دنيا ودينأهم الأخبار

المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تناقش جذور التطرف الديني في  ورشة توعوية للوافدين

فوقيه ياسين 

أطلقت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، سلسلة ندوات بمقرها الرئيس بالقاهرة، لعدد من الطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات، تحت عنوان: “تفكيك الفكر المتطرف وترسيخ الفكر الأزهري”، عُقدت ورشة جديدة بعنوان: “جذور التطرف الديني”، حاضر فيها الأستاذ الدكتور محمد نجدي حامد – أستاذ العقيدة والفلسفة، بكلية الدراسات الإسلامية، بجامعة الأزهر.

التسامح والوسطية

وخلال الورشة، أوضح د. نجدي: أن القاعدة العامة في الإسلام هي التسامح والوسطية، مستشهدًا بحديث الرسول ﷺ: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده»، مشيرًا إلى أن عوامل مثل: الفقر والجهل والشعور بعدم المساواة، تسهم في تغذية الفكر المتطرف من الناحية النفسية والاجتماعية.

وأكد أن نشأة التطرف قديمًا – كما في نموذج الخوارج – كانت لأسباب سياسية، وأطماع دنيوية، بينما التطرف الحديث المنتسب إلى الدين زورًا، يرجع في جانب كبير منه إلى الجهل وسوء فهم النصوص الشرعية.

المرجعية الفقهية

كما بيّن أن غياب المرجعية الفقهية لدى المتطرفين، يدفعهم إلى اتباع أهوائهم الشخصية، مما يجعلهم يتسمون بالجمود الفكري، والتناقض في مواقفهم.

وفي ختام حديثه، شدد د. نجدي على أن أخطر ما يقوم به المتطرفون: هو خلط المفاهيم الدينية، وتوظيف النصوص الشرعية في غير مواضعها، بما يخدم أهواءهم وأفكارهم المنحرفة، مما يؤدي إلى تضليل الشباب، وزرع الفتن داخل المجتمعات.

وأكد ضرورة الحذر من هذه الأساليب الملتوية، والتمسك بالفهم الأزهري الوسطي الذي يحفظ للأمة وحدتها، ويصونها من الغلو والتشدد.

زر الذهاب إلى الأعلى