غابة عمودية بالعاصمة الجديدة..3 مباني سكنية على شكل مكعب لأول مرة بالشرق الأوسط

كتب – عاطف عبد الستار

كشف المهندس المعماري الإيطالي ستيفانو بويري عن خطط لبناء 3 مباني سكنية على شكل مكعب، لتشكل معاً غابة عمودية في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، والتي تقع على بعد 60 كيلومتر شرقي القاهرة.

ويتألف كل مبنى من المباني الثلاثة من 7 طوابق، ويصل طوله إلى 30 مترا، كما يقدر بويري أن المشروع سيضم 350 شجرة و14 ألف نبتة من حوالي 100 نوع مختلف.

مشروع الغابات العمودية هو “مشروع من أجل الاستمرارية البيئية للمدن المعاصرة”، وهو مصمم لتعزيز “التعايش بين الهندسة المعمارية والطبيعة في المناطق الحضرية”. ويهدف كل مبنى إلى منح السكان شجرتين و8 نبتات و40 شجيرة.

وأشار البيان المنشور على موقع الشركة إلى أن المشروع يلتزم بـ “حملة عالمية للغابات الحضرية” والتي تمتد عبر مزارع المدن، وحدائق السطح، والواجهات الخضراء، وغيرها من أشكال المساحات الخضراء العامة.

 

وزينت أبراج المهندس الإيطالي، التي بنيت للمرة الأولى في مدينة ميلانو، بأوراق الشجر الخضراء التي لا تبدو جميلة فحسب، بل توفر مزايا بيئية وصحية أيضاً.

وتشترك المصممة المصرية، شيماء شلش، ومهندسة تنسيق المواقع الإيطالية، لورا غاتي، في هذا المشروع، الذي يتضمن تصميم 3 مباني بشرفات ونوافذ مغطاة بالأشجار والنباتات.

وقال بويري إن “القدرة على تكبير الأسطح الخضراء داخل وحول مدننا هي واحدة من أكثر الطرق الفعالة لمحاولة عكس التغير المناخي”، كما أشار إلى أن الغابة العمودية هي “واحدة من الطرق الممكنة لتوسيع الأسطح البيولوجية”.

وافتتح المشروع في مدينة ميلانو في عام 2014، كما كان من بين الاختيارات الـ4 النهائية المتنافسة على جائزة “RIBA” الدولية، في سبتمبر 2018.

الغابة العصرية في ايطاليا

ولا يتمحور هذا المشروع على إضفاء رونق جمالي، بل من المفترض أن نباتاته توفر ظلاً للشقق، وفوائد نفسية للسكان،إضافة إلى كونها موطناً للحياة البرية.

وتعمل شلش مع بويري على تلك الرؤية منذ 5 سنوات، إذ قالت، إنه من المقرر أن يبدأ المشروع في عام 2020 ويكتمل بعد عامين.

وسيخصص واحد من المباني، كفندق وستكون جميعها مكتفية ذاتياً بالطاقة. كما سيشمل المخطط متاجر ومطاعم في جزء مركزي من العاصمة الإدارية الجديدة.

وتحتوي كل شقة على شرفة مخصصة لها، ومجموعة من النباتات التي تناسب المناخ المحلي، وتُزرع على ارتفاعات مختلفة وتزهر في أوقات مختلفة لتوفير مظهر خصب على مدار السنة.

وستوفر النباتات في كل مستوى ظلاً طبيعياً، كما أنها ستحسن نوعية الهواء المحيط من خلال امتصاص ما يقدر بنحو 7 أطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون وإنتاج 8 أطنان من غاز الأكسجين في السنة.

وقالت شلش إن مصر تشهد “لحظة مزدهرة فيما يتعلق بالتخطيط الجديد والتطوير العقاري”، مضيفة: “نحن فخورون بأن نكون جزءاً من عملية ستجعل من مصر وجهاً مبتكراً في الهندسة المعمارية والتصميم”.

وبحسب شلش وزملائها في المشروع، فإن هذا المخطط هو جزء من “التحويل البيئي للقاهرة” والذي يضم أيضاً خططاً لآلاف الأسطح الخضراء المسطحة ونظام “الممرات الخضراء” داخل العاصمة.

زر الذهاب إلى الأعلى