سامح عاشور: المشهد النقابي يشهد ارتباكًا منذ 2020.. ويؤكد: البعض هدفه الوحيد إسقاطي

كتبت: سامية الفقى

عقد سامح عاشور المرشح لمقعد نقيب المحامين، مؤتمرين اليوم الأحد، أولهما مع محام جنوب الدقهلية بمدينة المنصورة، وثانيهما مع محام شمال الدقهلية بمدينة بلقاس.
وصرح «عاشور»، بأن المشهد النقابي يشهد ارتباكًا منذ المعركة الانتخابية الفائتة في عام 2020، نتيجة أن من تصدروا مشهد المنافسة الانتخابية لم يكونوا على دراية كاملة بأزمة المحاماة والمحامين، ومن كان يفهم منهم هذه الأزمة كان يغض الطرف عن حقيقتها حتى يصلوا إلى مقاصدهم الحقيقة وهي إقصاء سامح عاشور من المشهد، فكانت المعركة إسقاط شخص وإحلال جبهة.

وأوضح «عاشور»، أن ذلك كان من خلال تحالفات انتخابية وهذا مشروع، وكذا ترويج الإشاعات والأكاذيب على المحامين وهذا غير مشروع، مضيفًا: «كي لا نصاب مرة أخرى بمشهد الارتباك النقابي في 2020، يجب ألا نتناول مشكلات المحامين وقضاياهم من زاوية واحدة، فهي جميعها مرتبطة ببعضها البعض»، مضيفًا: «البعض يتحدث عن مشكلة العلاج دون أن يدرك الأسباب الحقيقة لهذا الارتباك، كما أن القضية ليست مركزية النقابة من عدمها كما يتناول البعض، وكذا الحديث عن الفساد في نقابة المحامين دون تحديد دليل واحد حقيقي على زعمهم، فعندما تولوا زمام الأمور في 2020، ما كان موجودًا لم يبق على حاله، ولا الذي زعموا وجوده أثبتوه، ولا أنجزوا ما كانوا يعدون به».

وقال «عاشور»، إن نقابة المحامين في 15 مارس 2020 كان لديها احتياطي حوالي 800 مليون جنيه، بعدما تم الصرف على كل ما جرى من إنشاءات وتطوير لأندية النقابة، وإنشاء مبنى النقابة العامة، ورفع المعاش، وإقرار معاش الدفعة الواحدة، وكذا رفع سقف العلاج، ومن المفترض أن يكونوا الآن مليارا و200 مليون جنيه بعد إضافة فوائدهم، دون حساب أي دخل جديد للنقابة.

وذكر: «ولكن النقابة لا تمتلك هذا الاحتياطي الآن نتيجة انخفاض الدخل وزيادة المصروفات، فعلى سبيل المثال، العلاج زاد بنسبة 50 % ليصل إلى 340 مليون جنيه في عام دون أن يشعر المحامي المشتغل بأي استفادة حقيقة، كما عُطل معاش الدفعة الواحدة الذي كان مقررًا في حالتي الوفاة والعجز الكلي، وبعدما استحدث ضمن تعديلات قانون المحاماة عام 2019 نصا لتحصيل الأتعاب المحاماة عند قيد الدعوى على أن تورد يوميًا لحساب النقابة لحماية أموال النقابة وكذا الاستفادة من الفائدة المقررة عليها عودنا من جديد لتجميع أموال أتعاب المحاماة ثم توريدها للنقابة».

وأفاد «عاشور»، بأن عديدا من الأصول النقابية سحبت من النقابة، فتم سحب غرفة المحامين الأكبر بمجلس الدولة، إضافة إلى وضع عدادات لتحصيل كهرباء لغرف المحامين بالمحاكم مما ساهم في زيادة مصروفات النقابة، وكذا بعدما كان بروتوكول القيمة المضافة الموقع يعفي المحامين من الإقرار والتسجيل مما كان يحمي المحامين من الوقوع تحت طائلة الجرائم المخلة بالشرف المنصوص عليها في القانون، ولكن عند تجديده نص على التزام بالمنظومة الإلكترونية للضريبة الخاصة بالمهنيين أي التسجيل وتقديم الإقرار الشهري، متابعًا: «اتهمت بجلب قانون القيمة المضافة للمحامين على سبيل الكذب والافتراء، فعندما صدر القانون في 2016 كنا أول نقابة مهنية ترفض القانون ودعونا لمؤتمر صحفي للنقابات المهنية أعلنت فيه رفض القانون».

وأشار «عاشور»: «أقمنا دعوى أمام المحكمة الدستورية للطعن على القانون، وما زالت منظورة أمام هيئة المفوضين بالمحكمة ولم أتنازل عنها كما أدعى البعض، كما حمى البروتوكول المحامين من التقدير الجزافي للأتعاب في القضايا التي يوجد فيها عقد بين المحامي وموكله، وسيكون المحامي حينها ملزما بدفع 10 % من القيمة المالية وفقًا لما نص عليه القانون فحدد البروتوكول قيمًا مقطوعة تدفع عند قيد الدعوى»، متسائلًا: «من ورط المحامين؟، بالقطع ليس سامح عاشور، من وافق على القانون؟، هو مجلس النواب».
وأكد أن ما حدث خلال العامين الماضيين هو رجوعا وتقهقرا على خطوات اتخذناها، فالقائمين على شئون النقابة لم يكن تعوي أبعاد المشكلة المهنية، وإنما كان هدفهم فقط هو الإساءة لسامح عاشور، مردفًا: «أتحمل كما تتحملون كل هذه الأخطاء التي نالت من أموال نقابة المحامين، حتى تنقية الجداول من غير المشتغلين تمت المزايدة عليها وتمت إعادة بعضهم من الزوال، وبعض أعضاء مجلس النقابة ممن يسمون أنفسهم إصلاحيين يتواصلون الآن معهم ويقولون لهم إن سامح عاشور سيزيلهم من جديد للحشد للتصويت ضدي».

وشدد «عاشور»، على قيمة أكاديمية المحاماة التي تم تعطيلها منذ 3 سنوات، فهؤلاء جميعًا لم يدركوا أن مشكلة المحاماة واحدة، وهي أن النقابة غير ملزمة بانضمام كل خريجي كليات الحقوق، لأنه بالقطع ليس في صالح النقابة والمحامين، منوهًا إلى أن أعداد المحامين المشتغلين بين 100 إلى 150 ألفا على أقصى تقدير.

وتسائل: «لماذا تكون نقابة المحامين جراجًا لخريجي كليات الحقوق؟، فلا إصلاح للمحاماة دون الحل الكلي من خلال أكاديمية المحاماة ووضع ضوابط موضوعية للقيد بالنقابة، ودراسة تأهل الخريج الراغب في الانضمام للنقابة كي يكون محاميًا، فقواعد السوق الخاصة بالعرض والطلب تؤكد أنه حال زيادة المعروض عن الحاجة المجتمع تقل قيمته، ويكون هناك تنافس سلبي يتعلق بالأتعاب وهو ما يؤثر سلب على أصحاب المكاتب وشباب المحامين، كما أن للأكاديمية دورا أكاديميا فهمي تمنح الدبلومة وتوفر دورات عديدة لتطوير المحامي، فالمحامي عندما يكون عندما تكون مجهزا عِلْمِيًّا وَلُغَوِيًّا وَمِهْنِيًّا ستعطيه المكاتب مرتبات أكبر لأنها ستفيد من المحامي الشاب المؤهل للعمل».

وعن المعاشات، وعد «عاشور»، بزيادة الحد الأقصى إلى 4000 جنيه، وزيادة الحد الأدنى إلى 1500 جنيه، مع استمرار تطبيق الزيادة الدورية السنوية بقيمة 5 %، وكذا إعادة تفعيل معاش الدفعة الواحدة مع رفع حده الأدنى إلى 50 ألف جنيه بدلًا من 25 ألف جنيه، موضحًا أن زيادة المعاشات لا تتم بشكل عنتري، والحديث عن معاش بقيمة 10 آلاف جنيه خداع، لأن أي زيادة أكثر من 4000 جنيه يجب أن تدعم بزيادة الموارد وحسابات الخبراء الاكتواريين، إنما اتخاذ قرار عشوائي سيتسبب في كارثة اقتصادية للمحامين.
وجدد «عاشور»، التزامه ملتزم برفع المعاش، وتفعيل أكاديمية المحاماة وتشكيل مجلس الإدارة الخاص بها تنفيذًا للنص القانوني، وكذا البدء في مشروع الرقمنة، وتعديل اللائحة الخاصة بالإدارات القانونية بشركات قطاع الأعمال، وإحياء مشروع تعديل قانون الإدارات القانونية، خلال المدة الأولى من توليه المسئولية التي تمتد لعام ونصف.

وذكر: «تظنون أن المحاماة مسئولية النقيب وحده أو النقابة وحدها، وهذا غير صحيح، فإذا لم تستشعروا الخطر وأنكم تدافعوا عن أنفسكم من الممكن أن تضيع النقابة، فالأمر ليس انتخابات بل هو أساس وبناء إذا هدم من أسفل لن تستطيع الارتفاع، وهذا أمر لا أتمناه للمحاماة والمحامين».

شارك المقال