وزيرا التعاون الدولي والموارد المائية والرى يناقشان موقف مشروعات الأمن المائي والغذائي

كتبت – عبير ابورية

عقدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي إجتماعاً مع الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والرى لبحث آخر مستجدات المفاوضات مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين والتحالفات الدولية المعنية بتمويل المناخ، وموقف المشروعات الجارية في قطاع الموارد المائية والري ومشروعات الأمن الغذائي والممولة من شركاء التنمية، ومشروعات المياه ضمن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي” ، والمشاركة في تمويل المنصة الوطنية للمشروعات المناخية COP27.

ذلك في ضوء تكليفات دولة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء بالتنسيق بين وزارة التعاون الدولى والجهات الوطنية للترويج لقائمة المشروعات الخضراء

وقالت” المشاط” أن محور المياه يُعد من أهم المحاور المدرجة ضمن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نوفي”، حيث يأتي على رأس إهتمامات الدولة المصرية في ظل أهمية المياه كقضية أمن قومي.

اشارت إلى تنفيذ العديد من المشروعات بالتعاون مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية ، والتوسع في جهود تحلية مياه البحر ، وأيضًا معالجة المياه لإستخدامها في الزراعة.

اضافت أن قطاع الأمن الغذائي يأتي على رأس أولويات الدولة المصرية وتعمل على التوسع في مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية بما يعزز القدرة على التصدي للصدمات المستقبلية ويدعم استدامة قطاع الزراعة والأمن الغذائي.

وكشفت وزيرة التعاون الدولي أن برنامج “نُوَفِّي” يتضمن عدد (٣ ) مشروعات في مجال الموارد المائية والري لتعزيز جهود التخفيف والتكيف مع تداعيات التغيرات المناخية ، وهي مشروع تحلية المياه بإستخدام الطاقة الشمسية ، وتوسيع نطاق نظم الري بالطاقة الشمسية ، وتحسين المرونة المناخية من خلال تحديث الممارسات الزراعية.

اشارت إلى أن هذه المشروعات تأتي ضمن جهود الدولة لزيادة تمويل مشروعات التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية لدفع التحول نحو الإقتصاد الأخضر.

تطرقت “المشاط” إلى المشروعات المدرجة ضمن البرنامج في مجال الأمن الغذائي والتي يصل عددها إلى 5 مشروعات، في مجال تعزيز إنتاجية وتكيف المحاصيل بمنطقة وادي النيل والدلتا، وتعزيز مرونة المناطق الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية، وتحديث نظم الري في الأراضي الزراعية القديمة، والتوسع في إنشاء نظم الري المبكر.

اشارت إلى أن البرنامج يتسم بأنه يتماشى مع جهود التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة حيث تتوزع المشروعات في مختلف أرجاء الجمهورية.

ونوهت المشاط إلى أن المباحثات جارية مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين والتحالفات الدولية لتمويل المناخ وصناديق الإستثمار بشأن حشد التمويلات التنموية ومنح الدعم الفني والتقني لهذه المشروعات بما يحفز مشاركة القطاع الخاص، في إطار توجه الدولة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.

اوضحت أن التمويلات التنموية الجارية الموجهة لتنفيذ “الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة .. المياه النظيفة والنظافة الصحية” تسجل نحو ٥.٣٠ مليار دولار لتنفيذ ٣٩ مشروعاً تمثل نحو ٢٠% من إجمالي محفظة التعاون مع شركاء التنمية ، وهو ما يعكس الجهود التي تقوم بها الدولة ودور الشراكات الدولية في التوسع بمشروعات المياه .

ومن جانبه أشار الدكتور سويلم لأهمية الترابط بين المياه والطاقة والغذاء لتحقيق الأمن الغذائي ومواجهة التحديات العديدة التي تواجه قطاعى المياه والغذاء في مصر والعالم.

وأوضح الوزير أن الرؤية المستقبلية للوزارة ترتكز على رفع الكفاءة الكلية لإستخدام المياه ، وتعظيم العائد من وحدة المياه ، ومواصلة العمل في مختلف المشروعات مثل مشروعات تأهيل الترع والصرف المغطى والحماية من أخطار السيول وحماية الشاطئ ، مع إعداد دراسات فنية وبحثية وافية لكافة المشروعات التي تقوم بها الوزارة بما يضمن إستدامتها وتحقيق المستهدف منها.

وأشار الوزير إلى أن أعمال تأهيل الترع الجارية حالياً تهدف لإعادة هذه الترع لوظيفتها الأساسية وهى توصيل المياه للمزارعين بالكمية وبالجودة المناسبة للرى وفى التوقيت المناسب للنبات بصرف النظر عن وسيلة التأهيل.

اضاف وزير الري أنه تم إعداد دليل إرشادي للتأهيل من خبراء محليين من أساتذة الجامعات والمراكز البحثية بالتعاون مع خبراء الوزارة لتحديد معايير للتعامل مع كل ترعة حسب حالتها ونوع التربة ، أخذاً في الإعتبار الخبرات المكتسبة خلال تنفيذ أعمال التأهيل السابقة.

أشار الوزير الي أهمية الإعتماد على أنظمة الرى الحديثة في الزراعة بشرط إستخدام أحدث الأنظمة المستخدمة عالمياً مع مراعاة كافة الأبعاد المائية والبيئية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها.

وأضاف أن المستقبل سيشهد التوسع في إستخدام تحلية المياه في إنتاج الغذاء لمواجهة الزيادة السكانية ، بشرط إستخدام وحدة المياه بالشكل الأمثل الذى يحقق الجدوى الاقتصادية ، مع أهمية التوسع في إستخدام التكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة في التحلية مما سيسهم في تقليل التكلفة.

أشار الوزير الي قيام الدولة المصرية خلال السنوات السابقة بالتوسع في إنتاج الطاقة الكهربائية إدراكاً لأهمية الطاقة على المستوى القومى والتي تُعد العنصر الأهم في مجال معالجة وتحلية المياه ، حيث تمثل تكلفة الطاقة المستخدمة في التحلية نصف قيمة تكلفة التحلية.

الجدير بالذكر أن قطاع الأمن الغذائي والزراعة يتضمن عدد (٥) مشروعات لتعزيز التكيف في عملية إنتاج المحاصيل الزراعية في وادي النيل والدلتا ، وكذلك التكيف في منطقة شمال الدلتا المتأثرة بإرتفاع مستوى سطح البحر ، وتعزيز مرونة المناطق الأكثر احتياجاً ، وتحديث نظم الري في الأراضي الزراعية القديمة ، وإنشاء نظام إنذار مبكر.

وتأتي المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي” ، تحت مظلة الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050 والتي أطلقتها مصر العام الجاري ، وأيضًا المساهمات المحددة وطنيًا ، بهدف دعم جهود الدولة لتحفيز التحول الأخضر ، وزيادة التمويلات التنموية والدعم الفني وحشد إستثمارات القطاع الخاص لتنفيذ قائمة المشروعات المدرجة ضمن البرنامج.

شارك المقال