كتب: محمد حربي
أكد النائب علوي الباشا – عضو مجلس الشورى اليمني، ونائب رئيس اللجنة التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان في البرلمان العربي، أن اليمنيين يقدرون كل الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية، والتي كانت رافعة كبيرة لسلامة اليمن واستقراره؛ موضحاً الدور السعودي في قيادة قوات التحالف، التي حالت دون حدوث، أو وقوع اختلالات أمنية؛ كما كانت دعمة ومساندة للحكومة الشرعية اليمنية، سواء على الصعيد العسكري، ودمج الميلشيات، وإعادة ترتيب الجيش، بما فيها تجهيز القوات في السواحل، وتأمين البحر الأحمر، بما يضمن استقرار الأوضاع الداخلية، بجانب تمويل المرتبات، والخدمات، والمرافق، لتحسين الأوضاع الاقتصادية، وتحقيق التنمية؛ مشيراً إلى الحوار الجنوبي- جنوبي، يمضي في طريقه، وأن هناك أمل للذهاب مع الحوثيين إلى طاولة سلام، أو أن تعود الحرب من جديد؛ ولتبقى الاحتمالات ممكنة .

وقال النائب علوي الباشا: إن البرلمان العربي، يرفض الدعوات الانفصالية، بما فيها اليمن، ويؤكد على سيادة الدول واستقرارها، وسلامة أراضيها؛ كما يرحب بالحوار الجنوبي- جنوبي، الذي دعا إليه الرئيس رشاد العليمي- رئيس المجلس الرئاسي لليمن، واستجابت له المملكة العربية السعودية، وهي اليوم تستضيف حوار جنوبي- جنوبي شامل، تشارك فيه كافة الأطراف، دون استبعاد أي طرف، بما فيهم الحراك الجنوبي، وما يتم التوصل إليه في القضية الجنوبية، سوف يكون مجال بحث الحوار الشامل اليمني – يمني، الذي يجب أن تنتهي إليه الأزمة اليمنية القائمة، والمتعلقة بالحرب فيما بين اليمنين، كحكومة شرعية، والحوثيين، كميليشيات منقلبة على الدولة.
وأوضح النائب علوي الباشا، أنه بمعنى آخر، ستكون هناك حلول، تتعلق بالقضية الجنوبية- جنوبية تحديداً، كما هناك أمل للذهاب مع الحوثيين إلى طاولة سلام، أو أن تعود الحرب من جديد؛ وتبقى الاحتمالات ممكنة، مشيراً إلى أنه لا يوجد هناك من يختلف على أن القضية الجنوبية عادلة وسياسية، وهي مستمرة منذ الحرب الذي وقعت بين الحكومة في صنعاء، والحزب الاشتراكي، والحراك الجنوبي في عام 1994م.
وأشار النائب علوي الباشا، إلى أن القضية الجنوبية؛ قد ظلت موجودة، وتصاعدت الاحتجاجات في الجنوب، وكانت مطالب حقوقية، وارتفع إلى مطالب سياسية؛ موضحاً أن الحكومة اليمنية، والبرلمان اليمني، يعتبرونها قضية سياسية وعادلة، وأنه تم طرحها في الحوار اليمني الشامل في صنعاء، وتم التوصل إلى حلول، تخص القضية الجنوبية، وقضايا أخرى في اليمن؛ ولكن مع المستجدات التي طرأت بانقلاب الحوثي، فقد تأخر تنفيذ الاتفاق؛ واليوم هناك بعض أطراف جنوبية، تطالب بالانفصال، ومنها المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان موجود، وتم حله من جانب القيادات المجتمعة في الرياض.
وأضاف النائب علوي الباشا، أن كل المطالب، سوف يتم طرحها على طاولة الحوار، ويأتي الجنوبيين من كافة الأطراف، من كان منهم مع الوحدة، ومن كان مع الانفصال، وحتى من لم يحدد موقفه؛ وهم سوف يجتمعون، ويتناقشون، ويخرجون بنتيجة، برعاية من المملكة العربية السعودية، التي تستضيف الجميع، وترتب لإطلاق المؤتمر قريباً.
لافتا إلى أنه فيما يتعلق بالأطماع الحقيقية للأطراف الخارجية في اليمن؛ فالجميع يعلم بوجود مخططات تستهدف تقسيم بعض الدول العربية، ومن بينها اليمن، والسودان، والصومال، وغيرها؛ إلا أن هذا الأمر يقابل برفض رفض يمني، وأن الحكومة الشرعية، والبرلمان اليمني، تتبنى التأكيد على أهمية الحوار؛ لأن أي قضية يجب أن يتم وضعها على طاولة الحوار، أمام كافة الأطراف، مشدداً على أن القضية الجنوبية، يتم اعتبارها قضية سياسية عادلة، ومعترف بها من الحكومة، والبرلمان، بل ومن الحوار الوطني الشامل؛ إلا أنه يجب أن تتم كل التوافقات، بعيدً عن استخدام القوة، وسياسة فرض الأمر الواقع.
علوي الباشا: جهود السعودية كانت رافعة كبيرة لسلامة اليمن واستقراره.. والحوار الجنوبي- جنوبي يمضي في طريقه

