Site icon بوابة العمال

السفير مجتبى فردوسي: مصر تسعى لترسيخ السلام والاستقرار وخفض التوترات بالمنطقة وتغليب العقل والحوار

كتب: محمد حربي
أكد السفير الدكتور مجتبى فردوسي بور- رئيس مكتب رعاية مصالح إيران في القاهرة، مصر تسعى لترسيخ السلام والاستقرار وخفض التوترات بالمنطقة وتغليب العقل والحوار؛ موضحاً أن المشاورات المصرية الإيرانية المستمرة هي مؤشر على وجود رؤية مشتركة تجاه قضايا الأمن الإقليمي وتعكس إرادة سياسية لتعزيز التفاهم وتطوير العلاقات على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية؛ مشيراً إلى أن بلاده تواجه اليوم حملات عسكرية وسياسية وإعلامية متزامنة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني؛ لافتاً إلى أنهم سيعملون بجد وحزم في الدفاع عن سيادتهم وأمنهم الوطني الإيراني. جاء ذلك خلال الاحتفال بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية؛ وبحضور السفير عمرو حمزة- مساعد وزير الخارجية في الشؤون الآسيوية، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي.

وقال السفير الدكتور مجتبى فردوسي: إن الثورة الإسلامية الإيرانية، كانت انعكاساً لإرادة شعب انتصر في ۱۹۷۹ م.، بالاعتماد على الإيمان والهوية التاريخية، والإرادة التحررية على نظام دكتاتوري تابع كان يقدم مصالح الأجانب على إرادة الشعب، وكانت هذه الثورة نقطة انطلاق لإقامة السيادة الوطنية والديمقراطية الدينية، واستعادة كرامة واستقلال الأمة الإيرانية. لقد رسمت الجمهورية الإسلامية الإيراني طريقها على أساس الاستقلال، والحرية والعدالة، ونبذ التبعية، واستمرت في هذا الطريق بثبات وصمود رغم كل الضغوط والتحديات.

وأوضح السفير الدكتور مجتبى فردوسي ، بأنه على مدى العقود الخمسة الماضية، حققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على الرغم من التحولات الإقليمية والدولية المعقدة، وإعتماداً على القدرات الداخلية، والتماسك الاجتماعي، والطاقات البشرية المؤهلة، إنجازات ملحوظة في مختلف المجالات؛ لافتاً إلى أنه في مجال العلوم والتكنولوجيا، تتعزز مكانة إيران في إنتاج العلوم يوماً بعد يوم، وتوسع الشركات القائمة على المعرفة، والتي حققت تقدماً مهماً في التقنيات الحديثة ومجال الصحة.

وأشار السفير الدكتور مجتبى فردوسي، إلى أنه في مجال الاقتصاد والإنتاج، ورغم العقوبات الجائرة، يُظهر نمو الإنتاج الصناعي، وزيادة الصادرات غير النفطية، وتعزيز الأسس الاقتصادية، حركة نحو اقتصاد مقاوم ومتنوع. وكذلك الحال في مجال الخدمات الاجتماعية والبنى التحتية أيضاً؛ حيث أسهم تطوير التغطية الصحية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأدوية، وتقدم المشاريع الوطنية للإسكان، وتوسيع البنى التحتية للاتصالات، في تحسين جودة حياة الشعب. وأما في مجال السياسة الخارجية، وسعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالاعتماد على دبلوماسية نشطة وتفاعل ذكي علاقاتها مع الجيران ودول المنطقة والمنظمات الدولية، ودعمت دائماً الحوار والتعددية والتعاون لتأمين السلام والاستقرار المستدام.
وأضاف السفير الدكتور مجتبى فردوسي، بأنه فيما يتعلق بمجال العلاقات الثنائية، تتحمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية مصر العربية، باعتبارهما دولتين عريقتين وفاعلتين في العالم الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط، مسؤولية مشتركة تجاه تعزيز السلام والاستقرار ودعم مسارات التنمية في المنطقة. وانطلاقاً من الروابط الحضارية العميقة والمصالح الاستراتيجية المتبادلة، تؤمن طهران والقاهرة بقدرة الحوار البنّاء والتعاون المتدرج على فتح آفاق جديدة للعلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الأمن الإقليمي.
لافتاً إلى أنه يغتنم الفرصة، ليعرب بإسمه وبالنيابة عن رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشکیان، عن خالص الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، ولجهود وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، لما يبذلانه من مساع مسؤولة ومخلصة من أجل ترسيخ دعائم السلام والاستقرار وخفض التوترات في المنطقة. إن هذه الجهود الحكيمة تعكس إدراكاً عميقاً لحساسية المرحلة وضرورة تغليب صوت العقل والحوار. موضحاً أن الاتصالات الهاتفية المستمرة والتشاورات المنتظمة بين وزيري خارجية البلدين تمثل مؤشراً واضحاً على وجود مقاربة متقاربة ورؤية مشتركة تجاه قضايا الأمن الإقليمي، وتعكس إرادة سياسية جادة لتعزيز التفاهم وتطوير العلاقات على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والسعي المشترك نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لشعوب المنطقة.
ونوه السفير الدكتور مجتبى فردوسي ، إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رحبت دائماً بمنهج قائم على الحوار المسؤول والنتائج الملموسة مع جمهورية مصر العربية، وترى أن توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، وتفعيل إمكانات العبور والطاقة، وتعزيز التبادل العلمي والثقافي والأكاديمي، وتسهيل التواصل بين الشعبين، تمثل خطوات عملية نحو بناء شراكة متوازنة تعكس مكانة البلدين وثقلهما الحضاري والسياسي في المنطقة.
مشدداً على أن العام الماضي، كان عاماً حافلاً بالأحداث للمنطقة والعالم. واجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بينما أظهرت حسن النية للحوارات البناءة، عدواناً عسكرياً من قبل الكيان الصهيوني وضغوطاً قصوى من أمريكا. وفي الداخل أيضاً، للأسف، تم استغلال الاحتجاجات الشعبية التي كانت سلمية في البداية من قبل عناصر تخريبية وإرهابية وتحولت إلى فوضى مسلحة. في هذه الظروف، قامت الحكومة، بالاعتماد على دعم الشعب، مع مراعاة أقصى درجات ضبط النفس، بواجبها في الحفاظ على النظام والأمن الوطني وتم تحييد هذه المؤامرة.
وجدد السفير الدكتور مجتبى فردوسي ، التذكير بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تواجه اليوم أيضاً حملات عسكرية وسياسية وإعلامية متزامنة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني. وكما ستعمل إيران بجد وحزم في الدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني، فهي تؤكد أيضاً على استخدام الدبلوماسية والحوار لتأمين مصالح الشعب الإيراني والحفاظ على السلام والأمن الإقليميين. فالمفاوضات المصحوبة بالتهديد والضغط لا يمكن أن تكون مستدامة وفعالة

Exit mobile version