أهم الأخبارالاقتصاد

د. محمد عصمت: استمرار فرض الحراسة على الصيادلة يعرقل خطط توطين صناعة الدواء

كتبت سامية الفقى

قال الدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، إنه في لحظة فارقة من تاريخ الدولة المصرية، ومع تسارع الخطى نحو تنفيذ رؤية مصر 2030 التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبرز قضية نقابة صيادلة مصر كأحد الملفات التي تستدعي وقفة جادة، ليس من منظور مهني ضيق، وإنما من زاوية الأمن الصحي وبناء الدولة الحديثة.

أضاف الدكتور محمد عصمت، أن القيادة السياسية أكدت مرارًا وتكرارًا، أن توطين صناعة الدواء ونقل التكنولوجيا المتقدمة يمثلان ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وأحد أعمدة الاستقلال الاستراتيجي للدولة، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف الطموح دون الاعتماد على كوادر صيدلانية مؤهلة ومدربة، وقادرة على مواكبة التطور التكنولوجي المتسارع، وعلى رأسه التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI) في كافة مجالات العمل الصيدلاني، ومن هذا المنطلق، يصبح من الصعب تجاهل أن استمرار فرض الحراسة على نقابة صيادلة مصر يُلقي بظلاله السلبية على قدرة المهنة على التنظيم الذاتي، والتطوير المؤسسي، والمشاركة الفعالة في تنفيذ سياسات الدولة الصحية والدوائية.

أوضح الدكتور محمد عصمت، أن النقابة ليست كيانًا إداريًا فقط، بل هي بيت خبرة وطني، ومنصة استراتيجية لإعداد العنصر البشري، وصياغة برامج التدريب، وربط التعليم بسوق العمل، واحتياجات الصناعة.

أكد الدكتور محمد عصمت أن غياب مجلس نقابي منتخب يُضعف الدور المحوري الذي يفترض أن تقوم به النقابة في دعم خطط توطين صناعة الدواء، وإعداد برامج تدريب متقدمة في التصنيع الدوائي والتكنولوجيا الحيوية، وتأهيل الصيادلة للتعامل مع نظم الذكاء الاصطناعي في البحث والتطوير، والتيقظ الدوائي، وسلاسل الإمداد، وضمان الجودة، وخلق كوادر قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا باسم الدولة المصرية.

أشار إلى أنه في الوقت الذي تتجه فيه الدولة نحو الجمهورية الجديدة القائمة على الكفاءة، والحوكمة، وتمكين المؤسسات، يصبح من الضروري إعادة تمكين نقابة صيادلة مصر للقيام بدورها الطبيعي، بما يحقق التكامل بين الدولة، والنقابة، والصناعة، ويخدم المصلحة العامة قبل أي اعتبار فئوي.

طالب الدكتور محمد عصمت بإعادة الحياة الديمقراطية والمؤسسية لنقابة الصيادلةورفع الحراسة عنها، لتكون شريكًا فاعلًا في تحقيق أهداف الدولة الاستراتيجية.

إن هذا النداء لا ينطلق من مصلحة مهنية ضيقة، مشيرًا إلى أن قوة الدولة من قوة مؤسساتها، وأن دعم نقابة صيادلة مصر هو دعم مباشر لمنظومة الدواء، ولحق المواطن المصري في علاج آمن، ومستدام، ومُنتج بأيادٍ مصرية مدربة وفق أحدث المعايير العالمية.

وفي انتظار هذا القرار التاريخي تبقى الآمال معلقة على حكمة القيادة السياسية، وثقة الصيادلة في أن الدولة لا تتخلى عن مؤسساتها، بل تُعيد تصويب المسار متى اقتضت المصلحة الوطنية ذلك.. حفظ الله مصر، وحفظ قائدها، ووفقها لتحقيق رؤيتها الطموحة.

د. محمد عصمت: استمرار فرض الحراسة على الصيادلة يعرقل
دعم خطط توطين صناعة الدواء

زر الذهاب إلى الأعلى