قدمت الواعظة نشوة محمود علي رستم بحثًا علميًا هامًا على هامش المؤتمر الدولي للبحوث الإسلامية الـ36، تناولت فيه المهن عبر العصور من عصر النبوة حتى عصر الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على آثارها الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والحضارية.
وأوضحت الواعظة أن المهن ليست مجرد وسيلة للكسب، بل هي عبادة تتجسد فيها الأخلاق التي دعا إليها رسولنا الكريم: الصدق، الأمانة، الإخلاص، الاتقان، الجهد والمداومة. ومن خلال المهنة يتحقق هدف الإنسان في الاستخلاف في الأرض وتحقيق العمران والنفع، بما يضمن كرامته كما قال تعالى: “لقد كرمنا بني آدم”. كما تُعزز المهن من مكانة الإنسان وتُخفف عن الحاجة، وتقوي الأوطان، وترتقي بالحضارات، وتدفع الأمم نحو العدل والمساواة والأمن الاجتماعي.
وأكدت الواعظة أن الذكاء الاصطناعي يمثل مستقبل شبابنا في تطوير المهن وتنظيمها وإدارتها بما يواكب سرعة العصر ويساهم في تقدم الأمم. لكنه، كما شددت، يتطلب ضوابط شرعية وأخلاقية مستمدة من القيم النبوية وشرع الله، الذي يهدف إلى حماية الكليات الخمس: حفظ العقل، الدين، المال، النفس، والنسل. وأشارت إلى أهمية توعية الأجيال بهذه القيم عند التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، لضمان تحقيق آثار مستدامة تخدم الإنسان والمجتمع دون انحراف عن المبادئ السامية.
الواعظة نشوه محمود: المهن ليست وسيلة للكسب بل هي عبادة تتجسد فيها الأخلاق

