المرأة

المرأة الجديدة تبحث مع شركاء حكوميين وأكاديميين تعزيز المساواة بين الجنسين في سوق العمل

كتبت : ميادة فايق 

عقدت مؤسسة المرأة الجديدة مائدة مستديرة بعنوان “تعزيز دور وحدات تكافؤ الفرص بين الجنسين من أجل بيئة عمل آمنة وعادلة للنساء”، بمشاركة نخبة من الخبيرات والقيادات النسوية من وزارات ومؤسسات أكاديمية ومجالس وطنية.

وضم اللقاء كلًا من د. شيماء سراج، خبيرة اقتصادية ورئيسة وحدة تكافؤ الفرص بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي،

ود. شيماء نعيم، مدير عام الإدارة الاستراتيجية بالمجلس القومي للمرأة والمسؤولة عن متابعة وحدات تكافؤ الفرص بالوزارات ووحدات مكافحة العنف بالجامعات ، د. يسرا شعبان، مدرسة القانون بكلية الحقوق – جامعة عين شمس، وعضوة اللجنة التشريعية بالمجلس القومي للمرأة ،وأ. رانيا طه، مديرة إدارة التخطيط بالإدارة الاستراتيجية للمجلس القومي للمرأة.

وأدارت اللقاء مي صالح، مديرة برنامج النساء والعمل والحقوق الاقتصادية بالمؤسسة، التي أكدت أن البرنامج يركز على بناء القدرات وتطوير السياسات وإشراك النقابات والجمعيات الأهلية، مع تسليط الضوء على أهمية وحدات تكافؤ الفرص في الوزارات كأداة أساسية لتحقيق العدالة والمساواة

وشددت شيماء سراج على أن تكافؤ الفرص لا يعني فقط المساواة بين الرجال والنساء، بل يشمل العدالة بين جميع الفئات، وخاصة المهمشة، مشيرة إلى ضرورة التنمية العادلة وفق معايير واضحة

كما اوصدصحت رانيا طه  أن المجلس القومي للمرأة يعمل على تنفيذ استراتيجية تمكين المرأة بشراكة مع الوزارات والجامعات، مع التركيز على مناهضة العنف وتدريب النساء في القرى النائية وربطهن بسوق العمل.

ومن جانبها استعرضت يسرا شعبان جهود جامعة عين شمس في تنظيم مبادرات سنوية للتوعية بقضايا التحرش والعنف، مؤكدة أهمية إشراك الذكور في هذه الفعاليات لنشر ثقافة العدالة وتكافؤ الفرص.

ودعت شيماء نعيم  إلى إشراك القطاع الخاص في تطبيق سياسات المساواة، عبر إنشاء آليات لتلقي الشكاوى وتعميم التوعية بقانون العمل الجديد، واقترحت وضع استراتيجية خمسية بمؤشرات أداء لقياس النتائج، مع إبراز النماذج الناجحة من الشركات.

كما تطرقت النقاشات إلى أبرز التحديات في القطاع الخاص، وعلى رأسها فجوة الأجور بين الجنسين في سوق العمل غير المنظم. ورأت د. شيماء سراج أن معالجة هذه الفجوة تتطلب تدريب النساء على مهارات التفاوض، وتوسيع برامج التدريب المهني لزيادة الطلب على عمالتهن.

كما أشارت المداخلات إلى تجارب إيجابية لشركات وفرت حضانات داخل مقار العمل، مما ساعد على رفع الإنتاجية وتحقيق أرباح أكبر.

وفي ختام المائدة، شددت مي صالح على أن غياب معايير العدالة يؤثر سلبًا على سمعة الشركات وعلاقاتها مع الشركاء الدوليين، مؤكدة الحاجة إلى حوافز وطنية، ومقترحة دراسة جعل وحدات تكافؤ الفرص إلزامية لمحاسبة الشركات غير الملتزمة.

كما أكدت نيفين عبيد على ضرورة بناء جسور للتواصل بين المجتمع المدني والحكومة، واستثمار ما يتيحه قانون العمل الجديد من مزايا مثل العمل المرن والعمل عن بُعد، مع الدعوة إلى استقلالية المراصد البحثية للمجتمع المدني لإنتاج مؤشرات نقدية تسهم في صنع القرار.

وبذلك، شكلت المائدة المستديرة منصة حوارية جمعت بين ممثلات عن الحكومة، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، لتوحيد الرؤى نحو بيئة عمل آمنة وعادلة تدعم مشاركة النساء وتعزز المساواة بين الجنسين 

زر الذهاب إلى الأعلى