دنيا ودينأهم الأخبار

هل رأي سيدنا النبي الله فى ليلة المعراج؟.. عميد كلية الدعوة يجيب

فوقية ياسين 

أكد الدكتور علي شحاتة، عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر، أن سؤال رؤية النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لربه في ليلة الإسراء والمعراج من الأسئلة التي تدور في قلوب العاشقين للجناب الشريف، وهو سؤال دقيق يحتاج إلى ضبط علمي في العقيدة، وضبط في النقل من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

وأوضح عميد كلية الدعوة، خلال حلقة برنامج “مع الناس”، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، أن هذه المسألة وقع فيها كلام كثير بين أهل العلم، فمنهم من استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «نور أنى أراه»، ومنهم من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ منزلة عظيمة توقف عندها سيدنا جبريل عليه السلام، ثم اقترب النبي صلى الله عليه وسلم بكيفية لا ندركها ولا نعلم حقيقتها، وكان في الحضرة الإلهية مقامًا وتشريفًا وتكريمًا لا يبلغه بشر ولا ملك مقرّب.

وأشار الدكتور علي شحاتة إلى أن القرآن الكريم أشار إلى هذا المقام العظيم في قوله تعالى:
﴿عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾،
مبينًا أن هذه الآيات تحمل إشارات وتلميحات عظيمة إلى ما بلغه النبي صلى الله عليه وسلم من مقام القرب والدنو، وأن البصر ما زاغ وما طغى، وما كذب الفؤاد ما رأى.

هل رأي سيدنا النبي الله فى ليلة المعراج؟.. عميد كلية الدعوة يجيب

وأضاف عميد كلية الدعوة أن أهل العلم وقفوا أمام هذه النصوص وقفة تعظيم وإجلال، وفهموا منها أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ مقامًا لم يبلغه غيره، وأن الله سبحانه وتعالى قد اختصه بتكريم وتشريف عظيمين، وأن ما أُخفي من تفاصيل هذه الحضرة الإلهية إنما تُرك لحكمة يعلمها الله سبحانه وتعالى.

وأكد على أن الواجب على المؤمن أن يقف عند حدود ما ورد في القرآن والسنة، وأن يتأدب مع مقام النبوة، وأن يؤمن بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ من القرب والاصطفاء ما لم يبلغه بشر قبله ولا بعده، وأنه رأى من آيات ربه الكبرى ما يملأ القلوب يقينًا وتعظيمًا وإجلالًا للحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

زر الذهاب إلى الأعلى