كتب: محمد حربي
أكد السفير فوميو إيواى- سفير اليابان بالقاهرة، أن بلاده ملتزمة بدعم جهود مصر لتعزيز السلام والاستقرار بالمنطقة. جاء ذلك خلال الاحتفال بعيد الميلاد السادس والستين للإمبراطور الياباني ناروهيتو؛ حضره محمد عبد اللطيف- وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولي- رئيس مجلس الوزراء، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، والشخصيات السياسية والفكرية، ورجال الأعمال.

وفي بداية كلمته، أعرب السفير فوميو إيواى، عن ترحيبه بالضيوف، كما أشاد بأداء كل من الفنانين، رضا وآية، تقديرا لأدائهما المتميز في تقديم النشيدين المصري، والياباني، خلال مراسم افتتاح الحفل.
وقال السفير فوميو إيواى : إن العلاقات المصرية اليابانية، تشهد زخماً كبيراً في كافة المجالات، موضحاً أن اليابان، تقدر الدور الذي قامت به مصر، بالتنسيق مع شركائها الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وترسيخ السلام في هذه المنطقة.
وأوضح السفير فوميو إيواى، أن اليابان، قامت بتقديم مساعدات إنسانية 240 مليون دولار، من أجل تخفيف المعاناة عن أهل غزة، مع إعطاء الأولوية لبناء الدولة الفلسطينية، ودعم السلام، وتعيين سفير ياباني مكلفًا بالمساهمة في إعادة إعمار غزة.
وأشار السفير فوميو إيواى، إلى أن مصر تقوم بدور ملموس تجاه غزة، من خلال استضافتها لأعداد كبيرة من الفلسطينيين.
ومن جانبه أكد محمد عبد اللطيف- وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في كلمته نيابة، أن عصر “ريوا”، هو العصر الذي يجسد معنى التناغم الجميل، مؤكدا عمق علاقات الصداقة والتعاون الاستراتيجي بين مصر واليابان اللتان تتمتعان بحضارة عريقة ضاربة في أعماق التاريخ، لكل منهما، تقديرا واعتزازا بهذا التاريخ، وتلك الثقافة المتميزة لكل منهما، إلى جانب الحرص على الاستدامة.
وقال محمد عبداللطيف: إن مصر واليابان تتطلعان دوما نحو تحقيق مستقبل مشرق، وتؤمنان بأن الأصالة والابتكار ينبغي أن يسيرا جنبا إلى جنب، موضحاً أنه “في عهد جلالة الامبراطور، تواصل اليابان تجسيد قيم الكرامة، والاستقرار، وتعمل على ترسيخ أسس السلام، والتعاون الدولي، كما يعكس الدور الرمزي لجلالته – بوصفه رمزا للوحدة – قوة أمة تحترم ماضيها، وتعيد صياغة مستقبلها بعزيمة هادئة واثقة”، مؤكدا أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان تقوم على هذه المبادئ ذاتها.
وأشار محمد عبداللطيف، إلى أن التعاون بين البلدين يمتد ليشمل مجالات عدة، من التنمية الاقتصادية، والتبادل الثقافي، وصولا إلى التعليم الذي يعد الأبرز في مسيرة البلدين، حيث كانت اليابان، ولا تزال، شريكا موثوقا به، وملهما في دعم جهود مصر لتطوير منظومتها التعليمية والارتقاء بها؛ لافتاً إلى أن التعاون في ملف التعليم بين البلدين وتطويره يتجسد جليا من المدارس المصرية اليابانية إلى المبادرات الأوسع نطاقا في مجالي التعليم الفني والتعليم العالي، وهو ما يعكس إيمانا مشتركا بأن التعليم هو أساس التقدم الوطني، وصون الكرامة الإنسانية.
وأضاف محمد عبداللطيف، أنَّ ما يميز شراكة مصر واليابان ليس حجمها فحسب، بل روحها، روح الاحترام المتبادل والتعاون العملي، والرؤية طويلة المدى، قائلا “بينما نحتفل بعيد ميلاد جلالة الإمبراطور، فإننا نحتفل أيضا بالصداقة الراسخة بين بلدينا ؛ تلك الصداقة المرتكزة على الثقة، والتي تعززها القيم، ويلهمها الالتزام المشترك ببناء مستقبل أفضل لشعبينا”؛ معرباً عن تطلعه، في أن تزداد الروابط بين مصر واليابان قوة، وازدهارا عاما بعد عام.
السفير فوميو إيواي في عيد ميلاد الإمبراطور الياباني: اليابان تدعم جهود مصر لتعزيز السلام والاستقرار بالمنطقة

