احتفالية دبلوماسية فنية في ذكرى شاعر الرباعيات الصوفي جلال الدين الرومي رمز الحضارة الإسلامية والإنسانية

كتب: محمد حربي
نظم مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة، احتفاليه دبلوماسية وأمسية فنية ثقافية لإحياء ذكرى أحد أعظم شعراء العالم، الشاعر الصوفي العظيم، صاحب الرباعيات الشهيرة جلال الدين محمد الرومي؛ والذي لم يكن مجرد شاعر فقط؛ بل كان صوت الإنسان في روحه الداخلية، وهو يبحث عن الحقيقة؛ وعلى الرغم من مرور قرون من الزمن على وفاته؛ إلا أنه مازال يحيا بفكره في قلوب وعقول المحبين؛ وزال شعره، مصدر إلهام للكثيرين.

وفي بداية كلمته، أكد السفير الدكتور مجتبى فردوسي بور – رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية لدى جمهورية مصر العربية، أن الأيام القادمة تتزامن مع ذكرى صمود، وثبات، وشجاعة الشعب الإيراني؛ موضحاً أن الركائز الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، هي القوات المسلحة والأمنية، بقيادة النظام والشعب الباسل؛ الذي صمد بثبات في وجه تجاوزات أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال الدكتور مجتبى فردوسي: إنه في الوقت الذي يجري فيه الانسحاب من الحرب والدمار، تكون المساعي بذكاء نحو حل دبلوماسي، من أجل الحفاظ على مقدرات الأمة؛ موضحاً أن العام الدراسي الجديد، سوف يبدأ بدق الجرس في المدارس، بدون شهداء مدرسة ” شجرة طيبة”؛ مشيراً إلى أن ما قام به أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية من القوات الأمريكية الصهيونية، واستهداف أطفال أبرياء في مدارسهم، هي جرائم ضد الإنسانية، وانتهاكات ضد البشرية.

ودعا الدكتور مجتبى فردوسي، المجتمع الدولي، وخاصة المؤسسات الحقوقية الدولية، من أجل دعم ومساندة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ملاحقة الأعمال الإجرامية الامريكية الصهيونية، لمعاقبة المعتدين على أفعالهم، ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.

وأضاف الدكتور مجتبى فرودسي، أنه يواكب أيضاً هذه الأيام احياء ذكرى الشاعر الصوفي العظيم جلال الدين الرومي؛ الذي عاش قبل 750 عاماً؛ وكا يرى أن البشر ليسوا أجساد لها أرواح؛ بل هم أرواح لها أجساد؛ كما كان يعتقد في أن الجرح ليس النهاية بل هو منبع النور؛ وأننا لسنا منفصلين؛ بل نحن جميعاً من جوهر واحد؛ وأن الوطن ليس حيزاً جغرافياً؛ بل المكان الذي يجد فيه القلب السكينة.

من جانبه أكد الدكتور عبدالحليم عزمي- الأمين العام للاتحاد العالمي للطرق الصوفية، أنه
من أفضل ما كُتب عن جلال الدين الرومي، هي كلمات عباس محمود العقاد؛ الذي قال: إنه من عظمة الرومي، أنه تتنافس عليه أربعة أوطان، وهي بلاد الأفغان، حيث مولده في بلخ، والعرب، حيث نسبه العربي، وامتداد نسبه إلى سيدنا أبوبكر الصديق، والفرس، حيث عاش بنيسابور إيران ع، وكتب أعظمه كتبه؛ ثم بلاد الأتراك، حيث توفي و دفن في تركيا.
ومن ثم فإن كل وطن، يقول بانتماء الرمي إليه؛ في حين يرى العقاد بأن الرومي يرمز للحضارة الإسلامية والإنسانية؛ حيث مولده في 604 هـ 1207م، وتوفي 672هـ 1273م، ووالده كان يُلقب بسلطان العارفين، وهو العالم في العلوم الشرعية والفقهية؛ والرومي مولده في أسرة من العلماء؛ ووالدته هي بنت السلطان الخوارزمي؛ وقد تأثر بالشعر بعد لقاء العطار؛ ثم بعد لقاء محي الدين بن عربي في دمشق، صار صوفياً عاشقاً؛ وفي عام هـ التقي بشمس الدين التبريزي في تركيا؛ وتوطدت العلاقة بينهما، مما أثار حسد المحيطين، فحاولوا الوقيعة بينهما؛ ولكنهم لم يفلحوا.

من جانبه، أكد الدكتور علي زين العابدين برهان- الشاعر والباحث في اللغة الفارسية وآدابها، أن الشاعر الصوفي جلال الدين الرومي؛ قد أنار للعاشقين القلوب؛ موضحاً أنه منذ القرن السابع الهجري، وحتى اليوم، وهو يتربع على عرش شعراء الفارسية بشكل عام، والتصوف بشكل خاص.

وأضاف الدكتور زين العابدين، بأنه فما تغنى الرومي بغزلياته ورباعياته؛ إلا وقد استعرت نيران العشق في قلوب العاشقين؛ وأنه ترنم بأروع ما كتب في شعر الصوفية؛ وكانت رباعياته مصدر عشق وتجلياته، وكانت غزلياته وقصائده نبراساً للباحثين عن الحقيقة.








