Site icon بوابة العمال

سراج عليوة: هدم مقرات الأونروا في القدس سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس معالم القضية الفلسطينية

كتب عبدالعظيم القاضي
أكد الدكتور سراج عليوة، أمين تنظيم حزب الريادة، أن ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي من هدم مقرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في القدس الشرقية المحتلة يمثل تصعيدًا خطيرًا للغاية، ويعكس استخفافًا صارخًا بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، واستهدافًا مباشرًا لأحد أبرز الأعمدة القانونية والإنسانية التي تؤكد حقوق اللاجئين الفلسطينيين التاريخية وغير القابلة للتصرف.

وقال عليوة إن الأونروا ليست مجرد هيئة إغاثية تقدم خدمات إنسانية أساسية للاجئين، بل تمثل شاهدًا دوليًا حيًا على التهجير القسري الذي تعرض له الشعب الفلسطيني منذ النكبة، وتحفظ حقوقه القانونية والسياسية، بما فيها حق العودة.

وأضاف أن أي استهداف للوكالة هو استهداف مباشر للحق الفلسطيني المشروع في العودة، ومحاولة مكشوفة لتصفية ملف اللاجئين من جذوره، عبر ضرب المؤسسات التي توثق معاناتهم وتحفظ حقوقهم على المستوى الدولي.

وأشار أمين تنظيم حزب الريادة إلى أن الهجمات الإسرائيلية على منشآت الأمم المتحدة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس معالم القضية الفلسطينية، وخلق واقع جديد بالقوة بعيدًا عن أي مسار تفاوضي عادل.

ولفت إلى أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الانتهاكات المتكررة يشجع الاحتلال على الاستمرار في ممارساته العدوانية، ويضعف الالتزام الدولي بحماية اللاجئين الفلسطينيين والمجتمع الإنساني بأكمله.

وأوضح عليوة أن استمرار الهجوم على الأونروا لن يقتصر على آثار قانونية فقط، بل يحمل تداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة قد تهدد استقرار المنطقة بأسرها، مشيرًا إلى أن حرمان ملايين اللاجئين الفلسطينيين من الخدمات الأساسية يعد قنبلة موقوتة تهدد الأمن الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشدد على أن الموقف المصري الراسخ تجاه القضية الفلسطينية سيظل حجر الزاوية في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض كل محاولات الالتفاف على ثوابته الوطنية والدولية، مؤكّدًا أن مصر كانت وستظل داعمًا رئيسيًا للحق الفلسطيني في جميع المحافل الإقليمية والدولية، وتدافع عن المرجعيات الدولية التي تكفل حماية الشعب الفلسطيني ومؤسساته.

واختتم الدكتور سراج عليوة تصريحاته بالتأكيد على أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا عبر إنهاء الاحتلال، واحترام القانون الدولي، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه كاملة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أن أي محاولة لتصفية وكالة الأونروا هي محاولة لتجاوز قرارات الشرعية الدولية وفرض واقع جديد بالقوة، ولن تُلغى الحقوق الفلسطينية التاريخية.

سراج عليوة: هدم مقرات الأونروا في القدس سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس معالم القضية الفلسطينية

Exit mobile version