التخطيط :منحة ناصر للقيادة تهدف لإثقال معارف القيادات الافريقية الشابة الأكثر تأثيرًا على مستوي القارة

كتبت-شيماء أحمد

إلتقت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بالشباب الإفريقي المشارك في منحة ناصر للقيادة، التي تنظمها وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع كلية الدراسات الإفريقية العليا في جامعة القاهرة، وألقت محاضرة تعريفية حول كيفية تمويل أهداف أجندة أفريقيا 2063 .
وأكدت د/ هالة السعيد في بداية المحاضرة حرص مصر الدائم على تعزيز التعاون مع أشقائها من الدول الإفريقية في مختلف المجالات خاصة في ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الافريقي لعام 2019 كما نوهت إلى قيام وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بالإعداد لاستضافة مصر للدورة الأربعين للمنظمة الإفريقية للإدارة العامة خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وأوضحت السعيد الاهتمام الذي توليه مصر لتنظيم منحة ناصر للقيادة لدورها الفعال في خلق جيل جديد من القيادات الإفريقية الشابة التي ستساهم في بناء التواصل بين شعوب القارة، وتحقيق التنمية ومستقبل أفضل لدولنا الافريقية.
وأكدت السعيد أن إفريقيا كانت سبّاقةً في وضع استراتيجية للتنمية المستدامة عندما وضعت دول القارة في عام 2013 أجندة افريقيا 2063، والتي اعتمدها الاتحاد الافريقي في يناير 2015 كاستراتيجية طويلة الأجل ومرحلية للعمل في المستقبل، تضع الأساس للتحول الاقتصادي والاجتماعي التكاملي للقارة الافريقية خلال الخمسين عاماً القادمة.
موضحة أن أجندة افريقيا 2063 جاءت لتتوج العديد من الجهود والمبادرات لتحقيق النمو والتنمية المستدامة ومنها: خطة عمل لاجوس، ومعاهدة ابوجا، والشراكة الجديدة لتنمية افريقيا NEPAD، وبرنامج تطوير البنية التحتية في افريقيا PDIA وغيرها من المبادرات والبرامج التي تَستهدف تحقيق التنمية في القارة الافريقية.
وفي إطار تنسيق الخطط الوطنية وتعزيز التعاون الإقليمي في القارة لتحقيق التنمية المستدامة أشارت السعيد إلى تواصل الفاعليات في هذا المجال والتي جاء من بينها: عقد المنتدى الأفريقي للتنمية المستدامة لعام 2017 في أديس أبابا، كما عُقِد مؤخراً في ابريل الماضي المنتدى الأفريقي للتنمية المستدامة لعام2019 في مدينة مراكش في المملكة المغربية الشقيقة.
أما فيما يخص قضية التمويل كأحد أهم التحديات التي تواجه جهود تحقيق التنمية المستدامة قالت د/ هالة السعيد إن الحاجة الماسة لتوفير التمويل وتعبئة الموارد اللازمة أهم ما يجمع الخطط والبرامج الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة، سواء في إطارِ أممي من خلال خطة التنمية المستدامة 2030 أو في إطارِ إقليمي وقاري من خلال أجندة افريقيا 2063، مشيرة إلى أن الدراسات والمؤسسات العالمية تؤكد الاحتياجات التمويلية المتزايدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، منوهة إلى أن الدراسات الحديثة لبنك التنمية الأفريقي تشير إلى أن الاحتياجات التمويلية للقارة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية اللازمة لتحقيق التنمية تقدر بنحو من 130-170 مليار دولار سنوياً، مع وجود فجوة في التمويل في حدود 68 – 108 مليار دولار.
وأكدت السعيد على أن عدم توفر التمويل الكافي كان سبباً رئيساً في تواضع النتائج المحققة من المبادرات التنموية العديدة التي أطلقتها دول القارة، ولذا فقد أوصت أجندة افريقيا 2063 بإصلاح منظومة وآليات التمويل للخطط التنموية .
وفيما يتعلق بجهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة أشارت وزيرة التخطيط إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي تبنت خطة وطنية لتحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة تمثلت في استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 والتي تم إطلاقها في فبراير عام 2016 لتشكل الإطار العام المنظم لبرامج العمل خلال السنوات المقبلة، وسعيًا لأن تكون هذه الرؤية وثيقة حية، تتسق وتتلاءم مع المتغيرات السياسية والاقتصادية المحلية والدولية، فقد ارتأت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ضرورة تحديث الاستراتيجية، حيث طرأت قضايا وتحديات على الواقع المصري منذ 2016 ينبغي أخذها في الحسبان في التوجهات المستقبلية والاستراتيجية .
وأكدت على أن الدولة المصرية تنظر للشباب باعتبارهم حاضر عملية التنمية ومستقبلها، لذا تتوسع الدولة في تنفيذ برامج التدريب وبناء القدرات وتمكين الشباب اقتصادياً بتشجيع ريادة الاعمال ونشر ثقافة العمل الحر بينهم ، والتوسع في إنشاء حضانات الاعمال وتنفيذ عددًا من المشروعات والبرامج الداعمة لذلك منها مشروع رواد 2030، كما تولي الدولة اهتمامًا خاصًا بتشجيع دور المرأة المصرية في هذا المجال.
يشار إلى أن منحة ناصر للقيادة تعد أول منحة إفريقية تستهدف القيادات الافريقية الشابة التنفيذية ذات التخصصات المتنوعة داخل مجتمعاتهم، وهي إحدي آليات عناصر التمكين الحاسمة للتحول الافريقي التي اقرتها أجندة إفريقيا 2063 .
أما عن أهداف المنحة فتتمثل في نقل التجربة المصرية فى رسوخ وبناء المؤسسات الوطنية، خلق جيل جديد من القيادات التحولية الافريقية الشابة ذات الرؤية المتماشية مع توجهات رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي المؤمنة بخدمة أهداف الوحدة الإفريقية عن طريق التكامل، إلى جانب إثقال معارف القيادات الافريقية الشابة الأكثر تأثيرًا على مستوي القارة بالتدريب وتزويدهم بالمهارات اللازمة والرؤي الإستراتيجية.
واستهدفت المنحة 100 قيادي تنفيذي شاب من دول الاتحاد الإفريقي، ومدتها أسبوعان خلال الفترة من 8 إلى 22 يونيو2019.

شارك المقال