بسبب وقف التكليف .. البيطريين مهنتنا تحتضر وندرتنا فى الوحدات البيطرية تمثل امنا قوميا

كتبت سامية الفقى

برغم استمرار الدولة بتكليف الاطباء البشريين والصيادلة فور تخرجهم يظل هناك توقف لتكليف الدولة للأطباء البيطريين حديثى التخرج منذ عام 1995رغم ما تعانيه الوحدات البيطرية على مستوى الجمهورية من نقص فى اعدادهم نظرا لاحالةاعدادا كبيرة منهم لسن التقاعد مما فُتح الباب أمام «منتحلى الصفة» لممارسة تخصص الأطباء البيطرين للنصب على المواطنين.

وتعانى الوحدات البيطرية وصغار مربى الماشية من أزمات متتالية وطاحنة لعدم وجود أطباء للكشف على الماشية داخل الوحدات البيطرية.. وهناك واقعا مريرا يعيشه الأطباء الذين يتقاضون مبلغ 100 جنيه شهريا والمتعاقد معهم على موازنة الصناديق الخاصة يقول الدكتور أحمد مصطفى، وهو ضمن المجموعة التى ضاق بها الحال إنه ضمن مجموعة من أربع مجموعات، جرى تعيين ثلاث فقط بينما الرابعة لم تتسلم خطابات التعيين الرسمية، إذ أعلنت محافظة الشرقية من قبل عن حاجتها لتوظيف أطباء بيطريين لسد العجز، وتم تثبيت أول ثلاث مراحل على الصناديق الخاصة، إلا أن المرحلة الرابعة تم الإعلان عنها قبل شهر أبريل 2012، وقدم بها 160 طبيبا وطبيبة أوراقهم، وتم الإعلان عن أسمائهم قبل 30 أبريل 2012، بعد ذلك وقعوا العقود فى شهر مايو 2012، وفى هذا التوقيت صدر قانون 19 لسنة 2012 وتضمن حظر التعاقد بعد 30 أبريل.

وأضاف أن التعاقد تم مع الأطباء بـ100 جنيه، وطالبنا بالتثبيت مثل باقى الدفعات، إلا أنه تم رفض الطلب، استنادا إلى قانون حظر التعاقد، رغم أن المسابقة تم الإعلان عنها قبل صدور القانون، وما زالت المجموعة على رأس العمل، ويتم توزيعهم فى الوحدات والإدارات، ويوقعون حضورا وانصرافا، ولم يتقاضوا الـ100 جنيه خلال السبع سنوات إلا مرة واحدة، وهو ما اضطرنا إلى رفع دعوى قضائية للحصول على حقوقنا بالقضاء، خاصة أننا موجودون على رأس العمل ونمارسه يوميًا مثلنا مثل المثبتين.

على الجانب الآخر، لم تتوقف معاناة البيطريين عند هذا الحد، بل وصلت إلى مراحل أصعب، إذ يروى الدكتور إسلام صقر طبيب بيطرى دفعة 2009، معاناته قائلا: تم إيقاف التكليف، محذرا من انعدام تواجد الأطباء البيطريين على الإطلاق داخل الوحدات البيطرية خلال الفترة المقبلة بعد خروج العاملين بها على المعاش، واوضح ان الحكومة غير مدركة خطورة الأمر، وعليه توجب علينا توجيه السؤال أكثر من مرة للمسئولين تارة ولنواب البرلمان تارة أخرى، متى سيعود تكليف البيطريين؟ وإذا لم تكن هناك نوايا لعودته، فلماذا لا تتدخل وزارة القوى العاملة بالتنسيق مع وزارة الزراعة لتوفير فرص عمل بالخارج

وعن طبيعة عملهم أوضح صقر أن هناك ثلاثة طرق يسلكونها بعد التخرج، اولابالنسبة للمقتدر ماليًا يقوم بفتح عيادة أو صيدلية بيطرية، والطريق الآخر العمل بشركات الأدوية كمندوبى مبيعات، أما الطريق الثالث فهو شراء تأشيرة والعمل خارج مصر، ولم نعد نفكر فى التكليف لأنه أمر صعب المنال ولن تستطيع عليه من النقابة وهو مرهون بيد الحكومة».

فيما اكمل الطبيب البيطرى سيد احمد الحديث موضحا ان بعضنا يعمل فى محال جزارة إما مملوكة له أو مملوكة لأحد كبار التجار، وهناك أصدقاء لى يعملون لدى رجل الأعمال السبكى، فى محل الجزارة ويتقاضون راتبا شهريا، نظير إشرافهم على ضمان سلامة اللحوم المباعة للزبائن، ولأن الشغل ليس عيبا أو حراما لكن الحرام والعيب أن تعمل فى غير تخصصك وتهين تخصصك الأساسى، فأنت طبيب ولست صبى جزار».

مشيرا الى ان «مجال الطبيب البيطرى فى مصر يحتضر وأزمة الثروة الحيوانية ليست فى الأدوية ولا المستحضرات المغشوشة بقدر ما هى فى ندرة وجود بيطريين بالوحدات البيطرية على مستوى الجمهورية، وعدم إحساس الحكومة بتلك المسألة هى كارثة جديدة تضاف إلى الكوارث القديمة لأنك تتجاهل مسألة تمثل أمنا قوميا».

شارك المقال