الجهل آفة مدمرة للمجتمع

بقلم السفيرة الدكتورة …. ماجدة الدسوقي

إن الجهل يفقد الإنسان القدرة على التصرف وإتخاذ القرارات بحرية ،
ويؤدي إلى إنتشار الإحباط والسلبية ويؤثر الجهل على إستقرار المجتمع ،
فهو يخلق بيئة عنصرية متطرفة تقوم على الإضطهاد والعنصرية ،كما يؤخر
إنتشار الجهل من تقدم المجتمع ويعرقل مسيرة التنمية،و يتسبب الجهل في إنتهاك الخصوصيات كما يؤدي إلى إنتشار التعصب العنف في المجتمع ، فالجهل أنواع منه :
*الجهل الناتج عن إنغلاق العقول والسير وراء أفكار ومعتقدات خاطئة ، دون التفكير في مدى صحة هذه الأفكار من عدمها .ويعتبر هذا النوع هو أخطر أنواع الجهل الذي يؤدي إلى حدوث الكثير من الكوارث كما يتسبب
في إنتشار وتوغل الافكار الإرهابية والعنصرية التي تهدم إستقرار وثبات أي
مجتمع وتعوق مسيرته.
*الجهل الناتج عن مخالفة كافة القيم والمعارف والمبادئ المتعارف عليها
مثل المخالفات المختلفة التي تضر بالبيئة والمرافق العامة .
*الجهل الناتج عن فقدان تعلم القراءة والكتابة ويعد هذا النوع من أكثر
الأنواع إنتشارًا وتأثيرًا ، ويحدث بسبب ظروف الحياة الصعبة التي تحول دون القدرة على الذهاب إلى المدرسة وعدم الرغبة في التعلم وإنعدام الرغبة في المعرفة .
نجد أن للجهل آثار سلبية مقيتة تجعل الأفراد يعيشون في قوقعة الخوف
والكبت والحرمان ، فلا حريات مكفولة ولا حقوق مضمونة فيتعطل الفكر
وتستهلك وسائل الإبداع ، فيجنح المجتمع للشعوذة والدجل واغتصاب الحقوق وهدر الطاقات الإيجابية مع الاستناد إلى موروثات خرافية تتقافز
في نقاشاتهم التي لا طائل منها سوى العبث والفوضى والانحلال .
نجد أن الشعوب التي تهتم بالعلم والمعرفة وتحتضن الكفاءات والطاقات الجبارة قد وصلت إلى مراحل متقدمة من التطور الفكري والتكنولوجي حتى أخذوا يفكرون بإنشاء منظومات سكنية في أعماق الفضاء الخارجي.
ولعل من أسباب إنتشار الجهل بين الأفراد هو عدم الإهتمام بالثقافة الشخصية والمجتمعية ، مع إعتماد أساليب ومناهج علمية ودراسية بالية
مما يخلق بيئة ظلامية لا تقدم إلا الفوضى والعنف والأوبئة.
يؤدي الجهل إلى عدة مساوئ منها:
*هدر الثروات والطاقات .
*تدمير البيئة والإقتصاد.
*تدليس الحقائق.
*الركون إلى الظالمين.
*إنتشار الأوبئة والأمراض والفقر.
إن الجهل أساس كل الشرور كما قال أفلاطون
” فالجهل مع الدين إرهاب ، والجهل مع الحرية فوضى، والجهل مع الثروة فساد، والجهل مع السلطة استبداد، والجهل مع الفقر إجرام، وهو اسوأ آفة قد تبتلى به أي أمة والجهل ليس مجرد مشكلة فردية بل هو خطر ووباء يهدد مجتمعات كاملة وحضارات ،فكم من حضارة قضت على الجهل وامتدت لعشرات السنين ، وكم من حضارة هزمها الجهل وأفنانها.”

 

 

 

 

شارك المقال