محمد رشيدي: الشراكة بين القاهرة وبكين نموذج للتعاون الاستراتيجي القائم على المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة

كتب عبدالعظيم القاضي
قال المهندس محمد رشيدي، الأمين العام لحزب الحرية المصري بمحافظة الإسماعيلية، إن القمة المصرية الصينية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين القاهرة وبكين، وتؤكد أن الشراكة بين البلدين تجاوزت الإطار التقليدي للعلاقات الثنائية لتصبح نموذجًا للتعاون الاستراتيجي القائم على المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد رشيدي أن تزامن الزيارة مع مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية يحمل دلالة سياسية واستراتيجية مهمة، ويعكس قوة العلاقات التاريخية بين البلدين وما شهدته خلال السنوات الأخيرة من تطور متسارع على مختلف المستويات، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية.
وأوضح أن القمة تعكس تنامي الدور المصري في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، لافتًا إلى أن القاهرة باتت تمتلك قدرة أكبر على بناء شراكات متوازنة مع القوى الدولية الكبرى، بما يعزز استقلالية القرار المصري ويدعم قدرة الدولة على حماية مصالحها الوطنية.
وأشار أن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل أحد أهم الملفات الاقتصادية التي تعكس جدية الشراكة بين البلدين، خاصة أن المنطقة تتمتع بموقع استراتيجي يجعلها منصة مهمة للتصنيع والتصدير والوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف رشيدي أن التوسع في الاستثمارات الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن يمثل نقلة نوعية في دعم الصناعة المصرية، خصوصا مع توجيه الاستثمارات نحو قطاعات ذات قيمة مضافة، مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والمنسوجات والألياف الكيماوية، مؤكدا أن الأهمية الحقيقية لهذه المشروعات لا تكمن في حجم الاستثمارات فقط، وإنما في نقل التكنولوجيا والخبرات، وتوطين الصناعة، وتوفير فرص العمل، وزيادة المكون المحلي.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الاستفادة من الشراكة المصرية الصينية، من خلال ربط الاستثمارات باحتياجات الاقتصاد الوطني، وتعزيز مشاركة الشركات والمصنعين المصريين، وفتح المجال أمام المنتجات المصرية للوصول إلى أسواق جديدة، بما يحقق عائدا مباشرا ومستداما على الاقتصاد والمواطن.
وفي السياق السياسي، أكد رشيدي أن التوافق في الرؤى المصرية والصينية تجاه عدد من الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه القوى الدولية في دعم الاستقرار وإعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية، مشيدًا بالتأكيد على وقف التصعيد، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والتمسك بحل الدولتين باعتباره أساسًا لتحقيق السلام العادل والدائم.
ولفت إلى أن تأكيد مصر على أمن الخليج وحرية الملاحة، إلى جانب طرح قضايا الأمن المائي، يؤكد أن السياسة الخارجية المصرية تتحرك وفق رؤية شاملة تجمع بين حماية الأمن القومي ودعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز فرص التنمية.
واختتم المهندس محمد رشيدي تصريحاته بالتأكيد على أن القمة المصرية الصينية لا تمثل مجرد لقاء رئاسي، وإنما رسالة سياسية واقتصادية واضحة بأن القاهرة وبكين تتجهان نحو مرحلة أكثر عمقًا في الشراكة الاستراتيجية، تقوم على المشروعات النوعية والتعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي، بما يعزز مكانة مصر ويمنحها مساحة أكبر للحركة والتأثير في عالم يشهد إعادة تشكيل لموازين القوة والتحالفات الدولية.
محمد رشيدي: الشراكة بين القاهرة وبكين نموذج للتعاون الاستراتيجي القائم على المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة








