الدبيكى: المبادرات الصحية محور رئيسى في تطوير المنظومة الطبية

كتبت-عبير أبورية
شاركت النقابة العامة للعلوم الصحية، في مؤتمر إطلاق معرض ومؤتمر مصر الدولي للصحة “إيجي هيلث” في نسخته السادسة
ترأس وفد النقابة أحمد السيد الدبيكي رئيس النقابة العامة للعلوم الصحية ، وبحضور منى حبيب أمين عام النقابة، وعبدالرحمن عبدالله، عضو مجلس إدارة النقابة.
أكد الدكتور أحمد الدبيكي أن تطوير المنظومة الصحية لا يعتمد فقط على التكنولوجيا أو الذكاء الاصطناعي، وإنما يرتكز في المقام الأول على تنمية الموارد البشرية، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي تطوير حقيقي في القطاع الصحي.
وأوضح أن المبادرات الصحية تمثل أحد المحاور الرئيسية في تطوير المنظومة، إلى جانب تأهيل الكوادر الطبية والفنية، مشيرا إلى أن العنصر البشري سيظل الأساس الذي تُبنى عليه جميع التطورات التكنولوجية، وأن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل الإنسان، بل يتطور بقدر ما يتحدث الفكر والخبرة البشرية.
وأضاف أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية، ومنها الأشعة والأنظمة الرقمية، تعتمد في الأساس على البيانات التي يُدخلها المتخصصون، وهو ما يجعل جودة المخرجات مرتبطة بكفاءة العنصر البشري، وقدرته على إنتاج بيانات دقيقة وموثوقة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك ثروة بشرية تمثل أهم مواردها الاستراتيجية، مؤكدا أن التجارب الدولية، وعلى رأسها الصين والهند، أثبتت أن الاستثمار في الموارد البشرية وتحويلها إلى قوة إنتاجية، كان أحد أهم أسباب تحقيق الطفرة الاقتصادية في تلك الدول.
وأكد الدبيكى أن معرض ومؤتمر إيجي هيلث، يولي هذا الملف اهتماما كبيرا، من خلال استعراض أحدث برامج تأهيل وتسويق الكوادر الصحية، وفتح آفاق جديدة لعملها داخل مصر وخارجها، عبر شراكات مع مؤسسات دولية متخصصة، بما يسهم في تبادل الخبرات ونقل المعرفة، وإعداد كوادر مصرية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضاف أن هذه الشراكات تستهدف أيضا، نقل الخبرات والتجارب الدولية إلى مصر، بما يعزز من جودة التعليم والتدريب الصحي، ويتيح في الوقت نفسه تصدير الكفاءات المصرية المؤهلة إلى مختلف الأسواق، في إطار رؤية تستهدف جعل العنصر البشري أحد أهم أدوات القوة والتنمية.
وأكد الدبيكى على أن تطوير القطاع الصحي مسؤولية جماعية تتطلب تكامل جهود جميع المؤسسات والشركاء، بما يحقق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية ويعزز مكانة مصر إقليميا ودوليا.
قال الدكتور محمد صوان، مدير طوارئ القصر العيني، أن الشمول المالي في القطاع الصحي يحقق فوائد مباشرة للمواطن والدولة، من خلال رفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية، وتيسير وصول الخدمات للمواطنين، إلى جانب دعم تأهيل الكوادر الطبية عبر الشراكات مع المؤسسات المختلفة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تمثيل مصر إقليميا ودوليا.
وأوضح أن تطوير الصناعات المرتبطة بالقطاع الصحي، مثل المعامل ومراكز تقديم الخدمات الطبية، يمثل أحد المحاور الأساسية لتعزيز الاقتصاد الصحي، مع الاستفادة من الاتفاقيات الإقليمية، وفي مقدمتها تجمع الكوميسا، لبناء شراكات تحقق قيمة مضافة للدولة، مع إمكانية قياس نتائجها وتحديد نقاط القوة والضعف بما يدعم عملية التطوير.
وأضاف أن المعرض والمؤتمر يستهدف استقبال نحو 20 ألف زائر، بما يعكس حجم الفرص الاستثمارية والتجارية التي يوفرها، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للرعاية الصحية والصناعات الطبية.
وأشار إلى أن العالم أصبح في حاجة إلى مستشفيات مؤهلة تعمل وفق معايير واضحة، وهو ما يستلزم بناء قواعد ونماذج تشغيلية يمكن الاستفادة منها في مختلف الخدمات الصحية، بما يضمن تحسين الجودة واستدامة التطوير.
قال د. أيمن شوقي، رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر، أن طبيعة ممارسة الطب تغيرت في السنوات الأخيرة، وأصبح الفريق الطبي في حاجة لتطوير منظومة التعليم والتدريب، والجمع بين المعرفة النظرية والواقع العملي، لتنمية مهارات الكوادر الصحية.
ويمثل إيجي هيلث فرصة للتعرف على أحدث التطورات العالمية في المجالات الطبية المختلفة، وتعزيز الشراكات والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية في القطاع الصحي، ومواكبة برامج التدريب والتعليم لأحدث التقنيات العالمية، من قبيل الاستثمار في الإنسان، وهو الكادر البشري الذي يقود بناء مستقبل أفضل للمنظومة الصحية.
د. رأفت زاهر، رئيس اللجنة التنسيقية للمؤتمر، أكد أن تطوير المنظومة الصحية لا يتحقق بجهود منفردة، ولكن من خلال تكاتف المؤسسات العلمية والبحثية والأكاديمية، ولذلك تشهد مصر حاليا تطورا من خلال تطوير البنية التحتية، وتوطين الصناعات الدوائية، تزامنا مع تطوير العنصر البشري.
أكد الدكتور خالد عامر، عضو اللجنة العلمية للمؤتمر والمعرض، أن الحدث المقرر منتصف سبتمبر المقبل، على مدار 3 أيام، سيعرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية، بالتوازي مع برنامج علمي متكامل يضم جلسات علمية وتعليمية متواصلة، بما يسهم في نقل الخبرات وتطوير الممارسات داخل المجتمع الصحي.
وأشار إلى أن الدورة السادسة للمؤتمر، تستهدف تحقيق قيمة مضافة للمجتمع الصحي، من خلال مناقشة القضايا التي تمس مختلف مكونات المنظومة، موضحا أن محاور المؤتمر لا تقتصر على الجانب الطبي فقط، ولكن تمتد إلى البحث العلمي، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، وغيرها من الملفات الاستراتيجية التي ترتبط بتطوير القطاع الصحي.








