رفضا للائحة الموحدة .. لجان الكيماويات تطالب مدبولي بتطبيق الاستراتيجية الوطنية ..وإشراكهم في رسم السياسات العامة

كتبت – نجوي ابراهيم

رفضت كافة القواعد العمالية بكل الشركات الاعضاء بالنقابة العامة للعاملين بالصناعات الكيماوية برئاسة الكيمائي عماد حمدي ، مسودة اللائحة الرابعة الموحدة التي اعدتها وزارة قطاع الاعمال العام ، و التى لم تطرح عليهم وعلموا بها من خلال طرح الوزارة لها بالاعلام ، مؤكدين انها تنتقص من حقوقهم ومكتسباتهم.

وتستعد اللجان النقابية التابعة للنقابة العامة للكيماويات إلى إرسال إنذارات إلى مجالس إدارات الشركات التابعة كالأدوية والكيماويات والأسمدة ،ضد المسودة الرابعة للائحة الموارد البشرية التي تنتقص من حقوق العاملين في شركات قطاع الأعمال العام ،والتي نشرتها مواقع على أنها صادرة عن وزارة قطاع الأعمال العام ،وذلك لمخالفتها الدستور ،والإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ،وقانوني العمل ،والنقابات العمالية .

واتفقت اللجان النقابية علي اعداد مذكرة موحدة بتوقيع كافة “اللجان”بشأن حيثيات رفض “اللائحة” وإرسالها إلى كافة المسؤولين المعنيين وعلى رأسهم د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

وطالبت اللجان النقابية “الإدارة القانونية بالنقابة العامة” بإتخاذ من ما يلزم من إجراءات ضد كل محاولات المساس بحقوق العمال الصادرة بشكل فردي ،أو عن طريق لوائح مجحفة ،تنتقص من حقوق العمال ،وتخالف كافة توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يوجه الحكومة بإستمرار نحو حماية حق العامل ،والنهوض بالصناعة الوطنية.

جاء ذلك خلال إجتماع اللجان النقابية بقطاع الكيماويات والأدوية بمقر “النقابة العامة” المنعقد مساء أمس الثلاثاء،حيث دارت نقاشات ومداخلات حول المشكلات التي يعاني منها العمال كالتأخير في صرف الأرباح خاصة لما يقرب من 25 الف عامل في قطاع الأدوية،ناهيك عن لائحة الموارد البشرية التي تربط العلاج بالأرباح والإنتاج ،وتهدد الأجور ،والحوافز.

وخلال الإجتماع أعلن خارطة طريق “النقابة العامة” لعقد الجمعية العمومية ،وطرح بعض الملفات عليها فيما يخص تنمية موارد النقابات ببعض المشروعات الجديدة التي يستفيد منها العمال كخدمات إجتماعية وصحية ،وثقافية،إضافة إلى التجهيز للإنتخابات العمالية المقرر لها منتصف العام المقبل “2022” .

قال المتحدثون من رؤساء اللجان النقابية ، أن هذا الإجتماع منعقد للإعلان عن رفض “اللائحة” والتي وصفوها بأنها تنتقص من حقوق العمال، وتخالف المادة 42 من قانون قطاع الأعمال رقم 185 لسنة 2020، والتي تنص على أن كل شركة تضع لوائحها المنظمة حسب ظروفها ،مع اللجنة النقابية ،وأن كل مصنع أو قطاع له طبيعته الخاصة،بينما جاء مشروع الوزير ليفرض لائحة على الإدارة والعمال .

اضافت اللجان النقابية أن اللائحة الجديدة والتي من المفترض بها تنظيم علاقة العمل، تخالف المادة 15 من قانون النقابات العمالية الجديد، والذي يلزم بمشاركة النقابات في كل القرارات ذات الصلة بتنظيم العمل داخل الشركات، وليس الاكتفاء بإبداء رأيها ،كما تطالب “اللائحة الجديدة” .

اضافوا ان اللائحة بذلك تخالف أيضا الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ أيام ،والتي تضمنت مواداً تحث على مشاركة النقابات العمالية في في رسم السياسات العامة للدولة ،وهو ما ضربت به “لائحة وزير قطاع الأعمال” عرض الحائط .

كما أكدت اللجان النقابية على رفض هذه “اللائحة على إعتبارها تنتقص من حقوق العمال الإجتماعية والإقتصادية والصحية ،وتحرمهم من حقهم في العلاج حيث “تربط العلاج بالإنتاج والارباح” ،وتهدد مكتسباتهم العينية والنقدية خاصة الأجور ،ومكافأة نهاية الخدمة و”الحوافز”.

انتقدت اللجان النقابية قرارات وقف عقد الجمعيات العمومية للشركات لحين الإنتهاء من إصدار لائحة قطاع الأعمال العام ،مؤكدين على أن ذلك يهدد حقوق العمال والإنتاج والإستقرار في مواقع العمال..

  طرح قانون العمل على الحوار المجتمعي قبل إصداره

طالبت اللجان  مجلسي “الشيوخ” و”النواب” بسرعة إصدار قانون العمل الجديد ،بعد طرحه على الحوار المجتمعي الجاد ،لتحقيق التوزان في علاقات العمل بين أطراف العملية الإنتاجية ،من أجل الإستقرار في العمل ،وزيادة الإنتاج.

كما تم الاتفاق علي رفع دعاوى قضائية لبطلان المواد من 21 إلى 24 من قانون التأمينات الجديد 185 ،لأنها تحرم العامل من حقه الطبيعي في معاشه في حال الخروج على “المعاش المبكر” .

واعلنت اللجان النقابية التي رفضت مسودة اللائحة الرابعة للموارد البشرية خلال الاجتماع عن تمسكها بحقوقها المكتسبة والدفاع عنها دون توقف عجلة الإنتاج ، مطالبين الادارات بوضع توقيتات محددة للجان التطوير التى تم تشكيلها منذ فترات طويلة ولم تنتهى الى شىء حتي الآن .

اتخذ مجلس ادارة النقابة العامة للعاملين بالصناعات الكيماوية برئاسة الكيمائي عماد حمدي ، قرارا باستئناف سلسلة المؤتمرات التي تبنتها النقابة ، حول حماية ودعم الصناعة الوطنية ، معلنا عن البدء بقطاعي الاسمدة والادوية ، لمناقشة ما تواجهه هذه الصناعات من مخاطر ومشكلات ، والنظر في خطط التطوير وما تم انجازه علي ارض الواقع .

وقف عقد الجمعيات العمومية للشركات لحين إصدار “اللائحة” يهدد حقوق العمال والإنتاج والإستقرار في مواقع العمل .

اشار الحضور الي ان اللائحة تضرب مراكز قانونية كثيرة وتتضارب معها وتخالفها ، ومنها الدستور وقانون العمل وقانون التأمينات الاجتماعية ، فضلا عن انها ضد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان التي اعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسي .

واعلنت اللجان النقابية خلال الاجتماع عن رفضها تعليق الجمعيات العمومية لحين اقرار اللائحة ، لافتين انه قرار ليس فقط ضد العاملين وتأجيل مستحقاتهم ، ولكنه ضد القانون ويعطل مصالح الدولة وخاصة وزارة المالية التي تحرم من تحويل نسبتها في المال العام .

واتخذت اللجان النقابية قرارا ، بإرسال انذارات علي يد محضر ، لمنع اعتماد اى لائحة الا بعد مناقشة اللجان النقابية فيها ، وتكون تلك اللائحة مختومة بختم اللجان النقابية والنقابات العامة .

شارك المقال