التعليم

محمد النادي: زيادة فترة التعليم الإلزامي إلى 13 سنة خطوة تحتاج تخطيطاً دقيقاً وموارد كافية

كتب عبدالعظيم القاضي

قال محمد النادي، أمين عام التعليم بحزب مصر 2000، إن إعلان وزارة التربية والتعليم نيتها زيادة فترة التعليم الإلزامي في المدارس المصرية يثير تساؤلات مهمة حول جاهزية البنية التحتية والكوادر التعليمية، ويتطلب دراسة دقيقة لتحديات التنفيذ على المستويين المالي والاجتماعي.

وأضاف “النادي” نحن نقدر نوايا الوزارة في تطوير منظومة التعليم وتأهيل الأطفال منذ سن مبكرة، لكن مقارنة مع التجارب الدولية تظهر أن معظم الدول المتقدمة لم تتجاوز سنوات التعليم الإلزامي الـ12 عامًا، على سبيل المثال فنلندا 9 سنوات، إنجلترا 11 سنة، ألمانيا 12 سنة، إيطاليا 10 سنوات، وإسبانيا 10 سنوات. في حين أن المقترح المصري سيرفع الفترة إلى 13 سنة، ما يضع تحديات كبيرة على النظام التعليمي.

وأشار إلى أبرز التحديات المتوقعة قائلًا:البنية التحتية: زيادة عدد الفصول لاستيعاب دفعات إضافية تتطلب مضاعفة عدد المدارس والمرافق التعليمية، وهو أمر يحتاج موازنة ضخمة.

•الكوادر التعليمية والإدارية: تحديد عدد المعلمين والعاملين المساعدين المطلوبين لرعاية الأطفال الصغار خطوة حاسمة لضمان جودة التعليم، وما زال هناك تساؤل حول ما إذا كانت الوزارة تمتلك العدد الكافي أم سيحتاج التعيين.

•الميزانية: زيادة سنوات التعليم الإلزامي تتطلب تقدير حجم الزيادة في الموازنة لبناء مدارس جديدة، تجهيز الفصول، وتوظيف الكوادر، مع مراعاة الأولويات الأمنية والتعليمية.

•حماية الأطفال: في ظل القضايا المتعلقة بحماية الأطفال من التحرش وسلامتهم النفسية والجسدية، يصبح هذا المقترح مسؤولية كبيرة تستدعي وضع خطط أمنية صارمة ومراقبة مستمرة.

•التأثير على أولياء الأمور والمجتمع: من الضروري دراسة التأثير المادي والنفسي على الأسر قبل تطبيق التوسيع، لضمان عدم زيادة الأعباء بشكل يفوق طاقاتهم.

•خفض الكثافات الطلابية: التوسع في سنوات التعليم يجب أن يتماشى مع استراتيجية خفض كثافات الفصول، وإلا فإن جودة التعليم قد تتأثر سلبًا.

وأوضح محمد النادي في تصريح لـه أن نجاح أي خطوة لتوسيع التعليم الإلزامي يعتمد على خطة متكاملة تشمل:
١- تقييم شامل للكوادر والفصول والمرافق المطلوبة.

٢- تقدير مالي دقيق لتغطية جميع التكاليف المرتبطة بالتوسيع.

٣- برامج حماية شاملة للأطفال تشمل المراقبة والفِرق النفسية والإجراءات القانونية.

٤- تدريب مستمر للمعلمين لمواكبة المناهج والفئات العمرية المختلفة.

٥- إشراك المجتمع المدني وأولياء الأمور لضمان قبول المبادرة وتحقيق التوازن بين التعليم والأعباء الأسرية.

وختم تصريحه قائلًا: أن تطوير منظومة التعليم في مصر هدف استراتيجي، وأي زيادة في سنوات التعليم الإلزامي يجب أن تكون مدروسة بعناية فائقة لضمان تحقيق أثر إيجابي على الطلاب والمجتمع ككل، دون تحميلهم أو الدولة أعباء غير محسوبة.

محمد النادي: زيادة فترة التعليم الإلزامي إلى 13 سنة خطوة تحتاج تخطيطاً دقيقاً وموارد كافية

زر الذهاب إلى الأعلى