواجه المجتمع.
واستعرض فتحي خلال المحاضرة آليات عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان، متناولًا كيفية إعداد التقارير، وإدارة الزيارات الميدانية، وفحص الشكاوى، وصياغة التوصيات، ومتابعة تنفيذها، كما قدم للمشاركين نماذج تطبيقية تحاكي عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بهدف إعدادهم للممارسة العملية خلال جلسات المحاكاة.

وأكد أن نموذج المحاكاة يمثل تجربة تدريبية متكاملة تنقل المشاركين من المعرفة النظرية إلى التطبيق العملي، وتسهم في تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل والحوار والعمل الجماعي وصناعة القرار، بما يؤهلهم للتعامل مع القضايا الحقوقية وفق منظور قانوني ومؤسسي.
وشهدت المحاضرة نقاشًا تفاعليًا بين المحاضر والمشاركين حول أبرز التحديات التي تواجه منظومة حقوق الإنسان، ودور الشباب في نشر ثقافة الحقوق والواجبات، وآليات تعزيز المشاركة المجتمعية، حيث أكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه البرامج التدريبية في إعداد جيل يمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على الإسهام الإيجابي في الحياة العامة.
ويأتي تنظيم نموذج محاكاة المجلس القومي لحقوق الإنسان ضمن رؤية حزب الوعي الرامية إلى بناء قيادات شبابية مؤهلة، وتعزيز الثقافة الدستورية والحقوقية، وإتاحة مساحات للتدريب العملي والحوار، بما يدعم جهود الدولة في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.








