فرص وتحديات سوق العمل في ظل العولمة الرقمية في لقاء باعلام اسيوط

اسيوط . محمود العسيري
نظمت إدارة إعلام أسيوط، بالتعاون مع نادي الترجمة الحديثة بأسيوط، لقاءً إعلاميًا موسعًا تحت عنوان : «فرص وتحديات سوق العمل في ظل عصر العولمة الرقمية»، وذلك بحضور عدد كبير من الشباب والخريجين والمهتمين بقضايا العمل والتنمية البشرية.
ياتي ذلك في إطار الدور التوعوي والتنويري الذي تضطلع به الهيئة العامة للاستعلامات، وحرصها على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل في ظل الثورة الرقمية وذلك بتوجيهات الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة والدكتور أحمديحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة
جاء اللقاء تحت إشراف حمدي سعيد – وكيل الوزارة، رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، الذي أكد في كلمته على أهمية هذه اللقاءات النوعية في رفع وعي الشباب بمتغيرات سوق العمل، وإكسابهم الأدوات المعرفية والمهارية اللازمة للتعامل مع متطلبات العصر الرقمي، مشددًا على أن الإعلام لم يعد ناقلًا للأحداث فقط، بل أصبح شريكًا فاعلًا في بناء الإنسان وتمكينه اقتصاديًا ومهنيًا.
وتناول اللقاء عددًا من المحاور المهمة، في مقدمتها مستقبل سوق العمل من منظور إعلامي، حيث استعرض الدكتور سعيد أبو ضيف، أستاذ بجامعة أسيوط، ملامح التحول في طبيعة الوظائف مع صعود الاقتصاد الرقمي، موضحًا أن العديد من المهن التقليدية تشهد تراجعًا مقابل بروز وظائف جديدة تعتمد على المعرفة والتقنية والعمل عن بُعد، مؤكدًا أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في توجيه الشباب نحو هذه الفرص، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول العمل الحر والمنصات الرقمية.
من جانبه، تحدث الدكتور أسامة أنور، خبير الإعلام والاتصال الجماهيري، عن كيفية بناء المسار المهني أونلاين، مشيرًا إلى أن الحضور الرقمي لم يعد رفاهية بل ضرورة، سواء عبر المنصات المهنية أو وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أن السمعة الرقمية، وإدارة المحتوى الشخصي، وبناء العلامة الذاتية، أصبحت عناصر أساسية في فرص التوظيف الحديثة، داعيًا الشباب إلى استثمار أدوات الإعلام الرقمي بشكل احترافي يعكس مهاراتهم وقدراتهم.
وفي السياق ذاته، تم استعراض التأثيرات الاقتصادية للعولمة الرقمية على سوق العمل، موضحًا أن الاقتصاد العالمي بات أكثر انفتاحًا، وأن الفرص لم تعد مرتبطة بالجغرافيا، بل بالمهارة والكفاءة، لافتًا إلى أن العمل عبر المنصات الرقمية يمثل فرصة حقيقية لخفض معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، إذا ما توافر التدريب والتأهيل المناسب.
كما سلطت سحر علي، مدير إدارة التشغيل بمديرية القوى العاملة، الضوء على تحديات التشغيل في العصر الرقمي، مؤكدة أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتوفير برامج تدريبية تستهدف صقل مهارات الشباب، خاصة في المجالات التكنولوجية واللغوية، مشيرة إلى أهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني في هذا الإطار.
واختُتمت فعاليات اللقاء بمحور مهم حول تحديات المترجمين على المنصات الرقمية، حيث نوقشت الإشكاليات التي تواجه المترجمين في سوق العمل الحر، مثل المنافسة الشديدة، وتسعير الخدمات، وحقوق الملكية الفكرية، وأهمية التخصص وبناء ملف مهني قوي يعكس الخبرة والجودة.
تم تنفيذ اللقاء تحت إشراف عبير جمعة حسين، مدير إدارة إعلام أسيوط، حيث حرصت على فتح باب النقاش والحوار مع الحضور ومعظمهم من الشباب والخريجين، والاستماع إلى تساؤلاتهم ومداخلاتهم، بشكل ساهم في إثراء اللقاء وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للمشاركين.

وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات الإعلامية التوعوية، التي تلامس قضايا الشباب بشكل مباشر، وتسهم في تمكينهم من فهم متغيرات سوق العمل، وبناء مستقبل مهني يتواكب مع متطلبات عصر العولمة الرقمية.
فرص وتحديات سوق العمل في ظل العولمة الرقمية في لقاء باعلام اسيوط







