في زمن أصبحت فيه الشهرة سلعة تباع وتشترى، يظهر لنا بعض المحامين والمشاهير الذين لا يملكون من العلم والخبرة إلا القليل، ولكنهم يملكون جيوبًا ممتلئة بالمال والرغبة في الشهرة بأي ثمن.
يستخدمون السوشيال ميديا لجذب المشاهدين والمتابعين، ويعرضون ثراءً مصطنعًا يخفي وراءه فراغًا علميًا ومهنيًا. يتباهون بملابسهم الفاخرة وسياراتهم الفارهة، ويتناسون أن العلم والخبرة هما أساس النجاح الحقيقي.
في المقابل، نجد بعض الشخصيات التي تعتمد على علمها وشهادتها العلمية، ولا تبحث عن الشهرة المدفوعة. هؤلاء الأشخاص يأتون في الصفوف المتأخرة، لأنهم مشغولون ببناء مستقبلهم العلمي والمهني، ولا يحتاجون إلى الشهرة الزائفة ليثبتوا أنفسهم.
نحتاج إلى مواجهة هذه الظاهرة، وإلى إعادة تعريف النجاح والتميز. النجاح الحقيقي لا يأتي من خلال الشو الإعلامي، بل من خلال العمل الجاد والالتزام بالمعايير العلمية والمهنية. يجب أن نعود إلى القيم الحقيقية للعلم والعمل، وأن نكافئ الأفراد على إنجازاتهم العلمية والعملية، لا على قدرتهم على جذب الانتباه. فقط بهذه الطريقة يمكننا بناء مجتمع يقدّر العلم والعمل، ويحترم الأفراد الذين يكرسون حياتهم لبناء مستقبل أفضل.
ياسر السجان يكتب: الشهرة المدفوعة عندما يصبح العلم ترفًا والشو هو الملك

