آراء

ابو المجد الجمال يكتب: اللغة العربية رضيع فقد امه!

بناء شخصية الطفل على تعلم لغة غير لغته الأصلية قبل العاشرة من عمره، استنادًا إلى أن اللغة شخصية وبناء للطفل، لا مجرد لغة للتحدث.

إن كل وطني غيور على تراب هذا البلد وتراثه ولغته لا بد أن يطالب بالحفاظ على لغتنا الجميلة، لغة القرآن.

ولا بد من عودة القصة العربية وموضوعات التعبير في مدارسنا الحكومية والخاصة.

ولا بد من وقفة حاسمة مع واضعي مناهج مرحلة التعليم الأساسي.

ويجب وضع معايير وأسس علمية سليمة تحكم عملية اختيارهم، وتمنع اغتيال اللغة العربية في رياض الأطفال والتعليم الابتدائي وحتى الإعدادي.

لا بد من إنشاء جهاز رقابي جديد يتولى الرقابة على وزارة التربية والتعليم ذاتها، وعلى وضع المناهج الدراسية والكتب الخارجية ومحتوياتها، والتفتيش على المدارس والمديريات، حتى لا نستيقظ يومًا ما على كابوس إهدار دم اللغة العربية.

ولا خلاف على تدريس اللغات الأجنبية في جميع مراحل التعليم، وصولًا إلى الجامعي، لكن على ألا تكون بديلًا عن اللغة العربية.

ولا بد من رقابة صارمة من وزارة التربية والتعليم على المدارس،
رقابة تعود معها لغتنا العربية لتكون المنهج السائد لا الثانوي.

إن تجاهل اللغة العربية في مدارسنا هو تجاهل للغة القرآن، وتجاهل لتراث وتاريخ أمة بأكملها، والأمة تفقد هويتها حين تفقد لغتها الأساسية.

لا تصمّوا آذانكم ولا تغمضوا أعينكم…فاللغة العربية تصرخ، تستغيث كرضيع فقد أمه، وكإنسان فقد هويته وفقد وطنه.

انزعوا السكين من يد قاتلي اللغة العربية، وقتلة الهوية العربية، قبل أن تكتمل أركان الجريمة، وتستفحل، وتخرج عن السيطرة، وتصبح كالوباء السرطاني الذي يعجز مشرط الجراح عن استئصاله.

قبل أن نصبح نحن الفاعل والمفعول فيه، وندمّر بأيدينا لغتنا الجميلة بالصمت المدمّر،وقبل أن نصبح أدواتٍ مباحة ومستباحة في يد كل من يعبث بتراثنا وهويتنا، إن تبقّى لنا تراث أو هوية.

ابو المجد الجمال يكتب: اللغة العربية رضيع فقد امه!

زر الذهاب إلى الأعلى