أمين الفتوى: المطلقة تمكث في بيت الزوجية طوال فترة العدة.. والشرع نهى عن طردها

فوقيه ياسين
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة تُدعى ولاء من المنوفية، قالت فيه: «زوجي حلف عليّ بالطلاق، وبقيت في البيت، هل عليّ ذنب؟».
المطلقة تمكث في بيت الزوجية طوال فترة العدة
وأوضح أمين الفتوى، خلال لقائه في برنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر قناة الناس اليوم الأحد، أنه لا إثم على الزوجة في بقائها ببيت الزوجية، لأن يمين الطلاق إمّا أن يكون واقعًا أو غير واقع، فإذا لم يقع الطلاق فلا مانع شرعًا من استمرار وجودها في منزلها.
أما إذا كان الطلاق قد وقع بالفعل وكان طلاقًا رجعيًا – أي في الطلقة الأولى أو الثانية – فإن الزوجية تظل قائمة حكمًا طوال فترة العدة، ويحق للزوجة أن تبقى في بيتها ولا يجوز إخراجها.
وأشار «فخر» إلى خطأ شائع يقع فيه بعض الأسر، إذ يُبادرون إلى إخراج الزوجة من منزلها بمجرد سماع كلمة الطلاق، رغم أن الشرع الحنيف أمر ببقاء المطلقة الرجعية في بيت الزوجية خلال فترة العدة، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ [الطلاق:1].
وشدد أمين الفتوى على أن طرد الزوجة أو إجبارها على مغادرة منزلها يُخلّف آثارًا نفسية عميقة ويزيد من توتر الخلافات الزوجية، حتى وإن عادت بعد التصالح، مؤكدًا أن «المروءة والشرع يقتضيان ألا يُخرج الزوج زوجته من بيتها وقت الخلاف، بل إن كان متضايقًا فليخرج هو، أما هي فبيتها أولى بها».