كيف تصبح السياحة العلاجية مصدر دخل كبير لمصر؟.. خبراء يجيبون

كتب عاطف عبد الستار

ناقش أعضاء غرفة مقدمي الرعاية الصحية باتحاد الصناعات مع اتحاد المستشفيات العربية للتباحث وضع استيراتيجية عامة لدخول الدول العربية بقوة في منظومة صحية مشتركة.

وقال الدكتور علاء عبد المجيد، رئيس مجلس إدارة غرفة مقدمي الرعاية الصحية بالقطاع الخاص باتحاد الصناعات، إن الوضع الصحي بعد جائحة كورونا أصبح يحتم على الجميع الاعتماد على النفس، خاصة في القطاع الصحي، وذلك لمواجهة التحديات الصحية والأوبئة التي قد تحدث مستقبلا.

وأضاف رئيس مجلس إدارة غرفة مقدمي الرعاية الصحية بالقطاع الخاص باتحاد الصناعات، أنه سيتم خلال الفترة المقبلة، عقد مؤتمر كبير للمستسفيات العربية، للتباحث حول وضع آلية عربية موحدة لمواجهة التداعيات الناجمة عن الجوائح الصحية المفاجئة، ووضع خطة لتحقيق أفضل مردود ممكن للسياحة العلاجية في الدول العربية، وذلك بمشاركة القطاع الخاص في جميع الدول العربية، مشيرا إلى أن مشاركة القطاع الخاص في الرعاية الصحية هو اتجاه عالمي وليس عربي خلال الفترة الحالية.

من جانبه قال الدكتور فادي ، رئيس اتحاد المستشفيات العربية، إنه تم وضع أكثر من استراتيجية لمشاركة القطاع الصحي في المنظومة الصحية العربية، ووضع أكثر من خطة لتعزيز قدرة المستشفيات على مواجهة مختلف أنواع الجوائح الصحية مستقبلا، موضحا أن القطاع الصحي في الوطن العربي بشكل عام يعاني من هجرة الكوادر الطبية.

وأشار رئيس اتحاد المستشفيات العربية، إلى أن الاستثمار الصحي بحاجة لتظافر الجهود من جميع القيادات لدعم القطاع، مؤكدا حاجة القطاع لقيادات صحية قادرة على القيادة وتحقيق طفرة في أداء المستشفيات.

من جهتها قالت الدكتورة غادة الجنزوري، وكيل غرفة مقدمي الرعاية الصحية باتحاد الصناعات، إنه يجب تشكيل مجموعة عمل مصغرة تتولى متابعة عمل متابعة مقترحات الأعضاء، خاصة فيما يخص ملف السياحة العلاجية.

وأوضحت وكيل غرفة مقدمي الرعاية الصحية باتحاد الصناعات، أن السياحة العلاجية في مصر والدول العربية غير مستغلة بشكل جيد، مؤكدة في نفس الوقت أن مصر لها دور كبير في هذا القطاع، لكن لا تزال مصر بحاجة للمزيد لدفع السياحة العلاجية للأمام، مثل توفير التأشيرات والإقامات والتنقلات، ومعرفة التسعير، وتم عمل مجلس للسياحة العلاجية المصري ليكون نواة يتبعه المستشفيات الخاصة.

في نفس السياق، قال الدكتور ممدوح العربي، عضو مجلس إدارة مقدمي الرعاية الصحية باتحاد الصناعات، أن القطاع الخاص لديه استعدادات كبيرة للعمل، مؤكدا أن العديد من المستشفيات الخاصة حصلت على العديد من الإجازات الدولية للعمل، ولديها قدرات كبيرة ولكن يجب عمل محفزات للمستشفيات الخاصة، مؤكدة ضرورة تكثيف عمليات البحث العلمي حتى تتمكن المستشفيات من تقديم خدمات جيدة في قطاع السياحة العلاجية.

وقال الدكتور هاني حافظ أن مصر تمتلك كافة المقومات السياحية لجذب السياح من مختلف العالم، وتستهدف الغرفة أن تكون خدمات الرعاية الطبية والعلاجية جزء منها، حيث لا يقتصر زيارة السائح من أجل الأماكن السياحية فقط، بل للحصول على خدمات طبية متطورة ومنخفضة التكاليف.

وأشار حافظ ، إلى أن الغرفة تستهدف في استراتيجيتها الجديدة، بجانب الترويج لمناطق السياحة العلاجية الطبيعية، والتى تنفرد بها مصر عالميا واشتهرت بمعالجة بعض الأمراض، التركيز على الخدمات العلاجية التي تقدمها المستشفيات والمراكز الطبية المختلفة من القطاع الخاص والحكومي.

وفي السياق ذاته أكد الدكتور خالد سمير عضو مجلس إدارة الغرفة، أن مصر تمتلك احدث الأجهزة الطبية والمقاومات البشرية من أطباء وطاقم تمريض، بأسعار أرخص من مثيلاتها عالميا، يجعل مصر من أكثر البلدان جذبا للسياحة العلاجية خاصة لمواطني الدول العربية والافريقية، حيث يبحث العديد منهم للسفر الى خارج بلدانهم لإجراء فحوصات طبية وعمليات لا يستطيع القطاع الطبي لديهم توفيرها لهم.”

وأوضح أن النهوض للسياحة العلاجية يحتاج الي تيسير إصدار التأشيرات لأصحاب السياحة العلاجية والتوسع في إنشاء الفنادق الطبية لاستقبال المرضى بعد علاجهم، وتقديم عروض وبرامج سياحية منخفضة التكلفة لأسرة المريض، مشيرًا إلى أن السياحة العلاجية أصبحت بالنسبة للعديد من دول العالم مصدر دخل للعملة الصعبة، وعامل جذب أساسي للسياح.

السياحة العلاجية هي نوع من السياحة التي تستهدف الذهاب إلى أماكن ودول معينة بغرض الاستشفاء والعلاج من بعض الأمراض، وهذا يتم من خلال الذهاب للمراكز والمنتجعات الطبية، كما يتم التوجه إلى بعض الأماكن للسياحة العلاجية التي تعتمد على المياه المعدنية والكبريتية والرمال.

السياحة العلاجية، هى أغلى أنواع السياحة فى العالم، ومن الممكن أن تكون مصدر قوى للدخل القومى خلال الفترة المقبلة، كما تساهم فى تنشيط السياحة بشكل عام.

السياحة العلاجية هى إحدى أنواع السياحة، وهى السفر بهدف العلاج أوالاستجمام فى المنتجعات الصحية فى مختلف بقاع العالم، حيث تنقسم السياحة العلاجية إلى قسمين، السياحة الطبية، والتى تقتصر على المريض بغرض العلاج، والسياحة الاستشفائية والتى يمكن أن يذهب إليها الأصحاء للاسترخاء أو تجديد النشاط أو الوقاية من الأمراض وعادة ما تكون مقترنة ببرنامج سياحى خارج المراكز العلاجية.

وتعتمد السياحة العلاجية على استخدام المصحات المتخصصة أو المراكز الطبية أو المستشفيات الحديثة التى يتوفر فيها تجهيزات طبية وكوادر بشرية تمتاز بالكفاءة العالية والتى تنتشر فى جميع دول العالم، إلا أن هناك دول تفوقت عن غيرها فى هذا المجال وأصبحت مشهورة بهذا النوع من السياحة مثل التشيك وأوكرانيا وألمانيا وبعض الدول العربية كالأردن وتونس ومصر.

أما السياحة الاستشفائية، فهى تعتمد على العناصر الطبيعية فى علاج المرضى وشفائهم مثل ينابيع المياه المعدنية أو الكبريتية كالبحيرات الموجود فى إندونيسيا فى أكثر من مدينة ومراكز الاستشفاء المتخصصة بقربص وحمام بورقيبة فى تونس والبحر الميت وحمامات ماعين فى الأردن، والرمال والتعرض لأشعة الشمس بغرض الاستشفاء من بعض الأمراض الجلدية والروماتيزم وأمراض العظام وغيرها وتطلق السياحة العلاجية على كل من النوعين السابقين.

تتطلب بعض الأمراض النفسية تغيير أماكن المعيشة والذهاب لأماكن طبيعية هادئة.

يبدأ موسم السياحة العلاجية “الدفن فى الرمال، بواحة سيوة، يبدأ خلال الفترة من أول شهر يوليو وحتى منتصف شهر سبتمبر، لعلاج أمراض الروماتيزم والروماتويد وآلام المفاصل وتنشيط الدورة الدموية وأمراض الرطوبة، وتستقبل الواحة المرضى الزوار من كافة محافظات الجمهورية والدول العربية والأجنبية.

والدفن فى رمال منطقة جبل الدكرور، يساعد فى علاج أمراض الروماتيزم والروماتويد وآلام المفاصل وأمراض الرطوبة بالإضافة إلى وتنشيط الدورة الدموية.

وتعتبر واحة سيوة درة واحات الدنيا، بما فيها من مقومات سياحية وثقافية وبيئية، وهى ما يجعلها مقصدًا للسياح من كل أقطار العالم، طلبا للاستجمام والهدوء والاستمتاع بأجوائها الخلابة خلال فصل الشتاء، وللسياحة العلاجية خلال فصل الصيف، كما تعتبر أهم المشاتى المصرية والعالمية، لطبيعتها المناخية، إضافة إلى سياحة السفارى والسياحة الثقافية والترفيهية.

وتوفر المراكز العلاجية بسيوة الإقامة والخدمة ولإعاشة، خلال مدة العلاج التى تتراوح بين 3 إلى 9 أيام حسب حالة الشخص الخاضع للعلاج ويتم العلاج بالفن فى الرمال خلال اشهر الصيف ويفضل شهرى يوليو وأغسطس.

ويحظر خضوع أصحاب أمراض القلب للعلاج بالدفن ما عدا أصحاب الضغط المرتفع والمنخفض، حيث يمكنهم الخضوع للعلاج ويجب على الشخص الخاضع للعلاج ـن يلتزم بالتعليمات مثل أرتداء الملابس الثقيلة وعدم التعرض لتيارات الهواء الباردة وعدم الاستحمام أو شرب المثلجات، خلال مدة الخضوع للعلاج وبعدها بثلاثة أيام.

أفضل 7 أماكن للسياحة العلاجية في مصر

تعد مصر واحدة من أهم المقاصد في العالم للسياحة العلاجية، لما تزخر به من مقومات سواء تلك المتعلقة بالأجواء أو المياه المعدنية والكبريتية وغيرها من وسائل جذب السائحين للاستشفاء.

نرصد افضل 7 مناطق للسياحة العلاجية فى مصر:

1- الغردقة:

– تجمع الغردقة بين التداوي بالمياه البحرية وطينة الشُعب المرجانية وأشعة الشمس والزمال الغنية بالعناصر المعدنية وطينة تراب المناجم، فضلًا عن أن بها العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية.

– يوجد بالغردقة مركزًا للعلاج الطبيعي وعلاج الروماتيزم وأمراض الشيخوخة والشلل الرعاش وغيرها.

السياحة العلاجية بشرم الشيخ.

2 – سفاجا

تتميز منطقة سفاجا بعدة عوامل تجعلها المكان الأنسب في العالم لعلاج الصدفية حيث أنها محاطة بالجبال المرتفعة من جميع جوانبها ما يجعلها حائط صد طبيعي ضد الرياح والعواصف الرملية.

مناخ سفاجا ذو الشمس الدافئة له فوائد عظيمة لمن يعانون من أمراض القلب والكبد والكلى والدرن الرئوي وضغط الدم المرتفع والصرع والأمراض العصبية.

رمال سفاجا تحتوي على ثلاث مواد مشعة غير ضارة هي اليورانيوم – الثوريوم والبوتاسيوم مع ارتفاع في كمية أملاح الذهب التي تستخدم في علاج مرض الروماتويد والالتهابات المفصلية المزمنة والحادة والتورم والارتشاح المفصلي والالتهابات الجلدية المصاحبة للروماتويد.

3 – سيناء

تزخر سيناء بالكثير من الأماكن السياحية المهمة التي تجعلها مركزًا مهمًا للسياحة العلاجية.

يوجد بسيناء الكثير من العيون المائية أشهرها حمام فرعون وحمامات موسى تحتوي على المياه الكبريتية والتي تستخدم في علاج الكثير من الأمراض كالروماتيزم وأمراض الجهاز الهضمي وحساسية الرئة وأمراض الكبد والأمراض الجلدية وإصابات الملاعب.

4 – أسوان

تعد من أجمل الوجهات في العالم كـ “مشتى”، كما تتميز بالعديد من مواقع السياحة العلاجية، يلائم جوها مرضى الكلى والجهاز التنفسي والروماتيزم ويوجد بها مركزان للعلاج بالرمال والمياه حيث يطمر جسم المريض بالروماتيزم في الرمال الساخنة.

أشهر مناطق السياحة العلاجية بأسوان جزيرة إلفنتين ومنتجع جزيرة إيزيس.

يشتهر أهل النوبة بطب الأعشاب خاصة تلك التي تعالج أمراض البرد والمغص الكلوي والدوسنتاريا المعوية والإمساك وعسر الهضم، كما أن بها مناطق للعلاج بالطمر في الرمال الساخنة.

5- الوادي الجديد

تنتشر بها الرمال الناعمة والأعشاب والنباتات الطبية التي تستخرج منها العقاقير والزيوت النباتية والعطرية، كما أنها غنية بالعيون والآبار الطبيعية.

أشهر وجهاتها العلاجية آبار بولاق ومجموعة آبار ناصر بالواحات الخارجة، وآبار موط والفرافرة بالواحات الداخلة.. تحتوي العديد من آبارها على عناصر معدنية مفيدة للغاية في علاج الروماتيزم والصدفية والآلام الجسمانية.

6- سيوة:

تعد سيوة أشهر المناطق في مصر التي تتميز بالسياحة العلاجية والاستشفاء الطبيعي، ذلك أنها تتمتع بالهدوء ونقاء الجو وصفاء السماء واعتدال الحرارة.

أشهر مناطقها جبل الدكرور والذي اكتسب عند أهالي سيوة منذ قديم الأزل أهمية علاجية في أمراض الروماتيزم وآلام المفاصل والشعور العام بالضعف، ويعتبره أهالي سيوة جبلًا مقدسًا.

تنتشر في واحة سيوة العيون المعدنية التي تستخدم للعلاج الطبيعي من أمراض الصدفية وأمراض الجهاز الهضمي والأمراض الروماتيزمية.

7- حلوان

تتميز حلوان بجوها الجاف ونسبة رطوبة لا تتعدى 55% بالإضافة إلى عدة عيون معدنية وكبريتية لا مثيل لها في العالم.

يرجع تاريخ العلاج بمياه حلوان إلى عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، حيث تم تشييد العديد من الحمامات نهاية القرن التاسع عشر، وأصبحت مقصدًا للسائحين من كل مكان في العالم، للعلاج من العديد من الأمراض كالروماتيزم والأمراض العصبية والنفسية والربو وغيرها.

شارك المقال