كتبت سامية الفقى
أكد المهندس أحمد عثمان، المرشح على مقعد نقيب المهندسين، أن ملف الإسكان يُعد أحد أهم الملفات الاستراتيجية التي تمس مستقبل شباب المهندسين واستقرارهم الأسري والمهني، مشددًا على أن توفير سكن كريم وبأسعار عادلة لم يعد ترفًا أو خيارًا مطروحًا، بل حق أصيل يتوجب على نقابة المهندسين الاضطلاع بدورها الكامل لتحقيقه.
وأشار عثمان إلى أن الأسعار المطروحة حاليًا في مناطق مثل التجمع الخامس ومدينة السادس من أكتوبر أصبحت مرتفعة بشكل يفوق قدرات غالبية شباب المهندسين، خاصة من هم في بداية حياتهم المهنية، مؤكدًا تطلعه إلى العمل على تنفيذ مشروعات إسكان توفر وحدات بأسعار مناسبة وأنظمة سداد ميسّرة، تلائم احتياجات الشباب وتراعي ظروفهم الاقتصادية.
وأوضح أنه يطمح إلى إنشاء مدينة متكاملة لشباب المهندسين، تضم كل مقومات الحياة السكنية والخدمية، وتسهم في تحقيق حلم الاستقرار وتملك وحدة سكنية ملائمة، لافتًا إلى سعيه الجاد لإطلاق مشروع إسكان يحقق هذا الهدف على أرض الواقع.
وأكد عثمان أن نقابة المهندسين تمتلك تاريخًا وخبرة طويلة في مجال مشروعات الإسكان التعاوني، مشيرًا إلى أنه خلال توليه رئاسة لجنة الإسكان بالنقابة العامة، حينما كان وكيلًا لنقابة المهندسين لدورتين متتاليتين، شارك في التخطيط والتنفيذ لعدد كبير من مشروعات الإسكان بمختلف المدن، وبمساحات متنوعة تراعي احتياجات المهندسين وإمكاناتهم.
وأضاف أنه كان حريصًا خلال تلك الفترة على عقد اجتماعات دورية أسبوعية مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية ورؤساء أجهزة المدن الجديدة، وهو ما أسهم في حل العديد من المشكلات التي واجهت مشروعات إسكان النقابة آنذاك.
وأوضح عثمان أنه تم حل مشكلات تراخيص بعض عمارات مشروع الإسكان الاجتماعي بمدينة السادس من أكتوبر، من خلال التنسيق المباشر مع وزارة الإسكان، كما جرى حل جميع المشكلات المتعلقة بالمرافق، مثل الكهرباء والغاز، رغم أن خط الغاز لم يكن مدرجًا ضمن بنود التعاقد، فضلًا عن الحصول على الموافقة بزيادة عدد الأدوار المتكررة عن المتفق عليه بالعقد، وهو ما ساهم في طرح الوحدات بأسعار تنافسية.
وفيما يتعلق بمشروع إسكان المهندسين بالقاهرة الجديدة، أشار إلى أنه ساهم في استرداد أرض المشروع بالكامل لصالح النقابة، بعد أن كانت هيئة المجتمعات العمرانية قد قامت بسحب الأرض لعدم البدء في التنفيذ، كما تم حل مشكلات المرافق بمشروع إسكان المهندسين بمدينة العبور.
وتطرق عثمان إلى مشروع الإسكان الاجتماعي ببرج العرب، موضحًا أنه تم الحصول على وحدات إسكان اجتماعي بديلة للأرض المخصصة للنقابة، نظرًا لتعرضها للتعدي بوضع اليد، مع استرداد كامل المبالغ التي سبق أن دفعتها النقابة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية شاملة ومتكاملة لملف الإسكان، تقوم على التوسع في إنشاء مجتمعات سكنية خاصة بالمهندسين، وإتاحة نظم سداد مرنة، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة لشباب النقابة.
وشدد عثمان على أن دعم شباب المهندسين لا يقتصر على توفير السكن فقط، بل يمتد ليشمل الاستثمار في قدراتهم وتأهيلهم لسوق العمل، من خلال برامج تدريبية متطورة ودورات متخصصة تواكب احتياجات السوقين المحلي والإقليمي، وتسهم في خلق فرص تشغيل حقيقية.
ودعا المرشح على مقعد نقيب المهندسين شباب المهندسين إلى المشاركة الإيجابية في العمل النقابي، والانخراط الفعّال في أنشطة النقابة، والتواصل المستمر مع مجالسها المختلفة، مؤكدًا أن بناء نقابة قوية يبدأ بإعداد كوادر نقابية شابة قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في صنع القرار.
واختتم المهندس أحمد عثمان تصريحاته بالتأكيد على ثقته الكبيرة في وعي شباب المهندسين وقدرتهم على قيادة مستقبل نقابتهم، متعهدًا بالعمل الجاد لتحويل ملفات الإسكان والتدريب والتشغيل إلى واقع ملموس يشعر به كل مهندس على أرض الواقع.
م.أحمد عثمان:اسعار الإسكان المطروحة تفوق قدرات الشباب ولابد من توفير البديل العادل

