المشاركون فى مؤتمر المهندسين يؤكدون : الصراع على مستقبل الطاقة فى الشرق الاوسط لم يكن وليد اللحظة

كتبت : سامية الفقى

قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق: إن اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية المصرية مع قبرص في البحر المتوسط وأيضًا المملكة العربية السعودية بالبحر الأحمر، لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت ضمن الأهداف الإستراتيجية المصرية، الأمر الذي حوَّل مصر إلى مركز عالمي لتداول الطاقة وعمل أكبر شبكة غاز للتصدير إلى أوروبا، مضيفًا أن تركيا كانت تحلم طوال السنوات الماضية بالسيطرة على سوق الغاز في أوروبا من خلال إنشاء شبكة غاز الجنوبي الروسي التركي لتجميع الغاز من منطقة البحر المتوسط لتصبح الدولة الوحيدة المتحكمة في سوق الغاز بالمنطقة، لكن مصر استطاعت أن تسرع في إنهاء الاتفاقيات مع قبرص واليونان في ترسيم الحدود والاتفاق على مد خط عربي مصري يبدأ من شمال بورسعيد ويمر بقبرص إلى جزيرة كريت، ومنها إلى اليونان ثم إلى جنوب أوروبا.

وأعرب “كمال” عن سعادته، لمشاركته في هذه الحلقة النقاشية الهامة،التى نظمتها نقابو المهندسين موضحًا أن موضوع مستقبل الطاقة في مصر في ظل المتغيرات العالمية الجديدة التي يشهدها العالم، يستدعي تسليط الضوء على الأسباب والأهداف والنتائج التي تدور حولنا والدور التنويري الذي تقوم به نقابة المهندسين المصرية ولجنة الطاقة في هذا الصدد.

اشار الى أن الصراع على مصادر الطاقة في منطقة الشرق الأوسط لم يكن وليد اللحظة، فقد بدأ خفيًّا بين الدول منذ عام 1966 عندما كشفت سفن أبحاث بريطانية حقولًا ضخمة للغاز تحت مياه البحر المتوسط، ثم جاءت الولايات المتحدة وروسيا بين سنوات 1977 وحتى عام 2003 لتؤكد أن الغاز في شرقي المتوسط يمتد من شواطئ اللاذقية إلى غربي مصر، حيث وصلت وفقًا لتقديرات المسوح الجيولوجية الأمريكية لما يقرب من 122 تريليون قدم مكعب، بما يعني تحول منطقة حوض شرق المتوسط إلى مخزن لموارد الطاقة بدأت تتحول معه دول عديدة في المنطقة إلى بلدان نفطية وغازية، على رأسها مصر، نظرًا لما تختزنه مياهها الإقليمية من حقول ضخمة للغاز، وبالتالي رسم خريطة اقتصادية جديدة للمنطقة .

وفي السياق ذاته، قال المهندس شريف هدارة، وزير البترول الأسبق: إن الهيدروجين الأخضر وقود عالمي خفيف وعالي التفاعل من خلال إجراء عملية كيميائية تعرف بالتحليل الكهربائي لفصل الهيدروجين من الأكسجين في الماء، وإذا تم الحصول على هذه الكهرباء من مصادر متجددة، فستنتج طاقة دون انبعاث ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مضيفًا أنه يمكن استخدام الهيدروجين الأخضر في السيارات والشاحنات الكهربائية التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية وسفن الحاويات التي تعمل بالأمونيا السائلة المصنوعة من الهيدروجين ومصافي الفولاذ التي تحرق الهيدروجين كمصدر للحرارة، بدلًا من الفحم.

وأضاف “هدارة” أن الغاز الطبيعي حاليًا يعتبر مصدرًا أساسيًّا لإنتاج الهيدروجين، حيث يمثل حوالي ٧٥% من الإنتاج العالمي السنوي المخصص للهيدروجين.

وأوضح أنه مع تزايد المخاوف من التغيير المناخي ولتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتكاليف المتناقصة للكهرباء المتجددة وتكنولوجيا المحلل الكهربائي، بالإضافة إلى العديد من السيارات المدعومة، يكتسب الطلب على الهيدروجين الأخضر ما يصل إلى ٢٥% من احتياجات الطاقة في العالم بحلول ٢٠٥٠.

فيما أكد الدكتور ياسر مصطفى، مدير معهد بحوث البترول، أن الطاقة محور من محاور رؤية مصر 2030، والجميع في مصر مهتم بهذا الملف، مؤكدًا على أن معهد بحوث البترول سيكون عضوًا فعالًا في وضع آلية نسير عليها تواكب رؤية مصر من خلال تبادل الأفكار والمعلومات.

وقال مدير معهد بحوث البترول: إن نقابة المهندسين تقوم بدور مؤثر وفعال في نشر مفهوم العمل تحت عباءة الفكر والبحث العلمي، والذي هو أمل مصر، مما سيؤدي إلى مزيد من التقدم لبلدنا، مقدِّمًا للمسئولين عنها، الشكر والتقدير، على تنظيم مثل هذه الفعاليات ورفع شعار.. معًا نستطيع.

شارك المقال