في خطوة تعكس التوجه المصري الطموح نحو مستقبل طاقة أكثر استدامة دشنت شركة عُش الملاحة للبترول أول محطة للطاقة الشمسية الهجينة في مشروع يُعد الأول من نوعه على مستوى شركات الصحراء الشرقية والتابعة لقطاع البترول المصري.
المشروع الجديد الذي تم تنفيذه بمنطقة امتياز الشركة بالصحراء الشرقية، يأتي طبقًا للمحاور الاستراتيجية التي تتبناها وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات وتعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة، تماشيًا مع أهداف رؤية مصر 2030، وبدعم ومتابعة من الجهات المعنية بقطاع البترول.
وقد أعلنت شركة عُش الملاحة للبترول برئاسة الدكتور مصطفى الأسواني عن الانتهاء من إنشاء وتشغيل محطة طاقة شمسية بقدرة 1.4 ميجاوات وذلك ضمن خطة الشركة للتحول نحو مزيج طاقة هجين أكثر كفاءة واستدامة.
قال محمد صلاح رئيس اللجنة النقابية بالشركة وعضو المكتب التنفيذي بالنقابة العامة للبترول أن هذا المشروع يمثل نموذجًا حقيقيًا للتكامل بين أطراف العملية الإنتاجية الثلاثة المستثمر والعامل، والدولة، حيث يحقق عائدًا اقتصاديًا مباشرًا للمستثمر ويوفر بيئة عمل أكثر استقرارًا وأمانًا للعامل ويدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة الطبيعية المستدامة
وأشار إلى أن الاتجاه نحو الطاقة الشمسية يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية والحفاظ على البيئة ويعكس رؤية الدولة المصرية في التعامل مع المتغيرات العالمية، خاصة في أعقاب جائحة كوفيد-19 التي أكدت أهمية تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية المعرضة للتقلبات.
وأضاف أن هذا الإنجاز يرفع من مستوى الخدمة الوطنية التي يقدمها قطاع البترول ويؤكد أن العامل المصري شريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة وأن التعاون بين الإدارة واللجنة النقابية يعزز من نجاح مثل هذه المشروعات الاستراتيجية.
وقال صلاح، ان ما يميز مشروع عُش الملاحة هو نموذجه الهجين الذي يكمل مسيرة حافلة من الابتكار بدأت منذ عام 2018 بمشروع القضاء على حرق الغاز واسترجاعه واستغلاله في توليد الطاقة “Zero Flaring” حيث يدمج بين الطاقة الشمسية النظيفة والطاقة المولدة من الغازات المصاحبة للبترول في حل هندسي مبتكر صُمم خصيصًا لمواجهة التحديات التشغيلية وتحقيق الاستدامة في استخدام الطاقة.
وأكد الدكتور مصطفى الأسواني أن هذه المحطة ليست سوى بداية لرؤية أوسع تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي للشركة من الطاقة النظيفة ويتم التخطيط حاليًا لتنفيذ المرحلة الثانية لإضافة 4 ميجاوات شمسية لتصل القدرة الإجمالية إلى 5.4 ميجاوات.
وكشف المهندس محمد عزت مدير عام المشروعات بالشركة أن هذا التوجه جاء استجابة لرغبة الإدارة في تقليل استخدام السولار وكهرباء الشبكة القومية والبحث عن بدائل مستدامة لتأمين إمدادات الطاقة لحقول الشركة.
وقد حقق المشروع وفرًا اقتصاديًا ملحوظًا إلى جانب خفض ملموس في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا في إنجاز هندسي استغرق تنفيذه 100 يوم فقط ليشكل نموذجًا يُحتذى به داخل قطاع البترول.
وشهد افتتاح المشروع حضور عدد من قيادات قطاع البترول ومسؤولي الشركات التابعة، في تأكيد واضح على دعم القطاع الكامل لمشروعات التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز كفاءة الاستخدام.
شركة عُش الملاحة للبترول تدشّن أول محطة طاقة شمسية بقدرة 1.4 ميجاوات في حقولها بالصحراء الشرقية

