“عبدالقادر” 7 حظوات بسيطة للحفاظ علي صحتنا النفسية وصحة أولادنا

كتبت – عبير ابورية
يعاني المجتمع المصري من عدم الوعي الكافي بأهمية الصحة النفسية، حيث تستهين بعض الأسر بما يمكن أن تعاني منه من تراكم الضغوط بكل أنواعها مثل (قلة الدخل أو عدم كفايته، أوعدم وجود عمل ثابت مع زيادة مطالب الأولاد،
قالت رضا عبد القادر أخصائي نفسي ان ما يحدث أمام الأولاد من عدم محبة الزوج لزوجته وإهانته لها والعكس بالنسبة للزوجة تجاه الزوج)، فمن الممكن أن تؤدى مثل هذه الضغوط الشديدة والمتراكمة إلى تغييب العقل وارتكاب فعل إجرامى تجاه أقرب الناس إلينا، كما نقرأ هذه الأيام علي وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار.
أضافت “عبد القادر” مثل هذه الأسر التي تعاني من التوتر الدائم والضغوط المتراكمة تُنشأ أولاداً يتعرضون بشكل دائم للإساءات خلال فترة الطفولة والمراهقة والذي من شأنه أن ينتج افراداً يعانون من سوء الصحة النفسية، أو يكونوا من أصحاب الشخصيات المضطربة.
اشارت”عبدالقدر” الي أننا كمجتمع نشأنا علي الجهل بثقافة البوح بالمشاعر مما يجعلنا نعاني من الكبت والمشاكل النفسية منذ الصغر، وهذا الكبت المتراكم للمشاعر منذ الصغر قد يؤدي إلى حدوث سلوكيات شاذة من جانب هؤلاء الأفراد، وإلى التعبير غير السلمي أحياناً، وعادةً ما يدمن هؤلاء الأفراد الذين تعرضوا للإساءات في الصغر وكبت المشاعر على الكحول والمخدرات ولنا أن نتخيل ما قد ينتج من وقوع الأفراد في شراك الإدمان، والنتيجة ليست شخصية فحسب وإنما هي نتيجة علي المجتمع ككل.
فالأسرة المضطربة هي التي تتكون من زوجة أو زوج أو كلاهما يعانون من بعض الإضطرابات والمشاكل النفسية ولكنهم لم يتلتفوا إليها ويهتموا بها.
فمثل هذه الأسر يأسسون بيئة نفسية سيئة لأطفالهم تؤثر علي نموهم الجسمي والإنفعالي والاجتماعي، والعقلي.

أوضحت رضا عبد القادر ان الخبرات الأسرية التي تحدث للطفل في سنواته الأولي تؤثر بشكل كبير علي نموه النفسي والأخلاقي والعقلي.
ولكن الأسرة ذات الصحة النفسية السوية تساعد أولادها علي إشباع الحاجات النفسية التي يحتاجونها أثناء التنشئة من الحاجة الي الإنتماء والأمن والحب والاهتمام والاستقرار والقبول، وعلي الرغم من أهمية الإنتماء والأمن والحب والاستقرار نجد أن إحساس الأولاد بالقبول من طرف الأهل من شأنه أن يُنشأ اطفالاً يشعرون بالثقة بأنفسهم، وأنهم حتي وإن اخطأوا فهم مقبولون من أسرهم، فبعض الأسر لا تدري ما يفعلون بأبنأهم عندما يشعر الطفل بأنه مرفوض من جانب أقرب الناس إليه لمجرد أنه اخطأ خطأً يمكن تعديله.

أكدت اننا كأسر في أمس الحاجة الي الوعي بأنفسنا أولاً، ثم بأولادنا بعد ذلك، ووضع بعض الحلول البسيطة التي نستطيع بإمكانياتنا أن نقوم بها للحفاظ علي صحتنا النفسية وصحة أولادنا..
– نبحث في علاقتنا بالآخرين وسنجد من يدعمونا ونستطيع أن نبوح لهم بما يؤلمنا، ونحافظ علي هذه العلاقات.
– نحاول أن نخصص بعض الوقت لعمل شيء يجلب لنا الاستمتاع وذلك علي حسب إمكانيات كل فرد، فبعض الأشياء البسيطة والمتاحة يمكن أن تجلب لنا السعادة.
– علينا أن نحاول بقدر الإمكان إذا استطعنا إنهاء الأمور المعلقة في حياتنا لأنها تزيد من القلق والتوتر.
– إذا كنا نريد لأنفسنا صحة نفسية جيدة فعلينا أن نعتني بصحتنا البدنية أيضاً، نستطيع مثلا أن نلعب بعض التمارين الرياضية البسيطة المناسبة لإمكانياتنا، أن نأكل أطعمة صحية بقدر الإمكان، وأن نأخذ كفايتنا من النوم وهكذا.
– علينا أن نتعلم كيفية التعامل مع الضغوط التي تواجهنا يومياً ولا نتجاهلها، ونتعلم التعبير عنها والإفصاح بها لشخص أمين وداعم.
– البعض منا مصاب بالتفكير الزائد فهو يفكر في الماضي والمستقبل طيلة الوقت، وينسي اللحظة الحاضرة، فالأفضل لصحتنا النفسية أن نعيش يومنا الذي نملكه فقط ولا نفكر في ماضي قد أنتهي، ومستقبل في يد الله.
– إذا واجهتنا أزمة أو مشكلة وعجزنا عن حلها، نتركها جانباً بعض الوقت ونحاول مساعدة شخص آخر يعاني من مشكلة أو أزمة، فمن الممكن أن نجد أثناء ذلك حلاً لما نعاني منه.

أشارت الي أن صحتنا النفسية هي مسئوليتنا فإذا كنا واعين بما نعاني منه نفسيا فقد سلكنا نصف الطريق والنصف الآخر يتمثل في كيفية مساعدة أنفسنا للخروج مما نحن فيه، وأريد أن أذكركم بأن تتركوا المجال لأولادكم كي يبوحوا بما يؤلمهم وأن تتقبلوهم وتصلحوا ما بهم بوعي والوعي بهم يأتي من وعيكم بأنفسكم.

شارك المقال