مايا مرسي تستعرض خطوات تمكين المرأة المصرية أمام القمة العالمية للنوع الاجتماعي

كتبت_ نجوي ابراهيم

شاركت الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة في افتتاح ” فعاليات القمة العالمية للنوع الاجتماعي لعام 2022 للبنوك التنمية متعددة الأطراف ” .

تحمل القمة عنوان “إعادة البناء بشكل أفضل: النهوض بالمساواة بين الجنسين من أجل مستقبل أكثر صمودًا”، والتي ينظمها كل من بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الإسلامي للتنمية تحت رعاية المجلس القومي للمرأة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة التعاون الدولي.

وتعقد القمة  في الفترة من ١٦-١٩ مايو ٢٠٢٢ وتستضيفها مصر ، شارك فى الافتتاح الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي بكلمة مسجلة ، وبحضور كل من الدكتور أحمد كمال نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ، والسيد أمبرواز فايول، نائب رئيس المصرف الأوربي للاستثمار، الدكتور منصور مختار نائب رئيس البنك الإسلامي للتنمية، بالاضافه الى مشاركة ممثلين عن العديد من بنوك التنمية متعددة الأطراف في مصر، ولفيف من الشخصيات العامة .

واستهلت الدكتورة مايا مرسي كلمتها قائلة: “أتشرف اليوم بالمشاركة فى هذا الحدث الهام الذى تستضيفه مصر, واستهل كلمتى بالتأكيد على إن إدماج منظور المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في جميع القطاعات يعد من أولويات الحكومة المصرية”.

وأكدت أن مصر تعد هي الدولة الأولي في العالم التي أطلقت استراتيجيتها الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 بما يتوافق وأهداف التنمية المستدامة جميعها ، حيث اعتمدها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2017 وأقرها كخارطة طريق للحكومة المصرية لتنفيذ كافة البرامج والأنشطة الخاصة بتمكين المرأة، وتحتوي على 34 مؤشر ، وتضم محور خاص للتمكين الاقتصادى للمرأة بين محاورها الأربعة.

أشارت الى إنشاء مرصد مصر الوطني للمرأة الذى يعتمد على مجموعة من المؤشرات الداعمة للمرأة؛ من أجل متابعة تنفيذ الاستراتيجية بالتعاون بين المجلس ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء .

وأكدت مايا مرسي  أن مصر نهجت أسس ومعايير لاقتراح سياسات وتطبيق أدوات دولية ونماذج التحول المؤسسي يتبناها القطاع العام والخاص لإدماج مبادئ المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة .

أضافت أن مصر أطلقت  محفز سد الفجوة بين الجنسين المبني علي نموذج المنتدي الاقتصادي العالمي، وتعد مصر الدولة الأولي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تطلق المحفز ، الذى يعمل من خلال تعزيز الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص لتمكين المرأة اقتصاديا.

أوضحت ان مصر تعد الدولة الثانية على مستوى العالم التي تطلق جائزة ختم المساواة بين الجنسين للمؤسسات الخاصة والعامة للبرنامج الانمائي للأمم المتحدة والبنك الدولي للاعتراف بالأداء المتميز لتلك المنظمات وتحقيق نتائج ملموسة في المساواة بين الجنسين، وفاز جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر كأول جهة تحصل على هذا الختم في مصر والمنطقة العربية .

وفي عام 2021 ،تم إطلاق الختم المصري للمساواة بين الجنسين، ويمكن للشركات الان التقديم للحصول علي الختم. وحتي الآن يوجد شركتان سيتم الاعلان عنهم بالقطاع الخاص حصلت علي الختم .(2021) .

أشارت الى أن البنك المركزي المصري وقع مذكرة تفاهم غير مسبوقة مع المجلس القومي للمرأة ، وهو أول بنك مركزي على مستوى العالم يوقع مذكرة تفاهم مع آلية وطنية للنهوض بالمرأة .

وأكدت أنه تم تطبيق برنامج مجموعات الاقراض و الادخار الرقمى في القري،والذي يساهم في تعزيز إمكانية المرأة للادخار وتوسعة رأس المال والبدء في مشروعات متناهية الصغر، ويستهدف البرنامج عدد مليون ومائتى ألف سيدة في اطار مشروع تنمية الاسرة المصرية محافظات مختلفة.

واوضحت أن  المجلس القومى للمرأة يعمل بلجانه وفروعه فى كافة المحافظات فى برنامجى “حياة كريمة” و”تنمية الأسرة”،  ونجد التكامل والتنسيق من قبل الحكومة على كافة الأصعدة للتخطيط القوى الـمـراعى لاحتياجات المرأة وتنميتها الاقتصادية إعمالًا لمنهجِ الحقِّ فى التنمية .

اكدت رئيسة المجلس أن العمل علي تمكين المرأة اقتصاديا هي أولوية لتقدم دولنا ومشاركة المرأة بشكل قوي وفعال هو حجر الأساس لتحقيق التقدم المرجو وأهداف التنمية المستدامة.

لفتت الي أن  التمكين لن يتحقق بدون إشراك جميع الشركاء من كافة القطاعات لتحسين السياسات والخدمات ورعاية الأطفال التي يتم تقديمها لمراعاة احتياجات المرأة في سوق العمل وفي الأعمال المنزلية غير مدفوعة الأجر والمرأة التي تعمل في القطاعات غير الرسمية.

واكدت ان العالم بأسره يواجه اليوم تحديات اقتصادية التي نعيشها في السنوات الأخيرة، ولكننا دائما نعتبر المرأة بالرغم من أنها الأكثر تأثرا بتداعيات الأزمات إلا انها عنصرا أساسيا وعامل فعال لتحقيق التغيير المأمول في التعامل مع هذه التداعيات.

وفي الختام أعربت عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث وسعيدة بتبني حملة التاء المربوطة سر قوتك وهي الحملة الأكبر عل الاطلاق لتمكين المرأة في مصر.

وأكدت على أن كلمة السر وراء تعزيز قيم المساواة بين الجنسين فى اى مجتمع تكمن فى وجود ارادة سياسية حقيقة صادقة مؤمنة بقضايا المرأة وأهمية مشاركتها الفعالة، وبدونها لن نستطيع المضي قدما في تنفيذ ما نصبو اليه فى أجندتنا التنموية.

تهدف القمة، بدعم من مجموعة من 11 من البنوك الإنمائية المتعددة الأطراف، إلى أن تكون بمثابة منصة لتسهيل تبادل الخبرات والأفكار والممارسات الجيدة من أجل مواجهة التحديات الحالية التي تؤثر على برنامج المساواة بين الجنسين على الصعيد العالمي.

وستركز القمة، التي ستستمر لثلاثة أيام، على ثلاثة موضوعات مرتبطة بالمساواة بين الجنسين، وهي فرص العمل واقتصاد الرعاية، وتغير المناخ، والرقمنة. ومن شأن ذلك أن يمهد الطريق أيضا للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لعام 2022 التي تستضيفها مصر في وقت لاحق من هذا العام.

شارك المقال