فوقية ياسين
يعد حافز التميز العلمي أحد الآليات القانونية التي أقرها قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية، بهدف تشجيع العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وفي مقدمتهم أئمة وزارة الأوقاف، على مواصلة التحصيل العلمي، ورفع كفاءتهم المعرفية والمهنية، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الأداء الدعوي ورسالة المسجد ودوره التنويري في المجتمع.
ونصت المادة (39) من قانون الخدمة المدنية، والمادة (124) من اللائحة التنفيذية، على أحقية الموظف في الحصول على حافز تميز علمي إذا حصل على مؤهل علمي أعلى أثناء فترة الخدمة، على أن يكون هذا المؤهل مرتبطًا بطبيعة الوظيفة التي يشغلها. ويشمل ذلك دبلوم دراسات عليا لمدة لا تقل عن سنتين دراسيتين، أو درجة الماجستير أو ما يعادلها، أو درجة الدكتوراه أو ما يعادلها، وهو ما ينطبق على كثير من أئمة الأوقاف الحريصين على الجمع بين العمل الدعوي والدراسة الأكاديمية المتخصصة.
أئمة الأوقاف وحافز التميز العلمي.. ضوابط قانونية لتحفيز الكفاءة وتطوير الأداء الوظيفي
وحدد القانون القيمة المالية لحافز التميز العلمي بنسبة 7% من الأجر الوظيفي، أو فئات مالية مقطوعة أيهما أكبر، بحسب نوع المؤهل الحاصل عليه الموظف. وتبدأ هذه الفئات من 25 جنيهًا للمؤهل المتوسط أو فوق المتوسط، و50 جنيهًا للمؤهل العالي، و75 جنيهًا لدبلوم دراسات عليا لمدة لا تقل عن سنتين، و100 جنيه لدرجة الماجستير أو ما يعادلها، وتصل إلى 200 جنيه لدرجة الدكتوراه أو ما يعادلها، مع التأكيد على أنه لا يجوز منح الحافز أكثر من مرة عن ذات المستوى العلمي.
وفيما يتعلق بالإجراءات والمواعيد المنظمة لصرف الحافز، نصّت المادة (124) والمادة (125) من اللائحة التنفيذية على أن يبدأ استحقاق وصرف الحافز من تاريخ اعتماد السلطة المختصة بالنسبة للوظائف القيادية والإشرافية، ومن تاريخ اعتماد محضر لجنة الموارد البشرية بالنسبة لباقي الوظائف. كما ألزمت اللائحة إدارة الموارد البشرية بعرض طلبات الموظفين المستوفين للشروط على السلطة المختصة أو لجنة الموارد البشرية في أول اجتماع تالٍ لتقديم الطلب، أو خلال مدة لا تجاوز شهرًا على الأكثر.
كما تناول القانون نظام الأجور في المادة (40)، التي نصّت على ضم العلاوات المقررة بمقتضى أحكام القانون إلى الأجر الوظيفي، بما يسهم في تحقيق قدر من الاستقرار المالي، ويعزز من القيمة الفعلية للحوافز المقررة، ومنها حافز التميز العلمي.
ويؤكد مختصون أن تطبيق هذه النصوص القانونية على أئمة الأوقاف يُعد رسالة تقدير واضحة للجهد العلمي، ودافعًا حقيقيًا للاستزادة في مجالات العلوم الشرعية واللغوية والفكرية المرتبطة بالخطاب الديني الرشيد، بما يحقق أهداف الوزارة في بناء الإمام العالم المستنير القادر على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
وتخلص النصوص القانونية إلى أن الإمام أو الموظف الذي يحصل على مؤهل علمي أعلى أثناء الخدمة، ومتصل بطبيعة عمله، يستحق حافز تميز علمي بنسبة 7% من الأجر الوظيفي أو مبالغ مقطوعة أيهما أكبر، ويُصرف هذا الحافز مرة واحدة عن كل مستوى علمي، اعتبارا من تاريخ اعتماد الجهة المختصة، في إطار منظومة قانونية تستهدف دعم التميز، وتحفيز الأداء، وترسيخ قيمة العلم كركيزة أساسية في تطوير العمل الوظيفي والدعوي.

