وقفات احتجاجية للمحامين في القاهرة والمحافظات ضد “الفاتورة الإلكترونية”

كتبت: سامية الفقى

نظم مئات المحامين، اليوم، وقفة أمام مقر نقابتهم العامة بشارع رمسيس وسط القاهرة، احتجاجًا على تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية، مطالبين وزارة المالية بإلغائها، بحسب عدد من المحامين الذين تحدثوا .
تزامنت الوقفة مع وقفات مماثلة نظمتها النقابات الفرعية أمام مقراتها أو أمام مقرات المحاكم في المحافظات، فيما امتثل عدد كبير من المحامين لقرارات عدد من النقابات الفرعية بعدم التعامل مع خزائن المحاكم والنيابات اليوم.
وقال المحامي ياسر سعد إنه رغم مطالبات الأمن، صباح اليوم، باقتصار الوقفة الاحتجاجية على داخل مبنى النقابة العامة، إلا أن توافد أعداد كبيرة من المحامين فرض امتدادها خارج مقر النقابة.
من جانبه، أوضح المحامي مالك عدلي أن محيط مقر النقابة شهد تواجدًا أمنيًا مكثفًا بطبيعة الحال استعدادًا للوقفة، دون حدوث أية مضايقات، منذ بدأت الوقفة في العاشرة صباحًا، والتي يفترض أن تنتهي بحلول الخامسة مساءً.
بدوره، أكد المحامي إبراهيم عبد الرحيم، أن أعدادًا كبيرة من المحامين توافدت من النقابات الفرعية إلى النقابة العامة في القاهرة، تأكيدًا على وحدة الموقف من المنظومة الضريبية الجديدة.
فيما أوضح المحامي محسن بهنسي أن المطلب الوحيد للوقفة هو إلغاء الفاتورة الإلكترونية، مُضيفًا: «احنا أصحاب رسالة، مش مقاولين عشان يتفرض علينا جباية»، مشيرًا إلى أن مجلس النقابة العامة يحاول التسويف في حل الأزمة بالتزام النقيب مكتبه بدعوى تشكيل لجنة لدراسة الأمر، «مش عايزين دراسة، الطلب هو الإلغاء»، يقول بهنسي.
ولفت كلٌ من بهنسي وسعد إلى أنه في حال لم تستجب النقابة ووزارة المالية لمطالب المحامين بعد وقفة اليوم، فالجمعية العمومية للمحامين لديها خيارات تصعيدية قد تصل إلى الإضراب العام أو الاعتصام داخل النقابة.
قال نقيب محاميّ بورسعيد، صفوت عبد الحميد، في وقت سابق إن قرار التوقف عن التعامل مع خزائن المحاكم يمثل إضرابًا جزئيًا عن العمل، بينما يواصل المحامون مختلف أشكال العمل الأخرى، كالترافع أو حضور التحقيقات، فيما لا تزال الاحتمالات مفتوحة أمام تطوير الاحتجاجات إلى شكل إضراب شامل لاحقًا، «بعدما تبين للمحامين أن أفق التفاوض بين نقابة المحامين ووزارة المالية في هذا السياق أصبح مسدود».
بجانب الوقفة، أشار المحامي محمد عيسى إلى المسار القانوني للتعامل مع قرار وزارة المالية، إذ تقدم عدد من المحامين بدعاوى أمام القضاء الإداري لإلغاء القرار، ينتظر تحديد جلسات لنظرها.
كانت النقابة العامة للمحامين أعلنت، الاثنين الماضي، رفضها لما أسمته «التسجيل القسري» للمحامين في منظومة الفاتورة الإلكترونية، غير أنها طالبت بإرجاء الحديث عن أية إجراءات تصعيدية من قبل الجمعيات العمومية للنقابات الفرعية، وذلك عقب اجتماع النقيب، عبد الحليم علام، ونقباء النقابات الفرعية.
وجاء اجتماع مجلس النقابة العامة والنقابات الفرعية على ضوء اجتماع النقيب مع وزير المالية، محمد معيط، ورئيس مصلحة الضرائب، الأسبوع الماضي، لمناقشة المسألة، والذي انتهى ببيان من النقابة يعلن الفشل في الوصول لحل للأزمة، ما دفع النقابات الفرعية لاتخاذ إجراءات تتجاوز مجرد رفض الفاتورة الإلكترونية.
كانت مصلحة الضرائب أعلنت، في نوفمبر الماضي، إلزام المنشآت الفردية، سواء كانت تجارية أو صناعية أو خدمية أو مهنية (مثل الأطباء، والمهندسين، والمحامين، والفنانين، والمحاسبين القانونيين، والاستشاريين) وجميع أصحاب المهن الحرة، بالتسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية في موعد أقصاه 15 ديسمبر.
.

شارك المقال