Site icon بوابة العمال

يوسف عبداللطيف يكتب: امبراطورية “غسل الأموال”.. اعترافات رأس الأفعى تسقط ستار الشركات السرية

فجر مسلسل “رأس الأفعى” مفاجآت من العيار الثقيل حول “الاقتصاد الخفي” الذي أداره محمود عزت لعقود، حيث كشفت الحلقات كواليس “وحدة الاستثمار” التي كانت تتخفى خلف مئات الشركات العقارية، والسلاسل التجارية، ومصانع الأدوية، والتي كانت تعمل كواجهات شرعية لغسل أموال جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وسط حالة من الاستنفار القانوني عقب اعتراف “رأس الأفعى” بخرائط توزيع هذه الثروات المنهوبة التي كانت تستخدم في تمويل العمليات المسلحة وشراء الولاءات في الداخل والخارج.

أسرار “الخلايا الاقتصادية” وكواليس تمويل “خلايا الهدم”، فقد كشفت حلقات المسلسل عن “الأخطبوط المالي” الذي أنشأه محمود عزت، حيث دفع بعناصر الجماعة من رجال الأعمال “غير المعروفين” أمنيا لتأسيس كيانات اقتصادية ضخمة بمساهمات من التنظيم الدولي، واتبعت جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية استراتيجية “التغلغل الصامت” في السوق المصري للتحكم في أسعار السلع الاستراتيجية وافتعال أزمات تموينية في أوقات محددة، وظل محمود عزت يشرف على “التحويلات الرقمية” والعملات المشفرة لتجاوز الرقابة المصرفية، وبحث رجال المباحث الجنائية في سجلات “الجمعيات الأهلية” التي كانت تتلقى تبرعات دولية بالمليارات لتوجيهها إلى “رواتب” المجموعات التخريبية في القرى والنجوع.

سجلت الوثائق التي عرضها العمل أن محمود عزت كان يدير “مكتبا ماليا” يتلقى تقارير أرباح سنوية من شركات تعمل في قطاعات الملابس والمقاولات، واستخدمت الجماعة هذه الأرباح في إنشاء “صناديق طوارئ” لدعم أسر المسجونين في قضايا الإرهاب لضمان ولائهم واستمرارهم في نهج العنف، وبحثت الأجهزة السيادية في كواليس “الملاذات الضريبية” التي استخدمها رأس الأفعى في قبرص ولندن لتهريب جزء من ثروات الجماعة، وصنفت التقارير الأمنية هذه الأنشطة بأنها “إرهاب اقتصادي” استهدف تقويض دعائم الدولة المصرية عبر ضرب استقرار العملة الوطنية وخلق اقتصاد مواز لا يخضع لرقابة الدولة.

سقوط “قلاع المال الحرام” وعودة الثروات المنهوبة للشعب، وقد أظهرت فصول المواجهة في مسلسل رأس الأفعى كيف تهاوت هذه الإمبراطورية المالية بمجرد إدلاء محمود عزت بمواقع “المخازن السرية” وأرقام الحسابات البنكية “المكودة”، حيث شنت الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع لجنة التحفظ على أموال الجماعة حملات مكبرة لإغلاق هذه الكيانات وتجميد أصولها، وأدت اعترافات رأس الأفعى إلى كشف “شبكة الصرافة” التي كانت تعمل كشريان حياة لنقل الأموال بين المحافظات، وبقت مشاهد المسلسل شاهدة على “الإفلاس الأخلاقي” لمن تاجروا بآلام البسطاء لجمع ثروات طائلة، مؤكدة أن “بتر رأس الأفعى” كان البداية الحقيقية لتجفيف منابع الإرهاب من جذورها المالية.

انتقلت الدولة المصرية لضخ هذه الأموال المتحفظ عليها في مشروعات “حياة كريمة” والمبادرات التنموية لتعود بالنفع على الشعب المصري الذي حرم منها لسنوات بسبب جشع التنظيم، وأكدت تقارير المباحث الجنائية أن سقوط محمود عزت أدى إلى “شلل مالي” تام للجماعة في الخارج، وحرصت بوابة الوفد على توثيق هذه اللحظات التي استردت فيها الدولة حقها من مغتصبيها، لتنتهي حقبة “البيزنس الإخواني” المشبوه وتظل مصر قوية باقتصادها الوطني، بينما يقبع محمود عزت في زنزانته وحيدا، يلاحقه تاريخه الأسود من الخيانة والمتاجرة بالدين والوطن، وليبقى الدرس المستفاد أن مال الحرام لا يبني وطنا وأن عين الدولة لا تنام عن حقوق أبنائها.

يوسف عبداللطيف يكتب: امبراطورية “غسل الأموال”.. اعترافات رأس الأفعى تسقط ستار الشركات السرية

Exit mobile version