إعانات عاجلة من المواطنين لوزارة التعليم!!

فتحي حسين

بقلم :

د.فتحي حسين

 

بالتأكيد،لو سمع وشاهد ،الراحل العظيم طه حسين وزير المعارف الأسبق وقاهر الظلام ،احوال وزارة التربية والتعليم ،ما تردد لحظة في تغيير مقولته الشهيرة:” التعليم كالماء والهواء” ! والتي أصبحت مقولة سمجة غير موجودة اوغير منطقية أيضا ،لا تتناسب مع الأوضاع التي صارت إليها الوزارة خلال عشرات السنين وحتي الان وحان الوقت بتغييرها ،وهي وزارة خدمية في المقام الاول وتتعلق بالتربية والتعليم ، تتعامل مع معظم الأسر المصرية في بلادنا !

فلم تصبح مجانية التعليم كما هي ،او سياسة تتبعها الوزارة في عملها ، كمبدأ راسخ لديها ،بل أصبحت مسمي جامد وغير موجود علي أرض الواقع

،ليس بسبب فرض رسوم على جميع الخدمات المقدمة للجمهور المواطنين من أجل إنجاز مهامهم الإدارية من عمليات نقل الأبناء من مدرسة لمدرسة اخري ،لظروف نقل السكن ،او ظروف اخري يذكرها ولي الأمر وانما السبب الحقيقي هو أن موظفين الوزارة يطلبون من أولياء الأمور أمام الجميع “ببجاحه ” وجراءة غير متوقعة منهم ويحسدون عليها ،أن يشتروا اجبارا ،بعض ما تحتاجه المدرسة من لوازم ،كادوات نظافة او لمبات إضاءة أو ملفات ورقية أو إلكترونية وسيديهات ،او رزم من الورق الابيض لاجل تصوير المستندات بالمدرسة المحول إليها الطالب أو التلميذ ،او شراء اي لوازم اخري تحتاجها المدرسة ،بالرغم من أن المواطنين اتبعوا إرشادات التحويل الالكتروني، وسددوا الرسوم المطلوبة عبر منفذ “فوري ” الشهير ،وسددوا قيمة الحوالة البريدية المطلوبة من قبل الموظفين بالوزارة في الإدارات التعليمية لاتمام التحويل ،ناهيك عن الزحام والعطلة والوقت الضائع علي أولياء الأمور والمعاناة في تحويل أبناءهم من مدرسة الي اخري لظروف سابقة الذكر ،وبالرغم من عدم تواجد المسؤولين بالمدارس في أغلب الوقت مما يضطر ولي الأمر إلي المجيء إليه أكثر من مرة لإنجاز المهمة الانتحارية! وهي نقل الابن لمدرسة اخري!

حتي تساءل الجميع عن سبب طلب الموظفين إعانات هي من مهام وموازنة الوزارة نفسها ؟ وهل وزير التعليم عنده علم بهذه الممارسات المشينة؟ فإذا كان لا يعلم ،فتلك مصيبة،واذا كان يعلم ويصمت ويدعم هذا ،فالمصيبة اكبر !! ونحن لا نريد أن نسلط الضوء علي مثل تلك الممارسات ،ونترك العملية التعليمية برمتها والتي تحتاج إلي إعادة هيكلة وضبط ،لما تمثله قضية التعليم في مجتمعنا وكافة المجتمعات من أهمية ،بالرغم من أن أكثر من 90% من موازنة التعليم تنفق علي الرواتب والمكافأة فقط والباقي لخدمة لوزارة التعليم !

فقضية التعليم ومن قبلها التربية ، بتعتبر من أهم القضايا اللي بتشغل المجتمع كله، سواء كان ولي الأمر الذي يبحث عن الأفضل لتعليم أولاده وتطويرهم، وكذلك المسؤولين وأصحاب القرارات في الدولة لإنهم مدركين إن أهم خطوات النهضة والتقدم في كل المجالات والقطاعات بتبدأ من التعليم عشان كده هنلاقي في مصر اقتراحات وتطويرات بتحصل كل فترة في طريقة ونظام التعليم وبأساليب متنوعة بهدف التحسين..لانه بالعلم والمال يبني الناس ملكهم ،فلا يبني ملك علي جهل واقلال!

 

شارك المقال