ورشة عمل للمنتدى المصري حول دور المؤسسات التعليمية في دعم المناخ

كتب- باسم جويلى

منذ إطلاق أهداف التنمية المستدامة في عام 2015، يشهد العالم جهوداً حثيثة تحت مظلة منظومة الأمم المتحدة، بهدف تحديد معالم الطريق نحو تحقيق تحقيق هذه الأهداف وتحسين سبل العيش لشعوب العالم أجمع بحلول عام 2030، ولتحقيق ذلك، جاء إطلاق أهداف التنمية المستدامة الـ17، التي حظيت باعتمادها من قبل غالبية قادة العالم، حتى تكون بمثابة خارطة طريق واضحة المعالم، من أجل تحقيق الاستدامة.

وفي ظل التحديات العالمية التي تواجه تحقيق هذه الأهداف، فقد تضاعفت جهود الحكومات ومعها المنظمات الإقليمية والدولية والوطنية، من أجل تعظيم وتعزيز القدرات، في سبيل إنجاز ما يمكن تحقيقه، ولكن يبقى الأمل دوماً في تحقيق ما نتمناه جميعاً، بفضل خلق الفرص التشاركية والبناءة بين جميع الأطراف المعنية.

ويأتي من ضمن هذه الأهداف، وتحديداً الهدف الرابع المعني بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعليم مدى الحياة للجميع، كواحد من أهم المتطلبات الملحة التي لا غنى عنها، وسيظل هو محور الارتكاز لتحقيق الأهداف الأخرى، كونه يتقاطع بشكل قوي مع جميع أهداف التنمية المستدامة، كما أنه يُعد الضمانة الحقيقية التي يمكن من خلالها تقييم مسار تحقيق التنمية المستدامة.

ومن واقع هذه الأولوية، وتواكباً مع التوجهات والسياسات الوطنية، تسعى الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، بالتعاون مع خبراء المنتدى المصري للتنمية المستدامة، على اقتراح وتبني تنفيذ العديد من المبادرات في مجال التعليم من أجل التنمية المستدامة، للمساهمة في تحفيز العمل نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة بشكل عام، والهدف الرابع على وجه الخصوص.
وتأتي مبادرة «التعليم من أجل التنمية المستدامة» كواحدة من أهم المبادرات التي يتم تنفيذها تحت مظلة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة البيئة، وتهدف بوجه عام إلى إيجاد نماذج للمدارس التي تحظى بصفة الاستدامة، بالإضافة إلى سعيها لبناء جيل واع بأخلاقيات وقيم التنمية المستدامة، التي تستهدف عدد 12 مدرسة داخل نطاق محافظة القاهرة، كمرحلة أولى قابلة للتكرار.

وتزداد أهمية عمل المبادرة، خاصةً في هذه الفترة، والتي تستعد فيها مصر لاستقبال مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP-27)، والتي تسعى من خلالها إلى تنظيم قمة ناجحة، تعود مخرجاتها بالنفع البيئي، والاستقرار المناخي لكوكب الأرض.

من هنا جاءت أهمية ورشة العمل التي ينظمها المنتدى المصري للتنمية المستدامة يوم الأحد 25 سبتمبر 2022 في أحد الفنادق بالقاهرة، تحت عنوان «دور المؤسسات التعليمية في دعم قضية المناخ»، وتستهدف المعنيين من شركاء المبادرة من وزارتي التربية والتعليم والبيئة، بغرض إلقاء الضوء على أهم ملامح وأهداف الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050.

كما تهدف ورشة العمل إلى التأكيد على أهمية إيجاد آلية عملية لدعم المؤسسات التعليمية في تحقيق أهدافها، بالإضافة إلى ذلك، تتناول الورشة أهم الجوانب والمقترحات التي يقدمها مسؤولو التربية البيئية والسكانية والصحية بالمدارس المستهدفة، في إطار استقبال مصر لمؤتمر قمة المناخ.
وتأتي ورشة العمل إيماناً من المنتدى المصري للتنمية المستدامة بأن العمل التشاركي البناء نحو مستقبل أفضل للأجيال القادمة، هو الضمانة الحقيقة للوصول إلى مستويات أفضل من جودة الحياة، في إطار بيئة مستدامة تراعي كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والتى لايمكن تحقيقها إلا بالعمل والجهد، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفق «رؤية مصر 2030».

شارك المقال