الاقتصاد

رئيس هيئة الاستثمار: تشكيل سلاسل الإمداد العالمية فرصة أمام مصر وإيطاليا لبناء شراكات صناعية

 

كتبت-عبير أبورية

شارك الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال المصري الإيطالي، تحت عنوان «خطة ماتي لإفريقيا: الشراكات وآليات الدعم المؤسسي لتعزيز الشراكة الاقتصادية المصرية الإيطالية»، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاستثمارية من الجانبين المصري والإيطالي.في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وإيطاليا، ودعم الشراكات بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

وأكد الدكتور محمد عوض أن إيطاليا تمثل شريكًا تجاريًا واستثماريًا مهمًا لمصر، مشيرًا إلى وجود فرصة حقيقية للانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين من شراكة قوية إلى شراكة أقوى وأكثر تأثيرًا، بما يحقق مصالح مشتركة ويدعم النمو والاستثمار في البلدين.

وأوضح أن الدولة المصرية وضعت تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في مقدمة أولوياتها، وتعمل على بناء بيئة أعمال أكثر سهولة وشفافية وتنافسية واستقرارًا، من خلال الإصلاحات التشريعية والمؤسسية، والتحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وتيسير حركة التجارة.

وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إلى أن مصر توفر منظومة متنوعة من الحوافز والأنظمة الاستثمارية، تشمل المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية والمناطق الاقتصادية الخاصة، إلى جانب الرخصة الذهبية، بما يوفر للمستثمرين حلولًا أكثر مرونة وسرعة في تنفيذ مشروعاتهم.

وأكد الدكتور محمد عوض أن جاذبية مصر الاستثمارية لا تقتصر على الحوافز، وإنما تمتد إلى ما تمتلكه من مقومات تشمل الموقع الاستراتيجي، وحجم السوق، والبنية الأساسية المتطورة، والكوادر البشرية، والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية، موضحًا أن تطور الموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب توافر العمالة المؤهلة بتكلفة تنافسية وشبكة الاتفاقيات التجارية، يعزز من قدرة مصر على أداء دور محوري كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات وسلاسل الإمداد، وبوابة إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.

ولفت إلى أن إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية تتيح فرصًا مهمة أمام مصر وإيطاليا لبناء شراكات صناعية أكثر تكاملًا، وسلاسل قيمة أكثر كفاءة واستدامة، مشيرًا إلى وجود فرص واعدة للتعاون في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية والهندسية والسيارات، والغزل والنسيج، والصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي، والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والكيماويات ومواد البناء.

وأشار الدكتور محمد عوض إلى أن خطة ماتي لإفريقيا تمثل إطارًا مهمًا لتعميق التعاون بين مصر وإيطاليا، ليس فقط في مجال الاستثمار، وإنما أيضًا في نقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة وإقامة مشروعات تحقق قيمة مضافة مشتركة، مؤكدًا أهمية توظيف المبادرة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.

وقال إن الهدف يتمثل في الانتقال من الفرص إلى المشروعات، ومن المشروعات إلى الإنتاج، ومن الإنتاج إلى أسواق جديدة ونمو وفرص عمل، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين مصر وإيطاليا ويدعم تنافسية الشركات في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد عوض على التزام الهيئة بأن تكون شريكًا حقيقيًا للمستثمر الإيطالي، بدءًا من التعرف على الفرص الاستثمارية وتأسيس المشروع، مرورًا بالتشغيل والتوسع، والعمل على تذليل أي تحديات قد تواجه استثماراته، بما يعزز استدامة الاستثمارات الإيطالية في السوق المصرية ويدعم جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة.

واختتم الدكتور محمد عوض بالتأكيد على أن مصر تنظر إلى الشراكة مع إيطاليا باعتبارها شراكة استراتيجية قابلة لمزيد من النمو والتوسع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على ما تحقق من تعاون، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والشراكات الصناعية، بما يعزز الإنتاج والتصدير ويدعم التكامل بين مصر وإيطاليا والأسواق الأفريقية.

زر الذهاب إلى الأعلى