فجر مسلسل “رأس الأفعى” قنبلة مدوية بكشفه عن “القائمة السوداء” التي أعدها محمود عزت للإعلاميين المأجورين في قنوات التحريض بالخارج، حيث كشفت الدراما الوطنية كواليس “الرواتب الدولارية” والمكافآت التي كان يوزعها رأس الأفعى على مذيعين باعوا ضمائرهم لتنفيذ أجندة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وسط حالة من الذهول الشعبي جراء فضح أسماء شخصيات كانت تدعي “المهنية” بينما تتلقى تكليفاتها اليومية مباشرة من مخبأ عزت السري لتزييف الحقائق ونشر الفوضى في الشارع المصري.
أسرار “صناعة الزيف” وكواليس “سكربتات” الفتنة اليومية، فقد كشفت حلقات المسلسل عن “غرفة العمليات الإعلامية” التي أدارها محمود عزت من خلف الستار، حيث كان يرسل “السكربتات” اليومية والرسائل المراد ترويجها عبر تطبيقات مشفرة لضمان توحيد لغة التحريض ضد الدولة المصرية، واتبعت جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية استراتيجية “التكرار الممنهج” للأكاذيب المتعلقة بالأزمات الاقتصادية لإحباط المصريين، وظل محمود عزت يشرف على تمويل منصات إلكترونية “مستقلة” ظاهريا بينما تدار بالكامل بعقول وأموال التنظيم الدولي، وبحث رجال المباحث الجنائية في سجلات “التحويلات المشبوهة” التي كانت تمر عبر شركات صرافة وهمية لتصل إلى أيدي هؤلاء المرتزقة في تركيا ولندن.
سجلت الوثائق التي عرضها العمل أن محمود عزت كان يضع “معدلات أداء” للمذيعين؛ فمن ينجح في إثارة لغط أكبر أو تحريض الجماهير على التظاهر يحصل على “منح استثنائية”، واستخدمت الجماعة هؤلاء الإعلاميين ك “رؤوس حربة” في حروب الجيل الرابع لتشويه إنجازات الجمهورية الجديدة، وبحثت الأجهزة السيادية في كواليس “الفيديوهات المفبركة” التي كان يشرف على إنتاجها فنيون تابعون للجماعة لإظهار حالات زائفة من القمع أو التظاهر، وصنفت التقارير الأمنية هذه الأنشطة بأنها “أخطر أنواع التجسس” لأنها استهدفت تدمير الروح المعنوية للشعب المصري من الداخل.
سقوط “الأقنعة الإعلامية” ونهاية عصر “التجارة بالكلمة”، وقد أظهرت فصول المواجهة في مسلسل رأس الأفعى كيف انهار هؤلاء “المناديب” إعلاميا بمجرد إعلان القبض على محمود عزت، حيث سادت حالة من التلاسن والاتهامات المتبادلة بين إعلاميي الجماعة في الخارج خوفا من ملاحقة “الإنتربول” المصري لهم عقب اعترافات رأس الأفعى التفصيلية، وأدت هذه الاعترافات إلى كشف شبكة من “المحللين السياسيين” الذين كانوا يظهرون كخبراء محايدين وهم في الأصل أعضاء تنظيميين بمرتبات ثابتة، وبقت مشاهد المسلسل شاهدة على “الإفلاس الأخلاقي” لمن استبدلوا شرف الكلمة ببيع أوطانهم في سوق النخاسة الإعلامي، مؤكدة أن “بتر رأس الأفعى” أدى إلى قطع لسان الفتنة للأبد.
انتقلت الدولة المصرية لتعزيز وعي المواطن ضد آلات الكذب الإعلامي، وأكدت تقارير المباحث الجنائية أن سقوط محمود عزت كان بمثابة “ضربة قاصمة” لميزانيات الدعاية السوداء التي كانت تنفقها الجماعة، وحرصت بوابة الوفد على فضح هؤلاء “الأفاقين” الذين لا يزالون يهربون من حقيقة خيانتهم خلف الشاشات، لتنتهي حقبة “الضلال الإعلامي” وتظل الحقيقة المصرية ساطعة كالشمس، بينما يواجه محمود عزت مصيره خلف القضبان ملاحقا بذل الخيانة، وليبقى الوطن حصينا بوعي شعبه الذي كشف “تجار الدين” و”سماسرة الكلمة” في مشهد تاريخي لن ينساه الأعداء.
يوسف عبداللطيف يكتب:اعترافات رأس الأفعى تحرق “أبواق الضلال” في عواصم الخارج

