أصحاب الإعاقات فى مصر نحو 12 مليونا، يعانى معظمهم أزمات تجديد “كارت الخدمات المتكاملة” مع إعاقات مزمنة مختلفة مثل الشلل أو الإعاقات الذهنية او السمعية اوالبصرية أو الحركية ممن يصعب علاجهم، لكن نظامنا المعاق يلزمهم بتجديد الكارت كل 3 سنوات، مع أن حالتهم محددة ومثبتة رسميًا في سجلات وزارة التضامن، وتجبرهم على معاودة إجراء كشوف طبية دورية جديدة وفحوصات تعرض على لجان التعذيب مع بهدلة المريض، الذى غالبا يعانى العذاب للوصول لتلك اللجان والالتزام بمواعيدها، ثم الانتظار الطويل والقاتل لمسكين لاحول له أو قوة، فضلا عن عذاب مرافقه فى نظام غابت عنه الإنسانية. ويعامل بنفس إجراءات المتقدم لأول مرة، مع أن كل البيانات مسجلة إلكترونيًا بالوزارة، ما يجعلنا نتساءل لماذا كل هذا العذاب مع أمراض مزمنة لا شفاء منها ؟!
ويصل الغباء المستحكم فى هذه الإجراءات إلى إيقاف معاش “تكافل وكرامة” المخصص لإعاشة هذا المسكين دون سابق إنذار، لتكون كارثة مزدوجة عليه وأسرته، لأن الإيقاف المفاجئ بمسمى “تحديث البيانات” يجعل الأسرة في مأزق شديد وتعجز أمام توفير أساسيات المعيشة بمعاش هزيل لرعاية المعاق ، هل البيانات تتغير فيها اسمه او اسماء الوالدين..هذا تهريج يكشف خللا فى أداء وتقديم الخدمة وظلما مضاعفا.
إن الرعاية والتيسير على هذا المسكين تكون بتوفير وتجديد “كارت الخدمات” بخطاب مسجل، دون تعذيب، أو بإرسال مندوب إلى عنوانه للتأكد من تطور حالته وتسليم الكارت الجديد، مثلما يحدث مع حالات من كبار السن وهم قادرون، أو إرسال خطاب أو حتى اتصال تليفونى للأسرة حول مايخص هذا المسكين.
يجب تطبيق القوانين بروح العقل والفهم بمنح ذوي الإعاقات المزمنة”كارت الخدمات” الدائم مع التحديث الإداري للبيانات عند الحاجة،واستمرار الصرف لحين انتهاء الإجراءات..ننتظر قرارا لإنصافهم حتى لا يكونوا ضحايا الوزارة وليس الإعاقة فقط.
وجيه الصقار يكتب : لجان تعذيب ذوي الإعاقة !

