آراءأهم الأخبار

عادل عبدالصبور يكتب : ملاحظات قبل اللقاء المرتقب

ساعات قليلة وينطلق اللقاء المرتقب بين الكبيرين، الأهلي بطل مصر وإفريقيا، والوداد البيضاوي بطل المغرب في ذهاب نهائي دوري ابطال إفريقيا ٢٠٢٣ الذي يستضيفه استاد القاهرة الدولي بحضور ٥٠ ألف متفرج.

لقاء مهم وصعب لكلا الكبيرين، يحدد ملامح البطل قبل انطلاق لقاء الإياب بالمغرب، فهو يعتبر اللقاء الفاصل، على أثر نتيجته يمكن تحديد البطل، فهو بالفعل نهائي محتمل، لذا يسعى كلا الفريقين للخروج بسيناريو اللقاء ونتيجته كما يتمناه، ليكون لقاء الإياب صعب على الفريق الذي لم يحقق رغباته من لقاء الذهاب.

دوافع المارد الأحمر كبيرة للفوز باللقب، أهمها أنه يلعب نهائي البطولة للمرة الثانية على التوالي أمام الوداد حيث خسر النهائي الأخير بالمغرب بهدفين نظيفين وسط أجواء صعبة، وتعرض لظلم بين من الإتحاد الأفريقي الذي كسر كل القواعد واللوائح المتبعة حتى تكون الأفضلية لأبناء المملكة بعد أن أصدر مرسومه وفرمانه الشهير بإقامة نهائي البطولة بنظام المباراة الواحدة، وكانت قمة الإنحياز باختياره المغرب لتستضيف النهائي، بغض النظر عما أثير حول خطاب الكاف لإتحاد الجبلاية وخطأ الجبلاية، لأنه من غير المعقول أن يقام نهائي من مباراة واحدة، فاصلة بملعب أحد طرفي اللقاء، ومن ثم يحتاج المارد الأحمر أن يرد اعتباره ويثبت أنه خسر اللقب الأخير بفعل فاعل.

الدافع الثاني هو تأكيد أنه كبير القارة السمراء بلا منازع خاصة بعد أن تعرض لخسارتين غير متوقعتين أمام الهلال السوداني بنتيجة 0/1 وأمام صن داونز الجنوب إفريقي بنتيجة ثقيلة 2/5، وتأهله للأدوار النهائية بأقدام المنافسين.

الدافع الثالث مصالحة الجماهير التي اعتادت على حصد البطولات وبصفة خاصة هذا اللقب الأفريقي المفضل لديهم والوصول للنجمة الحادية عشر.

الدافع الرابع يخص اللاعبين الذين يبحثون عن رد اعتبارهم، وتأكيد أنهم يستحقون التتويج وأنهم لا يقلون عن جيل تريكة وبركات ووائل جمعه، وعماد متعب، وأن ماتعرضوا له خلال السنوات الأخيرة لا يمت للواقع بصلة.

الدافع الخامس أن الفوز بهذا اللقب يعد هو الأول بالنسبة للجهاز الفني الحالي بقيادة السويسري مارسيل كولر، وهو بالفعل ما يتمناه.

الدافع الأخير، هو مواصلة حصد الألقاب لمطاردة النادي الملكي الأسباني ( ريال مدريد) الذي يسبقه في عدد الألقاب.

تتشابه دوافع الوداد بدوافع المارد الأحمر لتحقيق اللقب وهي أيضاً معلومه للجميع.

تمنياتي للمارد الأحمر بالفوز باللقب وتحقيق الفوز بنتيجة كبيرة في لقاء الغد تمنحه الأفضلية في مبارة الإياب بالمغرب.

لي بعض الملاحظات الصغيرة أتمنى أن يضعها الجهاز الفني في تقديراته بعيداً عن الأهواء الشخصية ومسألة الحب والكره، أهمها عدم الدفع بالمالي أليوديانج الذي لم يعد له أي بصمة مع الفريق منذ مشاركة المارد الأحمر في كأس العالم للأندية الأخير، بل أنه بات أحد أهم الثغرات في وسط الملعب.

الملحوظة الثانية المهمة هي ضرورة الإستفادة من المرونة التكتيكية والقدرات والمهارات الفنية للجنوب إفريقي بيرسي تاو وحسين الشحات المتألق وذلك بتبادلهما الأماكن على فترات بحيث يؤدي هذا التحول لخلخلة دفاع الوداد وخروج مدافعيه عن التركيز وعدم إستقرار عملية التمركز مما يسمح بوجود مساحات في الخط الخلفي وزيادة نسبة الأخطاء.

الملحوظة الثالثة هي ضرورة الدفع بلاعب وسط مهاجم يتحول إلى مهاجم ثاني بمجرد الأستحواذ على الكرة وبدأ المناورات الهجومية، وذلك لزيادة عدد المهاجمين خاصة أن أغلب اللقاءات السابقة يظهر بوضوح قلة المهاجمين الموجودين في عمق منطقة الجزاء.

أخيرا أتمنى أن يشارك مصطفى شوبير أساسياً حتى لوكان الشناوي جاهز للقاء، وأنا على يقين وثقة متناهية من قدرات وإمكانيات حارس مصر القادم، لأنني أتابعه منذ أن كان مع الناشئين، هذا بالإضافة أنني منذ أن كنت أمارس مهنة التدريب لي فلسفة خاصة، هي ضرورة تجهيز كل حراس المرمي، والدفع بهم جميعاً من خلال عملية الروتيشن، مع الاهتمام بالحراس صغار السن، الذين أوليهم مميزات أكثر، فما بالك ومصطفى شوبير لم يعد صغير سن ولم يعد ناشئاً أعتقد أنه قد آن الأوان للدفع بحارس المستقبل، حارس مصر الأول في القريب العاجل، لأنه جرى العرف في بلدنا أن يموت الحارس الموهوب ، أو يصبح أيوب.

 

زر الذهاب إلى الأعلى