بحفل شركة McKinsey.. السعيد: لن يتحقق أي عمل مناخي جريء بدون التمويل الكافي لدعم التخفيف والتكيف

كتبت – شيماء أحمد

ألقت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الكلمة الإفتتاحية في حفل عشاء الرئيس التنفيذي لشركة McKinsey ، وذلك على هامش فعاليات الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ عام 2022 ( COP27)، والذي تستضيفه مصر في مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 7 – 18 نوفمبر، بحضور عدد من رؤساء دول العالم، ومشاركة دولية واسعة بحضور أكثر من 40 ألف مشارك يمثلون حوالي 190 دولة، وعشرات المنظمات الدولية والإقليمية.

وخلال الحفل، أشارت الدكتورة هالة السعيد إلى أن مؤتمر COP27 لهذا العام يهدف إلى التركيز على تقييم التقدم الذي أحرزه العالم في تنفيذ آليات مواجهة التغير المناخي، موضحة أنه على الرغم من أن البشرية قد حققت تقدمًا ملحوظًا على مر السنين في هذا الملف، إلا أن بلدان الجنوب العالمي تواجه الآن أوجه قصور في مثل هذا التقدم السريع، مؤكدة أنه بدون تدخل سريع، سترتفع تكلفة الأضرار الهيكلية التي تسببها الكوارث الطبيعية في إفريقيا إلى 415 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030 والتي تتراوح الآن بين 250 إلى 300 مليار دولار ، وفقًا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.

وأضافت السعيد أننا سنحتاج إلى بناء أكبر قدر ممكن من الزخم لسياسات فعالة وشاملة جاءت نتيجة لعملية حوار طويلة مع جميع أصحاب المصلحة في المجتمع، القطاع الخاص والمجتمع المدني والوكالات الدولية والمؤسسات الأكاديمية، لافتة إلى أنه لن يتحقق أي عمل مناخي جريء بدون التمويل الكافي اللازم لدعم الجهود الموجهة نحو التخفيف والتكيف، ولا يمكننا التحدث عن الحاجة إلى حشد أدوات التمويل المبتكرة دون إبراز دور القطاع الخاص.

وأوضحت السعيد أن دور الشركات في مكافحة تغير المناخ تطور بمرور الوقت ، لكنه اكتسب أهمية كبيرة مؤخرًا مع تصاعد الضغط على موارد الحكومات وقدراتها التقنية ، ولهذا السبب ، فإن تشجيع الاستثمار الخاص له أهمية قصوى ليس فقط في معالجة أوجه النقص في التمويل ولكن أيضًا لبناء قدرات مبتكرة وتعزيز الحلول التكنولوجية المتقدمة.

وسلطت السعيد الضوء على برنامج الإصلاحات الهيكلية في مصر الذي يستهدف القطاع الحقيقي وتطوير دور القطاع الخاص في الاقتصاد ، مؤكدة أن التقدم نحو التحول الأخضر هو حجر الزاوية في هذا البرنامج حيث نسعى لتوجيه الاستثمارات الأجنبية والمحلية، إلى الأنشطة والقطاعات الخضراء، كما تعطي الحكومة الأولوية أيضًا لدفع الشراكات بين القطاعين العام والخاص بشكل رئيسي من خلال الصندوق السيادي لمصر، موضحة أنه تم إنشاء الصندوق السيادي منذ 3 سنوات كآلية موثوقة للحكومة للمشاركة في الاستثمار مع الشركاء المحليين والأجانب، ويشارك صندوق مصر السيادى بنشاط في مشاريع الطاقة المتجددة ويساهم بشكل كبير في تحول الطاقة في مصر، كما يسعى الصندوق إلى جذب المستثمرين من القطاع الخاص إلى الفرص الواعدة التي تكمن في الموارد الطبيعية الوفيرة في مصر، بما في ذلك ضوء الشمس والرياح.

وأكدت السعيد أن توسيع قدرة إنتاج الطاقة المتجددة في مصر سيمكنها من أن تصبح رائدة في مجالات مثل التزويد بالوقود الأخضر وتحلية المياه الخضراء ، فضلاً عن تصدير الأمونيا الخضراء والميثانول الإلكتروني، موضحة أن الهيدروجين الأخضر على وجه التحديد ، يعتبر مجال اهتمام رئيسي بسبب استخداماته بعيدة المدى، لذلك يسعى الصندوق السيادي للتوسع في هذا المجال من خلال تقديم مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر مع القطاع الخاص، وقد تم تنفيذ مشروع تجريبي واحد بالفعل مع شركاء محليين ودوليين وسيتم إطلاقه خلال ساعات قليلة، مع توقيع اتفاقيات إطارية متعددة أخرى في يوم الطاقة في 15 نوفمبر.

وأوضحت السعيد أن مصر أنشأت نظامًا بيئيًا ملائمًا للقطاع الخاص، مع قائمة بالعديد من المشاريع في جميع أنحاء البلاد الجاهزة للتمويل والتنفيذ، كما نسعى للاستفادة من الميزات التنافسية الفريدة لمصر والبناء عليها ، ولا سيما الميزة الجغرافية لقربها من إفريقيا وأوروبا، هذا بالإضافة إلى عدد كبير من السكان يقدمون سوق عمل واستهلاك كبير. كما أنها في وضع جيد لتصبح مركزًا عالميًا للنقل البحري فضلاً عن كونها مركزًا للخدمات اللوجستية والطاقة، وعلى مستوى السياسات ، تتمتع مصر بشراكات تجارية قوية مع العديد من اتفاقيات التجارة الحرة ، مما يعكس فرص التصدير.

شارك المقال