Site icon بوابة العمال

وجيه الصقار يكتب : أين مشروع “قمح يوسف” ؟! .

سيدة مصرية مهمومة بالوطن د. زينب الديب، خريجة جامعة السوربون، أنتجت بعد أبحاث طويلة سلالة قمح مصرية فرعونية استغرقت نحو 18 سنة باسم “قمح يوسف” غير معدل وراثيا، ومتوسط إنتاج الفدان 36 طنا وهو ضعف الحالى تقريبا، يتميز بإمكانية زراعته بمياه مالحة للآبار أو البحر بنصف تحلية، يزرع فى تربة رملية حتى مع ارتفاع الحرارة، كما أن استهلاكه للمياه قليل جداً مقارنة بالقمح العادى، وأمكنها زراعة الآف الأفدنة بتجارب فى الساحل الشمالى وسيناء والصحراء الغربية والشرقية.

بمستهدف تحقبق مصر الاكتفاء الذاتي بحلول سنة 2001. ولإيقاف استيراد 10 ملايين طن، لأن مصر هى أكبر مستورد في العالم، ولكن المشروع هدد مافيا الاستيراد والعمولات فحاربوها بقوة وسحبوا منها أراضي المشروع، وحولوها لزراعات الكنتالوب والفراولة والخيار للتصدير، وقرى سياحية للترفيه، وصارحوا الباحثة بأن مصر لا تحتاج مشروع القمح لأن القمح الأمريكي أرخص.

كانت خطة الباحثة جعل الصحراء “جنة” ربطت مشروع القمح بنظام معمارى عبقري على طريقة حسن فتحي، باستخدام خامات البيئة لإقامة بيوت للمزارعين بيوت من طين الأرض أوغيرها، بمواصفات صحية ليست مكلفة وبتكييف طبيعي اسمه “الملقف” وهو (تكنولوجيا إسلامية قديمة)، لإقامة مجتمعات كاملة في سيناء والصحراء، فالمكان للزراعة والإقامة، تزرع وتسكن وتحمي حدود مصر وتوفر اقتصادا مهما، والمفاجأة أن المجرمين قتلوا المشروع وحلم بذور “قمح يوسف” واختفت الدكتورة زينب وسافرت لفرنسا، وابتعدت عن لصوص مصر ومصاصى الاقتصاد المصرى .

وبعد ثورة 25 يناير، عادت إلى مصر وأسست جمعية “مؤسسة الدكتورة زينب الديب لإعادة بناء القرية المصرية” واستمرت فى تنفيذ مشروعها البحثى .لكنها فى هذه المرة اختفت نهائيا منذ عام 2014 بعد نشاط مكثف شمل عرض “فيديوهات” ومقالات عنها بالصحف.. لايعرف أحد عنها أى شئ الآن.

وجيه الصقار يكتب : أين مشروع “قمح يوسف” ؟!
.

Exit mobile version