الاقتصاد

صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة تتجاوز 9.4 مليار دولار في 2025 بنمو 7.4%

أعلن المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، وفقاً لبياناته الرسمية، عن تحقيق صادرات القطاع خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2025 نمواً إيجابياً مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.

 

وأوضح المجلس أن إجمالي صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة سجل خلال عام 2025 نحو 9.43 مليار دولار أمريكي، مقابل 8.78 مليار دولار أمريكي خلال عام 2024، بزيادة قدرها نحو 650 مليون دولار أمريكي، وبمعدل نمو بلغ 7.4%.

ويعكس هذا الأداء الإيجابي استمرار الطلب الخارجي على المنتجات الكيماوية والأسمدة المصرية، وتحسن أداء عدد من المجموعات السلعية داخل القطاع، وعلى رأسها الأسمدة، والكيماويات الأساسية، والمنتجات الكيماوية الوسيطة، بما يعزز مساهمة القطاع في إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية.

وأشار المجلس إلى أن صادرات القطاع استفادت من تنوع الأسواق التصديرية، ونجاح الشركات المصرية في الحفاظ على تنافسيتها في عدد من الأسواق الرئيسية، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمتطلبات المتزايدة المرتبطة بالجودة والاشتراطات البيئية والفنية، حيث جاءت إيطاليا في صدارة الدول المستوردة بقيمة صادرات بلغت نحو 1.284 مليار دولار، تلتها تركيا بقيمة 1.103 مليار دولار، ثم البرازيل بنحو 652 مليون دولار.

كما شملت قائمة أكبر عشرة أسواق كلًا من المملكة العربية السعودية بنحو 580.9 مليون دولار، فرنسا بقيمة صادرات بلغت 479.5 مليون دولار، وإسبانيا بنحو 471.7 مليون دولار، وليبيا بقيمة 298 مليون دولار، وبلجيكا بقيمة 265.4 مليون دولار، والمغرب بنحو 251.6 مليون دولار، ولبنان بقيمة 228.9 مليون دولار.

وأشار المجلس إلى أن إجمالي صادرات القطاع إلى أكبر عشر دول مستوردة بلغ نحو 5.62 مليار دولار خلال عام 2025، وهو ما يمثل قرابة 60 % من إجمالي صادرات القطاع، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه الأسواق في دعم نمو الصادرات.

وأكد المهندس خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن نتائج عام 2025 تعكس الجهود المتواصلة التي يبذلها المجلس بالتعاون مع الشركات الأعضاء والجهات المعنية لزيادة الصادرات، موضحاً أن القطاع يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للصناعة والتصدير والاستثمار في مصر.

وأضاف أن المجلس يولي اهتماماً خاصاً بدعم الشركات المصدرة في الالتزام بالمعايير الفنية والبيئية العالمية، خاصة في ظل تصاعد متطلبات التحول الأخضر في الأسواق الدولية، بما يسهم في تعزيز فرص النفاذ للأسواق الأوروبية والأفريقية والأسواق الواعدة الأخرى.

وأشار أبو المكارم إلى أن المجلس يعمل وفق استراتيجية واضحة لتنمية الصادرات تستهدف الوصول إلى المستهدفات الكمية والنوعية للدولة، من خلال تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية القائمة، وزيادة تنافسية المنتج المصري، وفتح أسواق جديدة قادرة على استيعاب صادرات ذات قيمة مضافة أعلى. وأكد أن هذه الاستراتيجية تأتي تماشياً مع جهود الدولة لزيادة موارد النقد الأجنبي، ودعم ميزان المدفوعات، وتعزيز دور الصادرات الصناعية كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مشدداً على أن قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة يمتلك المقومات التي تؤهله للقيام بدور محوري في تحقيق هذه المستهدفات.

من جانبه، صرح محمد مجيد المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة أن الزيادة المحققة في صادرات القطاع خلال عام 2025 جاءت نتيجة لحزمة من الإجراءات العملية التي نفذها المجلس، شملت تنظيم بعثات تجارية خارجية، واستقدام بعثات مشترين، وتنفيذ لقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات المصرية ونظيراتها في الخارج، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات الحكومية وشركاء التنمية.

وأكد مجيد أن المجلس يعمل على تعظيم الاستفادة من هذه الآليات لدعم الشركات القائمة وتوسيع قاعدة المصدرين، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة الأعلى.

وتابع أن صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة توزعت خلال عام 2025 على عدد من التجمعات الاقتصادية والتجارية الدولية، بما يعكس تنوع خريطة النفاذ للأسواق الخارجية. واستحوذ الاتحاد الأوروبي على النصيب الأكبر من صادرات القطاع، مدفوعاً بارتفاع الطلب من عدد من الدول الأوروبية الرئيسية، كما سجلت الصادرات إلى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) أداءً مستقراً، بما يؤكد أهمية القرب الجغرافي والروابط التجارية الإقليمية.

وفي السياق ذاته، واصل القطاع تعزيز حضوره في أسواق أمريكا اللاتينية، إلى جانب تنامي الصادرات إلى الأسواق الآسيوية والأوراسية، وهو ما يعكس مرونة القطاع وقدرته على التعامل مع متغيرات الطلب العالمي.

وأكد المجلس أن هذا التوزيع المتوازن بين التجمعات الدولية يعزز من استدامة الصادرات، ويحد من مخاطر الاعتماد على سوق واحد، ويدعم مستهدفات الدولة في توسيع قاعدة الشركاء التجاريين.

وفيما يتعلق بخطة العمل المستهدفة لعام 2026، أوضح المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة أنه يستهدف مواصلة تحقيق معدلات نمو إيجابية في الصادرات من خلال عدد من المحاور الرئيسية، تشمل:

التوسع في فتح أسواق جديدة، مع التركيز على الأسواق الأفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية، إلى جانب تعميق التواجد في الأسواق التقليدية.

زيادة عدد الشركات المصدرة ودمج شركات جديدة، خاصة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في المنظومة التصديرية.

دعم التحول الأخضر والاستدامة، ومساعدة الشركات على التوافق مع الاشتراطات البيئية الدولية ومتطلبات خفض الانبعاثات.

تعزيز القيمة المضافة للصادرات من خلال تشجيع الابتكار وتطوير المنتجات الكيماوية المتخصصة.

تكثيف البعثات التجارية واستقدام المشترين الدوليين وتنظيم المزيد من اللقاءات الثنائية المتخصصة.

واختتم المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة بيانه بالتأكيد على التزامه بمواصلة جهوده لدعم تنافسية القطاع وزيادة مساهمته في حصيلة الصادرات المصرية، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز دور الصناعة الوطنية في التجارة الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى