الدولةالمحافظات

وزيرة التضامن تفتتح مركز العزيمة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بالغربية

 

كتبت / ياسمين إبراهيم

افتتحت الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، مركز العزيمة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بقرية دمنهور الوحش إحدى قرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” بمحافظة الغربية…

بحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، واللواء أشرف الجندي محافظ الغربية والدكتورة غادة والي وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة السابق، والدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، والسفيرة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وممثلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

ويستهدف مركز العزيمة بالغربية تقديم خدمات علاج الإدمان لما يقرب من 3000 مريض سنويًا من أبناء محافظة الغربية والمحافظات المجاورة مثل كفر الشيخ والمنوفية، وقد قام المركز باستقطاب وتشغيل ما يقرب من 90 فردًا من أبناء قرية دمنهور الوحش ومركز زفتي، وهو توجه في غاية الأهمية إذ تُمنح أولوية التشغيل لأبناء المحافظة، ليشعر المواطن بشكل مباشر بثمار المشروعات التنموية التي تُنفذ في محافظته.
 

ووجهت وزيرة التضامن الشكر لوزارة التنمية المحلية، ومحافظة الغربية لمبادرتهما بتخصيص أصل غير مُستغل ليتحول بالشراكة مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي إلى واحة علاجية وتأهيلية بأعلى المواصفات.

كما توجهت بالشكر للدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية لدعمها المستمر لمراكز العزيمة التابعة لصندوق مكافحة الإدمان بمختلف المحافظات ،وتوجيهها بتذليل كافة التحديات التي تواجه عمل هذه المراكز.

كما توجهت بالشكر للدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فمنذ مشاركته لنا في إعلان الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات وهو يعمل جاهدًا على تعزيز دور علماء الدين في نشر الوعي والبصيرة، وقد وجًه بتوحيد إحدى خطب الجمعة للوقاية من المخدرات في كافة محافظات الجمهورية، فضلاً عن دروس دينية مستمرة لرفع الوعي المجتمعي

وتوجهت بالشكر للواء أشرف الجندي، محافظ الغربية والذي أولى اهتمامًا خاصًا بمتابعة جميع تفاصيل تجهيز المركز،وقام بإجراء ثلاث زيارات تفقدية للمركز على مدار الشهرين الماضيين فقط إيمانًا من سيادته بأهمية هذا المركز لأبناء محافظة الغربية، كما توجهت بالشكر لممثلي الكنيسة المصرية المشاركين اليوم لدورهم التنويري الرائد في مواجهة المُشكلة وشراكتهم الممتدة التي يعتز بها الصندوق.
وأضافت الوزيرة أن مشكلة المخدرات وما شهدته عالميًا من تحولات جوهرية خطيرة؛ لاسيما مع زيادة أعداد المتعاطين بنسبة 20% على مدار العقد الماضي، إضافة إلىالهجمات الشرسة للمخدرات الاصطناعية في مختلف دول العالم، قد أسفرت عن مزيد من الضغوط والأعباء على النظم الصحية والتأهيلية ،وأصبحت العديد من الدول غير قادرة على استيعاب حالات الإدمان؛ ويطالعنا تقرير الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الصادر في 2025 أن من بين كل 12 مريض إدمان، لا يحصل على الخدمة سوى مريض واحد فقط، بينما تتسع الفجوة أكثر بين الإناث لتصل إلى مريضة واحدة من بين 17 مريضة تتاح لهاخدمات العلاج ، ووسط هذه التحديات التي يموج بها المشهد العالمي تمضي الدولة المصرية قدمًا في توفير العلاج لجميع المرضى المترددين بالمجان، ووفقًا لأعلى مستويات الجودة

وذلك انطلاقًا من إيمان القيادة السياسية بضرورة حماية أبنائنا من هذا الخطر وتداعياته الوخيمة على مختلف الأصعدة ،كما بدأت الدولة في اتخاذ خطوات استباقية لمواجهة هذه التحولات، حيث جرى تجهيز- ولأول مرة – قسمين للعلاج الإلزامي بالقاهرة والإسكندرية لعلاج الحالات غير المستبصرة بمرضها وتشكل خطرًا علىنفسها أو أسرتها؛ لاسيما مع حالات إدمان المخدرات الاصطناعية المستحدثة وما يصاحبها من اضطرابات نفسية متنوعة.

على جانب آخر وفى نفس السياق دشنت الدكتورة مايا مرسى مبادرة وقائية لتوعية أطفال المناطق الريفية في الفئة العمرية من “8 إلى 12 عام” بمخاطر المخدرات تحت شعار “رحلة عزيمة” بالتعاون مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وتأتي المبادرة  في إطار البرنامج الدولي CHAMPS الذي يتبنى تنفيذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وتعد مصر هي الدولة الأولىعلى مستوى العالم التي أعلنت تبني تنفيذه، وقد جرىإعداد المبادرة على مدار الأشهر الستة الماضية بالتعاون مع الكاتبة سماح أبو بكر عزت التي قامت بكتابة العمل القصصي، وقدمت الدكتورة مايا مرسي شكرها للكاتبة على هذا الجهد الإبداعي، والذي سيبدأ تنفيذه داخل 1280 قرية من قرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” خلال عام 2026.
وكرمت الدكتورة مايا مرسي، الدكتورة غادة والي المدير التنفيذي السابق لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وأهدتها درع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان
وأشارت إلى أنها اختتمت منذ أيام مرحلة دولية مُلهمة على مدار أكثر من 5 سنوات ترأست خلالها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لتترك إرثًا مهنيًا سيبقي مرجعًا للأجيال القادمة.

من جانبه أستعرض الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي دور مراكز العزيمة التابعة للصندوق في الارتقاء بجودة حياة المتعافين ،حيث تتضمن ورشًا تدريب مهني لتعليم المتعافين الحِرف المهنية التي يحتاجها سوق العمل ضمن برنامج “العلاج بالعمل”، حيث يعد ذلك أحد أهم المراحل اللاحقة للعلاج الطبي والنفسي والاجتماعي لمرضى الإدمان إضافةً إلى مساعدتهم على تقليل فرص حدوث الانتكاسة

كذلك إطلاق مبادرة “بإيدينا”، والتي تتضمن ابتكار وتصميم المتعافين من تعاطى المواد المخدرة  في مراكز العزيمة التابعة للصندوق جميع أعمال الموبيليا وأثاث النجارة للمراكز الجديدة المقرر افتتاحها قريبا لعلاج مرضى الإدمان، كما تتضمن هذه المراكز ملعب كرة قدم “خماسي”، وتنس طاولة، وبلياردو،وصالات جيم للرجال، وقاعة موسيقى، ومسرح، ومكتبة،ومطعم، وغيرها من المكونات التي تُضاهى أفضل مراكز علاج الإدمان في ‏العالم، وقد تم إعدادها وفقاً للمعايير الدولية في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان، مع منح أولوية التوظيف في المراكز لأبناء المحافظة.
وأضاف عثمان، أن مركز العزيمة بالغربية يُعد أول مركز مُتكامل لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بالمحافظة، ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، بالتعاون بين صندوق مكافحة الإدمان ومحافظة الغربية، من حيث تجهيز المركز بجميع أعمال الأثاث وتوفير أنشطة التأهيل للمتعافين من الإدمان.

زر الذهاب إلى الأعلى